يتساءل معارض سوري بارز مقيم في تركيا عما إذا كان المعارضون السوريون سيدفعون مجدداً ثمن التجاذبات الدولية الحالية في المنطقة؛ من مصر إلى أوكرانيا.

أن ويقول المعارض الذي يقيم في اسطنبول منذ ثلاثة أعوام، إن الأشهر الأخيرة كانت الأصعب على السوريين في تركيا منذ اندلاع الأزمة في بلاده عام 2011، مشيراً إلى أن "برودة تركية شعبية وسياسية" بدأنا نلمسها في الآونة الأخيرة، وهي في تزايد مستمر.

يبدو أن مخاوف المعارضين مردّها المواقف التركية حيال السوريين، لجهة تصنيفهم بين موالٍ لها وموالٍ للسعودية، بالإضافة إلى تشدد السلطات التركية في التعامل مع السوريين داخل المخيمات قرب الحدود، وتشدد مماثل يصيب السوريين خارج هذه المخيمات.

وبعد أن كان الشارع التركي متعاطفاً مع المعارضين السوريين عموماً، تحت تأثير الحملة الدعائية لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، بدأت البرودة تلف هذا الشارع جراء ما وصفها المعارض السوري البارز بـ"الممارسات الحمقاء" لبعض المحسوبين على المعارضة، والذين انخرطوا في نشاطات غير قانونية، كعمليات الخطف مقابل فدية، وعمليات بيع الأعضاء، بالإضافة إلى تشكيل عصابات والدخول في مشاجرات جماعية عنيفة مع السكان المحليين، آخرها في مدينة أنقرة، حيث حصلت اشتباكات عنيفة بين عصابات سورية وأخرى تركية أقلقت السكان، ودفعت السلطات إلى إجراءات صارمة بحق السوريين في المدينة، وتطوّر خلاف حصل بين ثلاثة شبان سوريين ومجموعة من الأتراك، حيث قطعت مجموعة من الشباب السوريين بلغ عددهم نحو 70 شخصاً الشارع من الجهتين، وحدثت اشتباكات بالحجارة أدت إلى إصابة شرطييْن تركييْن، وأضرار في 10 سيارات للشرطة.

وأفادت المعلومات أن السلطات التركية بدأت إجراء إحصاء للسوريين في المدينة، حيث سيصار إلى إبعاد الشبان السوريين العازبين من المدينة، وعدم السماح لهم بالإقامة فيها، بالإضافة إلى قرار من بلدية العاصمة بمنع تأجير الشبان السوريين.

ويقول المعارض إن السلطات التركية، جراء علاقتها السيئة مع السعودية، ورغبتها في عدم معاداة إيران، ومحاولتها عدم إثارة غضب روسيا، تتخذ خطوات أكثر تشدداً حيال السوريين، وأشار إلى أن رساميل روسية بدأت بالوصول إلى تركيا، كاشفاً عن معلومات بوضع موسكو 5 مليارات دولار في المصرف المركزي التركي، ما أدى إلى تعزيز وضع الليرة التركية، التي ارتفعت الى نحو ليرتين مقابل الدولار، بعد أن لامست الليرتين والنصف خلال الأزمات الماضية.

وأشار المعارض السوري إلى "مضايقات" تتعرض لها مقرات "الائتلاف السوري" التي تمّ نقلها ثلاث مرات هذا العام، فخرجت من وسط اسطنبول إلى ما بعد المطار الدولي جنوب المدينة، وربط المعارض بين هذه المضايقات والخلاف السعودي - التركي، مشيراً إلى أن السلطات التركية أبلغت شخصية لبنانية تنسّق مع المعارضة السورية بأنه "لا داعي لوجوده" على أراضيها، كما أبلغت شخصيات سورية معارضة كانت مرتبطة به بضرورة عدم التردد كثيراً على اسطنبول، لدواعٍ أمنية.

  • فريق ماسة
  • 2014-05-14
  • 3588
  • من الأرشيف

معارضون سوريون يخشون "البرودة التركية"

يتساءل معارض سوري بارز مقيم في تركيا عما إذا كان المعارضون السوريون سيدفعون مجدداً ثمن التجاذبات الدولية الحالية في المنطقة؛ من مصر إلى أوكرانيا. أن ويقول المعارض الذي يقيم في اسطنبول منذ ثلاثة أعوام، إن الأشهر الأخيرة كانت الأصعب على السوريين في تركيا منذ اندلاع الأزمة في بلاده عام 2011، مشيراً إلى أن "برودة تركية شعبية وسياسية" بدأنا نلمسها في الآونة الأخيرة، وهي في تزايد مستمر. يبدو أن مخاوف المعارضين مردّها المواقف التركية حيال السوريين، لجهة تصنيفهم بين موالٍ لها وموالٍ للسعودية، بالإضافة إلى تشدد السلطات التركية في التعامل مع السوريين داخل المخيمات قرب الحدود، وتشدد مماثل يصيب السوريين خارج هذه المخيمات. وبعد أن كان الشارع التركي متعاطفاً مع المعارضين السوريين عموماً، تحت تأثير الحملة الدعائية لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، بدأت البرودة تلف هذا الشارع جراء ما وصفها المعارض السوري البارز بـ"الممارسات الحمقاء" لبعض المحسوبين على المعارضة، والذين انخرطوا في نشاطات غير قانونية، كعمليات الخطف مقابل فدية، وعمليات بيع الأعضاء، بالإضافة إلى تشكيل عصابات والدخول في مشاجرات جماعية عنيفة مع السكان المحليين، آخرها في مدينة أنقرة، حيث حصلت اشتباكات عنيفة بين عصابات سورية وأخرى تركية أقلقت السكان، ودفعت السلطات إلى إجراءات صارمة بحق السوريين في المدينة، وتطوّر خلاف حصل بين ثلاثة شبان سوريين ومجموعة من الأتراك، حيث قطعت مجموعة من الشباب السوريين بلغ عددهم نحو 70 شخصاً الشارع من الجهتين، وحدثت اشتباكات بالحجارة أدت إلى إصابة شرطييْن تركييْن، وأضرار في 10 سيارات للشرطة. وأفادت المعلومات أن السلطات التركية بدأت إجراء إحصاء للسوريين في المدينة، حيث سيصار إلى إبعاد الشبان السوريين العازبين من المدينة، وعدم السماح لهم بالإقامة فيها، بالإضافة إلى قرار من بلدية العاصمة بمنع تأجير الشبان السوريين. ويقول المعارض إن السلطات التركية، جراء علاقتها السيئة مع السعودية، ورغبتها في عدم معاداة إيران، ومحاولتها عدم إثارة غضب روسيا، تتخذ خطوات أكثر تشدداً حيال السوريين، وأشار إلى أن رساميل روسية بدأت بالوصول إلى تركيا، كاشفاً عن معلومات بوضع موسكو 5 مليارات دولار في المصرف المركزي التركي، ما أدى إلى تعزيز وضع الليرة التركية، التي ارتفعت الى نحو ليرتين مقابل الدولار، بعد أن لامست الليرتين والنصف خلال الأزمات الماضية. وأشار المعارض السوري إلى "مضايقات" تتعرض لها مقرات "الائتلاف السوري" التي تمّ نقلها ثلاث مرات هذا العام، فخرجت من وسط اسطنبول إلى ما بعد المطار الدولي جنوب المدينة، وربط المعارض بين هذه المضايقات والخلاف السعودي - التركي، مشيراً إلى أن السلطات التركية أبلغت شخصية لبنانية تنسّق مع المعارضة السورية بأنه "لا داعي لوجوده" على أراضيها، كما أبلغت شخصيات سورية معارضة كانت مرتبطة به بضرورة عدم التردد كثيراً على اسطنبول، لدواعٍ أمنية.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة