عـادت بلدة “المليحة” لتحتل واجهة الأحداث في الغوطة الشرقية على الرغم من إشتداد المعارك بين “طائفة المسلحين” في البلدات العليا فيها.

إرتفاع وتيرة المعارك العسكرية في المليحة مرده لأمرين، الأول بدء الجيش السوري بعملية جديدة تهدف إلى إنهاء سيطرة المسلحين على الجزء الشمالي من البلدة، والثاني هو رد هجوم قام به هؤلاء من محور زبدين الشرقي بهدف فتح ثغرة لكسر الحصار ودخول إمدادات عسكرية ولوجستية عبارة عن أسلحة وعناصر “بديل”.

مصادر كشفت انّ مسلحين من “جبهة النصرة” شنّوا هجوم إنطلاقاً من محور قرية “زبدين” شرق المليحة على شكل سهم بهدف فتح ثغرة تمكنهم من العبور والتوجه إلى الجزء الشمالي الشرقي حيث يُحاصر هناك نحو 400 مسلح من “الجبهة” و “أجناد الشام”. الهجوم الذي وصف بالكبير لم يكن مباغتاً للجيش السوري المؤمن للجبهات، فقد تصدت له وحدات من “التدخل” و “المهام الخاصة” وخاضت مع المهاجمين معارك عنيفة على الرغم من تقدم هؤلاء في داخل المحور الشرقي من البلدة بشكل محدود ولأمتار.

وكانت الجيش السوري قد وجه الإنذار الأخير للمسلحين لتسليم أنفسهم وسلاحهم والكف عن قتاله في معركة خاسرة.

مصدر ميداني متابع قال انّ هجوماً كبيراً قادته “النصرة” حصل لكسر الحصار عن الجزء الشرقي من البلدة لكنه صدّ من قبل وحدات الجيش السوري وحزب الله.

وأضاف انّ هؤلاء حاولوا السيطرة على طريق “زبدين – المليحة” التي تصل إلى عمق البلدة لكي يتمكنوا من تأمين خط إمداد لتمرير دعم لوجستي – عسكري للجبهة والمسلحين، لكنهم فشلوا في ذلك بسبب عدم تمكنهم من إحكام سيطرة عليه، ولجوؤهم إلى تغيير خطتهم تحت ضغط الجيش وبسبب إنكشافهم والتحول للهجوم على مواقع للجيش على حدود البلدة بهدف السيطرة عليها. وعن ما يتردّد عن سيطرة المسلحين على معمل المطاط وجامع الدالاتي على الجبهة نفسها، قال المصدر انّ “المسلحين أصلاً لا زالوا بعيدين عن معمل المطاط، وان المعارك تدور على حدود المليحة من جهة الطريق بين البلدتين، فأين معمل المطاط من ذلك؟، كاشفاً بأن معمل المطاط هو “نقطة” للجيش السوري.

على صعيد الهجوم، علمت “الحدث نيوز” انّ مجموعات شيشانية هي من تقوده، وهو شُنّ بأسلوب جديد عبر وحدات مدربة جيداً على عمليات التوغل والقنص.

فرار وإنهيار وأزمات نفسية.. إنسحاب «الجبهة الإسلامية»

 مصادر على إطلاع على نشاط الجماعات الجهادية في سوريا، اكدت انّ “الجبهة الإسلامية” طلبت من ما تبقى من مسلحيها الذين لم يتمكنوا بعد من الإنسحاب بسبب ضغط المعارك، التجمع بشكل كامل في الجزء الشمالي من البلدة، أي الإنسحاب من الجزء الشمالي الشرقي وعدم المشاركة في أي عملية إلتفاف وقتال للجيش السوري على هذا المحور!.

 

وقال المصدر انّ ذلك هدفه الحفاظ على العنصر العسكري التي تسعى “الجبهة الإسلامية” إلى إخراجه من البلدة التي باتت بحكم الساقطة عسكرياً وإستخدامه على جبهات أخرى، وهو أمر مفهوم لدى قيادت الجبهة التي إتخذت قراراً بالانسحاب من البلدة والحشد لقتال “داعـش”.

وتشهد البلدة، بحسب المصادر، حالة تشتت كبيرة في صفوف المسلحين نظراً لحصارهم وتضييق الخناق عليهم من جميع الجبهات وإنسداد الأفق العسكري لديهم. ويقول المصدر انّ “حالة هؤلاء النفسية سيئة، وقدرتهم على القتال تتهاوى، ومنفذ معلم الكبريت الذي يستغله هؤلاء كمصدر للدعم، بات صعباً إستغلاله بسبب طوق الجيش”.

في غضون ذلك تمكن الجيش السوري من السيطرة على كتل أبنية جديدة في عملية القضم التي يقوم بها إنطلاقاً من المزارع الشرقية التي سيطر على قسماً منها. وسيطر الجيش على عدد من المبان على تخوم “جامع الفاتح”.

هذا ونشط الجيش عمليات قصفه وغاراته على المناطق المجاورة للبدة. بلدة “عين ترما” كان لها النصيب الأكبر من عمليات القصف والإستهداف حيث اغارت الطائرات الحربية أكثر من 8 مرات على أهداف متنوعة فيها. “كفر بطنا” وبساتينها تعرضت لوابل من قصف مدفعية الميدان مستهدفاً تجمعات للمسلحين وسيارات عسكرية تابعة لهم

 

  • فريق ماسة
  • 2014-07-16
  • 4754
  • من الأرشيف

«المليحة» تشتعل مُجدّداً.. مؤازرة «شيشانية» أخيرة يمتصّها «الجيش»

عـادت بلدة “المليحة” لتحتل واجهة الأحداث في الغوطة الشرقية على الرغم من إشتداد المعارك بين “طائفة المسلحين” في البلدات العليا فيها. إرتفاع وتيرة المعارك العسكرية في المليحة مرده لأمرين، الأول بدء الجيش السوري بعملية جديدة تهدف إلى إنهاء سيطرة المسلحين على الجزء الشمالي من البلدة، والثاني هو رد هجوم قام به هؤلاء من محور زبدين الشرقي بهدف فتح ثغرة لكسر الحصار ودخول إمدادات عسكرية ولوجستية عبارة عن أسلحة وعناصر “بديل”. مصادر كشفت انّ مسلحين من “جبهة النصرة” شنّوا هجوم إنطلاقاً من محور قرية “زبدين” شرق المليحة على شكل سهم بهدف فتح ثغرة تمكنهم من العبور والتوجه إلى الجزء الشمالي الشرقي حيث يُحاصر هناك نحو 400 مسلح من “الجبهة” و “أجناد الشام”. الهجوم الذي وصف بالكبير لم يكن مباغتاً للجيش السوري المؤمن للجبهات، فقد تصدت له وحدات من “التدخل” و “المهام الخاصة” وخاضت مع المهاجمين معارك عنيفة على الرغم من تقدم هؤلاء في داخل المحور الشرقي من البلدة بشكل محدود ولأمتار. وكانت الجيش السوري قد وجه الإنذار الأخير للمسلحين لتسليم أنفسهم وسلاحهم والكف عن قتاله في معركة خاسرة. مصدر ميداني متابع قال انّ هجوماً كبيراً قادته “النصرة” حصل لكسر الحصار عن الجزء الشرقي من البلدة لكنه صدّ من قبل وحدات الجيش السوري وحزب الله. وأضاف انّ هؤلاء حاولوا السيطرة على طريق “زبدين – المليحة” التي تصل إلى عمق البلدة لكي يتمكنوا من تأمين خط إمداد لتمرير دعم لوجستي – عسكري للجبهة والمسلحين، لكنهم فشلوا في ذلك بسبب عدم تمكنهم من إحكام سيطرة عليه، ولجوؤهم إلى تغيير خطتهم تحت ضغط الجيش وبسبب إنكشافهم والتحول للهجوم على مواقع للجيش على حدود البلدة بهدف السيطرة عليها. وعن ما يتردّد عن سيطرة المسلحين على معمل المطاط وجامع الدالاتي على الجبهة نفسها، قال المصدر انّ “المسلحين أصلاً لا زالوا بعيدين عن معمل المطاط، وان المعارك تدور على حدود المليحة من جهة الطريق بين البلدتين، فأين معمل المطاط من ذلك؟، كاشفاً بأن معمل المطاط هو “نقطة” للجيش السوري. على صعيد الهجوم، علمت “الحدث نيوز” انّ مجموعات شيشانية هي من تقوده، وهو شُنّ بأسلوب جديد عبر وحدات مدربة جيداً على عمليات التوغل والقنص. فرار وإنهيار وأزمات نفسية.. إنسحاب «الجبهة الإسلامية»  مصادر على إطلاع على نشاط الجماعات الجهادية في سوريا، اكدت انّ “الجبهة الإسلامية” طلبت من ما تبقى من مسلحيها الذين لم يتمكنوا بعد من الإنسحاب بسبب ضغط المعارك، التجمع بشكل كامل في الجزء الشمالي من البلدة، أي الإنسحاب من الجزء الشمالي الشرقي وعدم المشاركة في أي عملية إلتفاف وقتال للجيش السوري على هذا المحور!.   وقال المصدر انّ ذلك هدفه الحفاظ على العنصر العسكري التي تسعى “الجبهة الإسلامية” إلى إخراجه من البلدة التي باتت بحكم الساقطة عسكرياً وإستخدامه على جبهات أخرى، وهو أمر مفهوم لدى قيادت الجبهة التي إتخذت قراراً بالانسحاب من البلدة والحشد لقتال “داعـش”. وتشهد البلدة، بحسب المصادر، حالة تشتت كبيرة في صفوف المسلحين نظراً لحصارهم وتضييق الخناق عليهم من جميع الجبهات وإنسداد الأفق العسكري لديهم. ويقول المصدر انّ “حالة هؤلاء النفسية سيئة، وقدرتهم على القتال تتهاوى، ومنفذ معلم الكبريت الذي يستغله هؤلاء كمصدر للدعم، بات صعباً إستغلاله بسبب طوق الجيش”. في غضون ذلك تمكن الجيش السوري من السيطرة على كتل أبنية جديدة في عملية القضم التي يقوم بها إنطلاقاً من المزارع الشرقية التي سيطر على قسماً منها. وسيطر الجيش على عدد من المبان على تخوم “جامع الفاتح”. هذا ونشط الجيش عمليات قصفه وغاراته على المناطق المجاورة للبدة. بلدة “عين ترما” كان لها النصيب الأكبر من عمليات القصف والإستهداف حيث اغارت الطائرات الحربية أكثر من 8 مرات على أهداف متنوعة فيها. “كفر بطنا” وبساتينها تعرضت لوابل من قصف مدفعية الميدان مستهدفاً تجمعات للمسلحين وسيارات عسكرية تابعة لهم  

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة