دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
يأبى عدد من أصحاب المقاهي والمطاعم التركية التي ترتادها أغلبية من السوريين وتحديداً أبناء مدينة حلب المتواجدين في تركيا، استقبال قادة مسلحي حلب ممن لجأوا إلى تركيا للتمتع بالأموال الطائلة التي بحوزتهم والتي كانوا جنوها من أعمال السرقة والنهب خلال "كفاحهم" في حلب.فعلى مدار الأشهر الفائتة وإبّان حالات الفرار بـ "الجملة والمفرّق" لقادة المجموعات المسلحة في حلب إلى تركيا، شهدت عدة مطاعم ومقاهي ممن تقع في مدن الجنوب التركي كـ "مرسين" و"غازي عنتاب"..، حالات طرد استهدفت "القادة" أثناء محاولتهم قضاء "سهراتهم" فيها وذلك تلبية من أصحاب تلك الأماكن لمطالب زبائنهم من الحلبيين الرافضين لتواجد مثل تلك الشخصيات فيما بينهم، ليجد "رجال الأعمال الجدد" أنفسهم "منبوذين" بطريقة مُذلّة ومحرجة أمام باقي الزبائن من الأتراك والأجانب.ولم يُجدِ تسيير قادة مسلحي حلب لعناصر حماية شخصية من خلفهم، نفعاً في إجبار أصحاب المقاهي على استقبال "سادتهم" نظراً للتهديدات المُبطنة التي كانت غالباً ما تُرافق حالات الطرد من المطعم، الأمر الذي كان يُفضي في كل مرة إلى انسحاب "البادي غاردز" حتى قبل سادتهم وذلك خوفاً من قدوم الشرطة في حال حاولوا الامتناع عن المغادرة.ولعلّ من أبرز حالات الطرد لقادة المسلحين، كانت الحالة التي وقعت قبل عدة أيام في أحد المقاهي حلبية النكهة في مدينة مرسين، والتي كان "بطلها" أحمد عفش قائد "لواء أحرار سورية" والمتهم الأول بسرقة ونهب منشآت حلب الصناعية، حيث أفاد شهود عيان لـ شام برس، أن العفش بـ "حلته الجديدة" دخل إلى المقهى المذكور يرافقه عدد من عناصر الحماية الشخصية المتشحين بالسواد قبل أن يتوجه إلى إحدى الطاولات ويبدأ "اجتماع عمل" مُصغّر مع مرافقيه.وفور رؤيتهم للعفش، توجّه معظم زبائن المقهى إلى طاولة العفش وطالبوه بالمغادرة ومرافقيه بشكل فوري وسط تهديدات ووعيد أطلقها الزبائن للعفش في حال امتنع عن تلبية مطلبهم، الأمر الذي استدعى تدخل صاحب المقهى والذي بادر إلى طرد العفش وعصبته تحت طائلة استدعاء الشرطة.وأمام "الشرر" المتطاير من أعين الزبائن وتهديد صاحب المقهى، لم يجد "قائد لواء أحرار سورية" بداً من مغادرة المقهى، ليخرج العفش مكفهر الوجه وهو يتمتم بكلمات غير مفهومة قبل أن يستقل سيارته ويقودها بسرعة جنونية بعيداً عن المقهى. وفق قول أحد شهود العيان. والحال أن وعي أبناء الشهباء وتحديداً المغتربين في تركيا التي غدت "ملتقىً" لقادة المجموعات المسلحة الفارّين، أحبط آمال وتطلعات أولئك "القادة" والذين ظنّوا أن مظاهر "الثراء" و"الإتيكيت" ستتكفل بدمجهم ضمن المجتمع الحلبي ولو في بلاد الاغتراب، ليُصبح "قادة" الأمس، "رجال أعمال" اليوم، من ضمن الحالات "الشاذة" والمنبوذة الخارجة عن إطار التقبل في المجتمعات السورية.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة