سجلت الغارات الجوية التي شنها الجيش العراقي امس قرب الحدود السورية، علامة الارتباط الابرز بين الساحتين العراقية والسورية منذ اندلاع الازمة السورية، وتفاقم ظاهرة «الجهاديين» العابرين للحدود. الا ان البارز في هذا المشهد العراقي، من خلال الضربات الجوية لمواقع المسلحين، انه ترافق مع بيان اميركي واضح يربط تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)» بتنظيم «القاعدة» الذي وصفته واشنطن بانه «عدو مشترك للولايات المتحدة وجمهورية العراق، ويشكل تهديدا لمنطقة الشرق الأوسط الكبير»، مطالبة «قادة المنطقة باتخاذ التدابير الفعالة لمنع تمويل وتجنيد عناصر في هذه المجموعات، وإيقاف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا».

ومن شأن هذه الغارات العراقية على قواعد لتنظيمي «القاعدة» و«داعش» قرب الحدود السورية، ان تعزز المطالب التي تطرحها روسيا وايران والعراق، بضرورة قيام تعاون اقليمي - دولي، وربما انشاء «تحالف»، يواجه الخطر المتصاعد لـ«الارهاب» الاقليمي عبر الساحة السورية. كما ان من شأنها تعزيز المخاوف المبطنة نسبيا التي يرددها الاوروبيون والاميركيون بين الحين والآخر، حول خطر «الجهاديين» في سوريا وضرورة مواجهتهم، وهو ما يتلاقى بوضوح مع التحذيرات التي ما فتئ السوريون يطلقونها وسط التقارير التي تشير الى خيوط تعاون امني يستعيده الغرب ولو بشكل سري، مع دمشق بهدف مواجهة هذه الظاهرة.

وأضفى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مشهدا اكثر اكتمالا لما جرى بالامس عندما هاجم دولا اقليمية، في اشارة مبطنة الى السعودية، التي قال انها «لا تملك أي لون من ألوان الديموقراطية والحريات، لكنها تتحدث عن سوريا والعراق ولبنان وتتحدث عن الحرية وعن الديموقراطية». وفيما كان الطيران العراقي يقصف مواقع للمسلحين قرب الحدود السورية، اعلن المالكي ان المخطط الذي يستهدف سوريا كان يفترض ان ينتقل لاحقا الى العراق وايران والاردن.

وتكمن اهمية المواقف العراقية والاميركية هذه، في كونها تتناغم مع نقطة التقاء اميركية ــ روسية سجلت في الاسبوع الماضي حول الازمة السورية. فبينما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي دعا مرارا الى قيام تحالف دولي لمحاربة الارهاب في سوريا، إنه يتحتم خلال مؤتمر «جنيف 2» في 22 كانون الثاني المقبل، قيام «تحالف» ايضا بين النظام السوري والمعارضة لمحاربة المتطرفين، قال نظيره الأميركي جون كيري إن خطر «القاعدة» يتزايد في سوريا، وتتحتم مواجهته.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد، خلال لقائه في دمشق وفدا استراليا، إن «ما يحدث في سوريا خصوصا، وفي المنطقة عموما، يتأثر به العالم برمته، لأن ما تواجهه البلاد من فكر تكفيري متطرف هو إرهاب لا حدود ولا وطن له. هو آفة دولية يمكن أن تضرب في أي زمان ومكان».

واشنطن و«القاعدة»

 

وأعلنت الولايات المتحدة إدانتها للهجمات «التي نفذتها الدولة الإسلامية في العراق والشام مستهدفة جنودا ومسؤولين منتخبين ومدنيين وقادة عسكريين عراقيين».

واعتبرت وزارة الخارجية، في بيان وزعته السفارة الأميركية في بغداد، إن «الدولة الإسلامية في العراق والشام فرع من تنظيم القاعدة الذي هو عدو مشترك للولايات المتحدة وجمهورية العراق، ويشكل تهديدا لمنطقة الشرق الأوسط الكبير». وأضافت: «نحن، وبموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين بلدينا والتي توفر أساسا لتعاون امني طويل المدى، ما زلنا ملتزمين بالمساعدة في تعزيز القوات العراقية في معركتها المستمرة ضد الدولة الإسلامية».

ودعت «قادة المنطقة إلى اتخاذ التدابير الفعالة لمنع تمويل وتجنيد عناصر في هذه المجموعات، ومن بينها الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة، وإيقاف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا، حيث يقوم الكثير منهم لاحقا بتنفيذ تفجيرات انتحارية ضد مدنيين أبرياء في العراق».

 

 

واتهم المالكي، في مؤتمر صحافي في كربلاء، دولا لا تملك «الحرية والديموقراطية»، في إشارة واضحة إلى دول الخليج، بالوقوف وراء النزاع في سوريا في إطار مخطط كان من المفترض أن يستهدف العراق وإيران والأردن.

وقال: «بعد أن كسرنا شوكة الإرهاب والطائفية، وعادت اللحمة إلى الشعب العراقي، اشتعلت القضية في سوريا فعادت الطائفية». وأضاف: «كانوا يتوقعون سقوط سوريا خلال شهرين، وقد قالوا إن العملية في سوريا هي نزهة، وقد أعماهم الغرور، ومن ثم يتحولون إلى العراق ثم إيران والأردن».

وتابع: «هذا المخطط تقف خلفه دولة لا تملك أي رحمة، ولا تعارض الظلم على شعبها، ولا تملك أي لون من ألوان الديموقراطية والحريات، لكنها تتحدث عن سوريا والعراق ولبنان وتتحدث عن الحرية وعن الديموقراطية». ووجه كلامه إلى هذه الدول «نقول لهم امنحوا الحريات لشعوبكم أولا».

وظهر أن النزاع السوري وكأنه المحرك الأكبر للتفجيرات والهجمات الدامية التي يشهدها العراق في الشهور الاخيرة. وقال المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع الفريق الركن محمد العسكري إن «المعلومات والصور الجوية المتوفرة لدينا تفيد بوصول أسلحة ومعدات متطورة من سوريا إلى صحراء الانبار الغربية وحدود محافظة نينوى». وأضاف: «هذا الأمر شجع تنظيمات القاعدة وداعش على إحياء بعض معسكراتها التي قضت عليها القوات الأمنية بين العامين 2008 و2009».

وتابع العسكري: «هناك صور ومعلومات استخباراتية تشير إلى انه كلما حدث ضغط على الجماعات المسلحة في سوريا، انسحبت إلى العراق لتفعيل دورها وإعادة تنظيم صفوفها ومن ثم القيام بعمليات إرهابية في البلدين»، مشيرا إلى أن «صورا ملتقطة من قبل القوة الجوية العراقية رصدت 11 معسكرا للقاعدة قرب الحدود السورية».

وأعلن العسكري ان «القوات المسلحة العراقية تقوم بمطاردة وقصف معسكرات تنظيم داعش الإرهابي في قاطع عمليات الانبار والجزيرة». وأضاف: «هذه الضربات بدأت بعد أن تمكنت طائرات الرصد والاستطلاع من تحديد الأهداف بدقة متناهية، ثم توجيه ضربات موفقة إلى هذه الأهداف، والتي أدت إلى تدمير معسكرين في صحراء الانبار». وتابع: «ما زالت العمليات مستمرة لتحديد الأهداف ومعالجتها حسب متطلبات الموقف العملياتي».

 

ايران و«جنيف 2»

 

في هذا الوقت، لا تزال عدم دعوة إيران للمشاركة في المؤتمر الدولي تتفاعل. وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه سيرسل قبل نهاية كانون الأول الحالي الدعوات الرسمية لمؤتمر «جنيف 2»، مكررا دعوته لمشاركة إيران في المؤتمر. ورأى أن «إيران يمكن أن تقوم بدور مهم. إنها قوة إقليمية مهمة جدا، ومنطقيا، ومن وجهة نظر واقعية، يجب أن يشاركوا (الإيرانيون) في هذا الاجتماع»، لكنه اقر بوجود «خلافات في وجهات النظر بهذا الشأن»، مضيفا: «ما زلنا نحاول حل هذه المشكلة بأسرع ما يمكن». وجدد نداءه لأطراف النزاع «بالإفراج عن المساجين وإنهاء حالات الحصار والسماح بأوسع قدر من العمل الإنساني».

وأعلن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي ألكسي بوشكوف أن «جنيف 2 سيكون ناقصا من دون مشاركة إيران، وذلك لدورها الكبير في تسوية الوضع في سوريا»، فيما رأى عضو الهيئة الرئاسية لمجلس خبراء القيادة في إيران آية الله خاتمي أن «عدم توجيه دعوة لإيران لحضور جنيف 2 سيؤدي إلى فشل المؤتمر». وأشار إلى «نفوذ إيران ودورها الإيجابي الكبير في سوريا وباقي الدول الإسلامية شاءت أميركا أم أبت». 

وهدد «الائتلاف الوطني السوري» المعارض «بعدم المشاركة في جنيف 2 في حال تواصل القصف الجوي على حلب وريفها». وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيانات، إن الغارات الجوية تواصلت لليوم التاسع على التوالي، مضيفا: «قتل 30 شخصا في قصف جوي بالبراميل المتفجرة على أحياء السكري والمرجة والمعادي والنيرب في حلب». وأضاف: «قتل 300 شخص على الأقل، بينهم 87 طفلا و30 مقاتلا، في ثمانية أيام من القصف على حلب».

  • فريق ماسة
  • 2013-12-23
  • 5986
  • من الأرشيف

تحرك أميركي ضد «الإرهاب» العابر من سورية

سجلت الغارات الجوية التي شنها الجيش العراقي امس قرب الحدود السورية، علامة الارتباط الابرز بين الساحتين العراقية والسورية منذ اندلاع الازمة السورية، وتفاقم ظاهرة «الجهاديين» العابرين للحدود. الا ان البارز في هذا المشهد العراقي، من خلال الضربات الجوية لمواقع المسلحين، انه ترافق مع بيان اميركي واضح يربط تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)» بتنظيم «القاعدة» الذي وصفته واشنطن بانه «عدو مشترك للولايات المتحدة وجمهورية العراق، ويشكل تهديدا لمنطقة الشرق الأوسط الكبير»، مطالبة «قادة المنطقة باتخاذ التدابير الفعالة لمنع تمويل وتجنيد عناصر في هذه المجموعات، وإيقاف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا». ومن شأن هذه الغارات العراقية على قواعد لتنظيمي «القاعدة» و«داعش» قرب الحدود السورية، ان تعزز المطالب التي تطرحها روسيا وايران والعراق، بضرورة قيام تعاون اقليمي - دولي، وربما انشاء «تحالف»، يواجه الخطر المتصاعد لـ«الارهاب» الاقليمي عبر الساحة السورية. كما ان من شأنها تعزيز المخاوف المبطنة نسبيا التي يرددها الاوروبيون والاميركيون بين الحين والآخر، حول خطر «الجهاديين» في سوريا وضرورة مواجهتهم، وهو ما يتلاقى بوضوح مع التحذيرات التي ما فتئ السوريون يطلقونها وسط التقارير التي تشير الى خيوط تعاون امني يستعيده الغرب ولو بشكل سري، مع دمشق بهدف مواجهة هذه الظاهرة. وأضفى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مشهدا اكثر اكتمالا لما جرى بالامس عندما هاجم دولا اقليمية، في اشارة مبطنة الى السعودية، التي قال انها «لا تملك أي لون من ألوان الديموقراطية والحريات، لكنها تتحدث عن سوريا والعراق ولبنان وتتحدث عن الحرية وعن الديموقراطية». وفيما كان الطيران العراقي يقصف مواقع للمسلحين قرب الحدود السورية، اعلن المالكي ان المخطط الذي يستهدف سوريا كان يفترض ان ينتقل لاحقا الى العراق وايران والاردن. وتكمن اهمية المواقف العراقية والاميركية هذه، في كونها تتناغم مع نقطة التقاء اميركية ــ روسية سجلت في الاسبوع الماضي حول الازمة السورية. فبينما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي دعا مرارا الى قيام تحالف دولي لمحاربة الارهاب في سوريا، إنه يتحتم خلال مؤتمر «جنيف 2» في 22 كانون الثاني المقبل، قيام «تحالف» ايضا بين النظام السوري والمعارضة لمحاربة المتطرفين، قال نظيره الأميركي جون كيري إن خطر «القاعدة» يتزايد في سوريا، وتتحتم مواجهته. وقال الرئيس السوري بشار الأسد، خلال لقائه في دمشق وفدا استراليا، إن «ما يحدث في سوريا خصوصا، وفي المنطقة عموما، يتأثر به العالم برمته، لأن ما تواجهه البلاد من فكر تكفيري متطرف هو إرهاب لا حدود ولا وطن له. هو آفة دولية يمكن أن تضرب في أي زمان ومكان». واشنطن و«القاعدة»   وأعلنت الولايات المتحدة إدانتها للهجمات «التي نفذتها الدولة الإسلامية في العراق والشام مستهدفة جنودا ومسؤولين منتخبين ومدنيين وقادة عسكريين عراقيين». واعتبرت وزارة الخارجية، في بيان وزعته السفارة الأميركية في بغداد، إن «الدولة الإسلامية في العراق والشام فرع من تنظيم القاعدة الذي هو عدو مشترك للولايات المتحدة وجمهورية العراق، ويشكل تهديدا لمنطقة الشرق الأوسط الكبير». وأضافت: «نحن، وبموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين بلدينا والتي توفر أساسا لتعاون امني طويل المدى، ما زلنا ملتزمين بالمساعدة في تعزيز القوات العراقية في معركتها المستمرة ضد الدولة الإسلامية». ودعت «قادة المنطقة إلى اتخاذ التدابير الفعالة لمنع تمويل وتجنيد عناصر في هذه المجموعات، ومن بينها الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة، وإيقاف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا، حيث يقوم الكثير منهم لاحقا بتنفيذ تفجيرات انتحارية ضد مدنيين أبرياء في العراق».     واتهم المالكي، في مؤتمر صحافي في كربلاء، دولا لا تملك «الحرية والديموقراطية»، في إشارة واضحة إلى دول الخليج، بالوقوف وراء النزاع في سوريا في إطار مخطط كان من المفترض أن يستهدف العراق وإيران والأردن. وقال: «بعد أن كسرنا شوكة الإرهاب والطائفية، وعادت اللحمة إلى الشعب العراقي، اشتعلت القضية في سوريا فعادت الطائفية». وأضاف: «كانوا يتوقعون سقوط سوريا خلال شهرين، وقد قالوا إن العملية في سوريا هي نزهة، وقد أعماهم الغرور، ومن ثم يتحولون إلى العراق ثم إيران والأردن». وتابع: «هذا المخطط تقف خلفه دولة لا تملك أي رحمة، ولا تعارض الظلم على شعبها، ولا تملك أي لون من ألوان الديموقراطية والحريات، لكنها تتحدث عن سوريا والعراق ولبنان وتتحدث عن الحرية وعن الديموقراطية». ووجه كلامه إلى هذه الدول «نقول لهم امنحوا الحريات لشعوبكم أولا». وظهر أن النزاع السوري وكأنه المحرك الأكبر للتفجيرات والهجمات الدامية التي يشهدها العراق في الشهور الاخيرة. وقال المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع الفريق الركن محمد العسكري إن «المعلومات والصور الجوية المتوفرة لدينا تفيد بوصول أسلحة ومعدات متطورة من سوريا إلى صحراء الانبار الغربية وحدود محافظة نينوى». وأضاف: «هذا الأمر شجع تنظيمات القاعدة وداعش على إحياء بعض معسكراتها التي قضت عليها القوات الأمنية بين العامين 2008 و2009». وتابع العسكري: «هناك صور ومعلومات استخباراتية تشير إلى انه كلما حدث ضغط على الجماعات المسلحة في سوريا، انسحبت إلى العراق لتفعيل دورها وإعادة تنظيم صفوفها ومن ثم القيام بعمليات إرهابية في البلدين»، مشيرا إلى أن «صورا ملتقطة من قبل القوة الجوية العراقية رصدت 11 معسكرا للقاعدة قرب الحدود السورية». وأعلن العسكري ان «القوات المسلحة العراقية تقوم بمطاردة وقصف معسكرات تنظيم داعش الإرهابي في قاطع عمليات الانبار والجزيرة». وأضاف: «هذه الضربات بدأت بعد أن تمكنت طائرات الرصد والاستطلاع من تحديد الأهداف بدقة متناهية، ثم توجيه ضربات موفقة إلى هذه الأهداف، والتي أدت إلى تدمير معسكرين في صحراء الانبار». وتابع: «ما زالت العمليات مستمرة لتحديد الأهداف ومعالجتها حسب متطلبات الموقف العملياتي».   ايران و«جنيف 2»   في هذا الوقت، لا تزال عدم دعوة إيران للمشاركة في المؤتمر الدولي تتفاعل. وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه سيرسل قبل نهاية كانون الأول الحالي الدعوات الرسمية لمؤتمر «جنيف 2»، مكررا دعوته لمشاركة إيران في المؤتمر. ورأى أن «إيران يمكن أن تقوم بدور مهم. إنها قوة إقليمية مهمة جدا، ومنطقيا، ومن وجهة نظر واقعية، يجب أن يشاركوا (الإيرانيون) في هذا الاجتماع»، لكنه اقر بوجود «خلافات في وجهات النظر بهذا الشأن»، مضيفا: «ما زلنا نحاول حل هذه المشكلة بأسرع ما يمكن». وجدد نداءه لأطراف النزاع «بالإفراج عن المساجين وإنهاء حالات الحصار والسماح بأوسع قدر من العمل الإنساني». وأعلن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي ألكسي بوشكوف أن «جنيف 2 سيكون ناقصا من دون مشاركة إيران، وذلك لدورها الكبير في تسوية الوضع في سوريا»، فيما رأى عضو الهيئة الرئاسية لمجلس خبراء القيادة في إيران آية الله خاتمي أن «عدم توجيه دعوة لإيران لحضور جنيف 2 سيؤدي إلى فشل المؤتمر». وأشار إلى «نفوذ إيران ودورها الإيجابي الكبير في سوريا وباقي الدول الإسلامية شاءت أميركا أم أبت».  وهدد «الائتلاف الوطني السوري» المعارض «بعدم المشاركة في جنيف 2 في حال تواصل القصف الجوي على حلب وريفها». وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيانات، إن الغارات الجوية تواصلت لليوم التاسع على التوالي، مضيفا: «قتل 30 شخصا في قصف جوي بالبراميل المتفجرة على أحياء السكري والمرجة والمعادي والنيرب في حلب». وأضاف: «قتل 300 شخص على الأقل، بينهم 87 طفلا و30 مقاتلا، في ثمانية أيام من القصف على حلب».

المصدر : الماسة السورية / السفير


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة