بينما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أن المجموعات المسلحة التي تتواجد في مخيم اليرموك منذ 11 شهراً أعربت عبر وسطاء للأمين العام للجبهة أحمد جبريل عن استعدادها للانسحاب من المخيم، واصل الجيش العربي السوري أمس تقدمه في ريف دمشق الجنوبي خصوصاً في بلدة حجيرة، كما تمكن من السيطرة على منطقة اللواء 80 في حلب.

وقال عضو المكتب السياسي في الجبهة، الناطق الرسمي باسم الجبهة أنور رجا لـ«الوطن»: إن «التطورات الميدانية المحيطة بالمخيم والمتمثلة بتقدم الجيش باتجاه الحجر الأسود بعد سيطرته على سبينة، أرست معادلة جديدة على الأرض انعكست إيجاباً على وضع المخيم»، موضحاً أن «إنجازات الجيش ترافقت مع توجه وفد من داخل المخيم للقاء جبريل وطرح استعداد المسلحين للخروج من المخيم على أن يتبع ذلك إشراف هيئة من الفصائل الفلسطينية على الوضع الأمني والمعيشي تمهيدا لعودة كافة أهالي المخيم».

ورداً على سؤال حول إمكان إجلاء المدنيين خلال الأسبوع الجاري، قال رجا: «إن المنطقة المحيطة بالمخيم باتت ساحة اشتباك، وحرصاً على سلامة المدنيين الذين يرغبون بالخروج من المخيم تم تأجيل عملية الخروج إلى وقت آخر».

في الأثناء اعتبر نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد خلال لقائه وفد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عضو اللجنة زكريا الآغا أن «استهداف المخيمات الفلسطينية في سورية من قبل الإرهابيين يعد دليلاً فاضحاً على عمق التنسيق بينهم وبين إسرائيل في الحرب التي تشن على سورية».

ميدانياً، قالت مصادر أهلية لـ«الوطن»: إن «الجيش واصل عملياته العسكرية في بلدة حجيرة بعد أيام من سيطرته على بلدة السبينة وأحرز تقدماً ملحوظاً في البلدة خلال ملاحقته للمجموعات المسلحة».

وفي حي التضامن وصلت تعزيزات من الجيش إلى «شارع السبورات»، الذي قامت مجموعات مسلحة أول أمس بالاعتداء على المواطنين القاطنين في الجادات المتفرعة منه، وشملت التعزيزات عناصر من الجيش إضافة إلى عدد من الدبابات.

كما اشتبكت وحدات من الجيش مع مجموعات مسلحة على أطراف حي الحجر الأسود وقضت في عمليات نوعية مكثفة على عدد من تجمعات المسلحين في الغوطة الشرقية وداريا ويبرود، كما تم القضاء على مجموعات مسلحة بكامل أفرادها على محور بلدتي القاسمية ودير سلمان بالغوطة الشرقية، وتدمير وكر لمتزعمي المجموعات في قرية تل حزرما بمنطقة النشابية، إضافة إلى إيقاع عدد من الإرهابيين قتلى وتدمير أدواتهم في مزارع بلدة زبدين وبين بلدتي مسرابا ومديرا.

وفي جرمانا استشهد ثلاثة أطفال ووالدهم وأصيب عدد من الأشخاص جراء اعتداء إرهابي بقذائف هاون على الأحياء السكنية، أما في قدسيا فتحدثت مصادر أهلية لـ«الوطن» عن بوادر حلحلة لأزمة البلدة على خلفية قيام مجموعة من المسلحين بتسوية أوضاعهم.

وفي حلب قالت مصادر متابعة لعمليات الجيش لـ«الوطن»: إنه بصدد فرض أمر واقع جديد على المسلحين داخل المدينة بقطع خطوط تعزيزاتهم اللوجستية بالسلاح والذخيرة والمقاتلين العرب والأجانب بعدما فرض سيطرته بشكل شبه مطلق على ريف حلب الشرقي وأقام حائط صد في وجه الإمدادات التي مصدرها ريف حماة الشرقي بمد نفوذه على طريق سلمية أثريا خناصر وصولاً إلى السفيرة فتل عرن وتل حاصل اللتين هما قاب قوسين أو أدنى من عودتهما إلى حضن الجيش.

وباستعادة اللواء 80 وكتيبة تل حاصل للدفاع الجوي ومحطة الـ«إف إم» وشركة رودكو ومحطة وقود المنار ومعامل فلاحة، والسيطرة على الطريق الدولي حلب الرقة في المنطقة الممتدة بين جسر المطار ومفرق السفيرة، يكرس الجيش سيطرته على طول خط إمداد المسلحين في الريف الشرقي ويتبقى أن يستكمل تطهيره لمحيط اللواء 80 الذي كان موكلاً إليه حماية أمن مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري بالإضافة إلى السيطرة على عقدة معمل الجرارات الحيوية التي تدور معارك طاحنة راهناً للاستيلاء عليها.

 

  • فريق ماسة
  • 2013-11-10
  • 5871
  • من الأرشيف

المسلحون مستعدون للانسحاب من اليرموك.. والجيش يتقدم في ريفي العاصمة وحلب

بينما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أن المجموعات المسلحة التي تتواجد في مخيم اليرموك منذ 11 شهراً أعربت عبر وسطاء للأمين العام للجبهة أحمد جبريل عن استعدادها للانسحاب من المخيم، واصل الجيش العربي السوري أمس تقدمه في ريف دمشق الجنوبي خصوصاً في بلدة حجيرة، كما تمكن من السيطرة على منطقة اللواء 80 في حلب. وقال عضو المكتب السياسي في الجبهة، الناطق الرسمي باسم الجبهة أنور رجا لـ«الوطن»: إن «التطورات الميدانية المحيطة بالمخيم والمتمثلة بتقدم الجيش باتجاه الحجر الأسود بعد سيطرته على سبينة، أرست معادلة جديدة على الأرض انعكست إيجاباً على وضع المخيم»، موضحاً أن «إنجازات الجيش ترافقت مع توجه وفد من داخل المخيم للقاء جبريل وطرح استعداد المسلحين للخروج من المخيم على أن يتبع ذلك إشراف هيئة من الفصائل الفلسطينية على الوضع الأمني والمعيشي تمهيدا لعودة كافة أهالي المخيم». ورداً على سؤال حول إمكان إجلاء المدنيين خلال الأسبوع الجاري، قال رجا: «إن المنطقة المحيطة بالمخيم باتت ساحة اشتباك، وحرصاً على سلامة المدنيين الذين يرغبون بالخروج من المخيم تم تأجيل عملية الخروج إلى وقت آخر». في الأثناء اعتبر نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد خلال لقائه وفد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عضو اللجنة زكريا الآغا أن «استهداف المخيمات الفلسطينية في سورية من قبل الإرهابيين يعد دليلاً فاضحاً على عمق التنسيق بينهم وبين إسرائيل في الحرب التي تشن على سورية». ميدانياً، قالت مصادر أهلية لـ«الوطن»: إن «الجيش واصل عملياته العسكرية في بلدة حجيرة بعد أيام من سيطرته على بلدة السبينة وأحرز تقدماً ملحوظاً في البلدة خلال ملاحقته للمجموعات المسلحة». وفي حي التضامن وصلت تعزيزات من الجيش إلى «شارع السبورات»، الذي قامت مجموعات مسلحة أول أمس بالاعتداء على المواطنين القاطنين في الجادات المتفرعة منه، وشملت التعزيزات عناصر من الجيش إضافة إلى عدد من الدبابات. كما اشتبكت وحدات من الجيش مع مجموعات مسلحة على أطراف حي الحجر الأسود وقضت في عمليات نوعية مكثفة على عدد من تجمعات المسلحين في الغوطة الشرقية وداريا ويبرود، كما تم القضاء على مجموعات مسلحة بكامل أفرادها على محور بلدتي القاسمية ودير سلمان بالغوطة الشرقية، وتدمير وكر لمتزعمي المجموعات في قرية تل حزرما بمنطقة النشابية، إضافة إلى إيقاع عدد من الإرهابيين قتلى وتدمير أدواتهم في مزارع بلدة زبدين وبين بلدتي مسرابا ومديرا. وفي جرمانا استشهد ثلاثة أطفال ووالدهم وأصيب عدد من الأشخاص جراء اعتداء إرهابي بقذائف هاون على الأحياء السكنية، أما في قدسيا فتحدثت مصادر أهلية لـ«الوطن» عن بوادر حلحلة لأزمة البلدة على خلفية قيام مجموعة من المسلحين بتسوية أوضاعهم. وفي حلب قالت مصادر متابعة لعمليات الجيش لـ«الوطن»: إنه بصدد فرض أمر واقع جديد على المسلحين داخل المدينة بقطع خطوط تعزيزاتهم اللوجستية بالسلاح والذخيرة والمقاتلين العرب والأجانب بعدما فرض سيطرته بشكل شبه مطلق على ريف حلب الشرقي وأقام حائط صد في وجه الإمدادات التي مصدرها ريف حماة الشرقي بمد نفوذه على طريق سلمية أثريا خناصر وصولاً إلى السفيرة فتل عرن وتل حاصل اللتين هما قاب قوسين أو أدنى من عودتهما إلى حضن الجيش. وباستعادة اللواء 80 وكتيبة تل حاصل للدفاع الجوي ومحطة الـ«إف إم» وشركة رودكو ومحطة وقود المنار ومعامل فلاحة، والسيطرة على الطريق الدولي حلب الرقة في المنطقة الممتدة بين جسر المطار ومفرق السفيرة، يكرس الجيش سيطرته على طول خط إمداد المسلحين في الريف الشرقي ويتبقى أن يستكمل تطهيره لمحيط اللواء 80 الذي كان موكلاً إليه حماية أمن مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري بالإضافة إلى السيطرة على عقدة معمل الجرارات الحيوية التي تدور معارك طاحنة راهناً للاستيلاء عليها.  

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة