دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
في ظل عجز الفصائل المسلحة في حلب عن تحقيق إنجازات ميدانية، لجأ معظم مقاتلوها إلى «التشويل»، وهو مصطلح جديد شائع يدل على السرقة والنهب، كفرصة وحيدة وربما أخيرة لتحقيق مكاسب مادية بدل العسكرية قبل هزيمتهم النهائية التي تيقنوا بحتميتها على يد الجيش العربي السوري.
وراجت في الآونة الأخيرة في صفوف مقاتلي التشكيلات المسلحة المحسوبة على ميليشيا «الجيش الحر»، حسب مصادر متطابقة من الأهالي والمسلحين لـ«الوطن»، مقولة: «شوّل شوّل الحرّ مانو مطوّل»، في إشارة إلى تيقن كتائبه وألويته بدنو أجلهم وهزيمة من تبقى منهم في جبهات النزال مع الجيش أو تصفيتهم في النزاع الدائر بينهم أو مع «داعش» أو حتى «الجبهة الإسلامية» المشكلة حديثاً والتي تولت مهمة القضاء على فلول الفصائل التابعة لهيئة أركان «الحر» بقيادة الفار سليم إدريس كما تجلى واضحاً في معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.
وسار المسلحون على هدي قادتهم من كبار لصوص المعامل والمستودعات التجارية والذين برز منهم «الملياردير الكبير» أحمد عفش قائد «لواء أحرار سورية» و«الملياردير الصغير» خالد سراج الدين الملقب بخالد حياني قائد «لواء شهداء بدر» وحسن جزرة اللص الشهير الذي أعدمته الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) أخيراً عقوبة لتجاوزاته وسرقاته.
وسارع المسلحون، وخصوصاً المتمركزين في الأحياء الشرقية والجنوبية من المدينة، إلى جمع الغنائم من طريق السطو المسلح وسرقة المنازل والمحال التجارية غير آبهين بوعيد «الهيئة الشرعية» وذراعها التنفيذية «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة «بسبب انتشار المحسوبيات والوساطات في صفوف الهيئة من قادة المجموعات المسلحة وقاعدتهم جراء صلات القرابة والصداقة والتحالفات العسكرية، ولذلك تعتبر المسروقات مشروعة وبخاصة التي يدعي القائم بها بأنها تعود لشبيح أو متعاون مع النظام، وهو صفة وتهمة فضفاضة ومطاطة تشمل وتطول جميع السكان القاطنين في أحياء سيطرة المسلحين»، وفق قول أحد سكان حي كرم ميسّر، الذي يضم أهم أسواق بيع المسروقات
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة