دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أكدت منسّقة مساعدات الإغاثة بالامم المتحدة فاليري أموس في وثيقة سريّة إن قوافل الإغاثة التابعة لها لا تستطيع الوصول إلى حوالي 250 ألف شخص في مناطق تحاصرها قوات الحكومة السورية أو مقاتلو المعارضة رغم "تزايد الحاجات واشتداد الصراع".
وجاء هذا التقييم في اجتماع خاص للأمم المتحدة في جنيف لم يعلن عنه.
واعتبرت الوثيفة "الاستجابة مستمرة لكنها غير كافية خصوصاً في المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول اليها.. التجمعات السكانية المحاصرة ما زالت معزولة."
ورسمت وثيقة الامم المتحدة وعنوانها "الوضع الانساني والاستجابة في سوريا" صورة قاتمة قائلة إن سوريا شهدت 900 اشتباك مسلح في تشرين الاول مقارنة مع 500 في أيار.
واوضحت ان هناك "اجواء خطيرة وصعبة لعمال الاغاثة الانسانية"، مشيرةً الى ان 12 من موظفي الأمم المتحدة و32 من المتطوعين أو العاملين بالهلال الاحمر العربي السوري قتلوا منذ بدء الصراع في مارس اذار 2011. وأضافت دون الخوض في التفاصيل ان 21 اخرين من موظفي الأمم المتحدة ما زالوا محتجزين.
وقالت الوثيقة ان نحو 9.3 مليون سوري داخل البلاد نصفهم أطفال يحتاجون للمساعدة وإن عدد المصابين أو الذين في حاجة للرعاية الفائقة لإنقاذ حياتهم يقدر بنحو 575 ألف شخص.
وأوضحت الوثيقة إن الحكومة رفضت في الشهر الأخير الإذن لقوافل الأمم المتحدة أو بعثاتها بدخول مناطق تحاصرها قوات الأسد ومن بينها المعضمية حيث يعيض 7 الاف شخص والغوطة الشرقية التي تضم 160 الفا وكلتاهما خارج دمشق وكذلك مدينة حمص القديمة حيث يعيش أربعة آلاف شخص. وثمة نحو 25 الف شخص محاصرين بين الجانبين في اليرموك وتسعة الاف في داريا وهما منطقتان تقعان خارج العاصمة مباشرة.
وجاء في الوثيقة انه لم يتم السماح أيضاً بدخول قريتي نبل والزهراء اللتين يعيش فيهما 45 الف شخص محاصرين على أيدي قوات مختلفة من المعارضة في محافظة حلب الشمالية. ولم تتم الموافقة في المجمل إلاّ على تسع قوافل في تشرين الثاني منها سبعة إلى حمص ارتفاعاً من ثلاثة أو أربعة شهرياً في الأشهر الأخيرة.
وقالت الوثيقة "ما زالت إجراءات الحصول على الموافقة كما هي لكن هناك وعود بالتغيير" مشيرة إلى الإجراءات المطولة لطلب التصريح بإرسال قوافل.
واعتبرت انه ليس مسموحا للأمم المتحدة سوى باستخدام القنوات السورية الرسمية والمعابر الحدودية المتفق عليها مع دمشق لاستيراد مواد الاغاثة. ومن بينها ميناءا اللاذقية وطرطوس في شمال سورية ومعابر محددة على الحدود مع لبنان والأردن. وقالت الوثيقة "تركيا خط أحمر".
وكشفت الوثيقة عن معبر جديد لدخول المساعدات على الحدود الشمالية الشرقية لسورية مع العراق قائلة "وافقت حكومة سورية (في 20 تشرين الثاني) على نقل امدادات عن طريق معبر ياروبيا من العراق مع وجوب الاخطار قبل 48 ساعة."
وذكرت الوثيقة ان الاجراءات الإدارية المطولة تعطل بوجه عام تدفق المساعدات إذ يتطلب استصدار تأشيرات دخول لعمال الاغاثة الأجانب من السلطات السورية الانتظار فترات طويلة ولم تصدر 25 من هذه التأشيرات مثلا رغم مرور ما يزيد على ثلاثة أشهر على طلبها.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة