أنهى الجيش السوري واحدة من أهم المعارك ليس فقط في محيط دمشق، بل على سائر الجبهات السورية لصالحه مع إحكامه السيطرة الكاملة على بلدة المليحة التي تعد بوابة الغوطة الشرقية

قائمة الأهداف للجيش السوري توسعت بعد هذه السيطرة. القادة الميدانيون أخرجوا ما في جعبتهم من خطط. إفترشوا المكاتب بخرائط معززة ببنك أهداف. بدأوا فور سقوط المليحة بالبحث عن التمدد القادم في الغوطة الشرقية وإنهاء مقولة “الخاصرة الرخوة لدمشق”، سبل ذلك، الثغرات، الاساليب والسيناريوهات، كلها إجتمعت على طاولة واحدة تقرر مصير الحرب. الجيش مرتاح عسكرياً الان، هو أراح “جرمانا” من قذائف الغدر وسيارات الموت، وفتحها على المليحة، باتت المنطقتان مرتبطتان عسكرياً أكثر من ذي قبل، وبات خط إمداد الجيش مفتوح أكثر ومعزز بشكل أكبر. الراحة النفسية موجودة مع راحة الذهن التي ستُنقّح الخُطط توازياً مع التطورات الجديدة.

هناك تخوف واضح في أوساط المعارضة لما يُخطّط له الجيش. تستطيع رصد ذلك عبر مواقع التنسيقيات وصفحات النشطاء في الغوطة الشرقية، الذين يعدون الايام والليالي منتظرين ما ستؤول إليه الاحداث وما هي خُطط الجيش. قرى الغوطة الواقعة على الجبهة الشرقية مع المليحة تلتقط أنفاسها بعد المعارك مع “داعش” وتشدّ عصبها مع الهزيمة على يد “الجيش السوري”. تفرّغ الجيش حالياً لهذه البلدات التي تشكل العصب الرئيسي للمسلحين، هنا، باتت المعركة معركة مصير بالنسبة لـ “جيش زهران علوش” الذي يتخذ من هذه المنطقة معقلاً له.

هي معركة حياة أو موت بالنسبة لـ “الجبهة الاسلامية” بما تُمثّل. رصاصة الرحمة الاخيرة يستعد الجيش لإطلاقها على هذا “الطقم المسلح” المشكل من كتائب كانت مشتتة، التحضيرات جاهزة لما هو قادم والحذر يسود طرف المعارضة التي باتت تتجهز وتحشد وتشد العصب للمركة الاخيرة، فيما الجيش يجهز المدقّة والمسمار لدقّه في النعش الأخير لـ “علوش”.

الأهداف باتت واضحة إذاً. في صف المعارضة الهدف المحافظة على القرى الشرقية (نسبة للمليحة). خط “دير العصافير، زبدين، جسرين” لمنع تقدم الجيش وحماية أسوار “دوما” عبرها، “كفربطنا و سقبا” مهمتان لناحية حماية الأسوار، يترقبون معركة الفصل، فيها القرار المصيري الذي سيفضي إلى أمرين حتماً:

- بقاء جماعة علوش وصعودها.

- إسقاط جماعة علوش وإنهائها.

الأهداف في صف الجيش أوضح، هو يسعى إلى إستعادة السيطرة على الغوطة الشرقية وإنهاء الوجود المسلح أو إنهاء فاعليته بالنسبة إلى المعارضة. الهدف الاستراتيجي الأهم هو إنهاء ظاهرة “جيش علوش” وسلطته في المنطقة، وإبعاده عن أسوار دمشق كما دفن مشروع غزو العاصمة الذي يراود “زهران” ليلاً نهاراً. يجتمع الطرفان على شيء أساسي هي “دوما” التي ستقرّر مصير المعركة، وكما كان الصعود فيها، سيكون السقوط فيها ايضاً وتشظية الحالة العسكرية الموجودة.

الغوطة الشرقية ترتقب تسخيناً للمعارك، هي مسألة أيام أو أسابيع ربما، الجيش يريد إستغلال إنجازه في المليحة على أكمل وجه، والأيام القادمة كفيلة بتوضيح الصورة أكثر.

  • فريق ماسة
  • 2014-08-15
  • 4361
  • من الأرشيف

قائمة الأهداف القادمة للجيش السوري بعد المليحة

أنهى الجيش السوري واحدة من أهم المعارك ليس فقط في محيط دمشق، بل على سائر الجبهات السورية لصالحه مع إحكامه السيطرة الكاملة على بلدة المليحة التي تعد بوابة الغوطة الشرقية قائمة الأهداف للجيش السوري توسعت بعد هذه السيطرة. القادة الميدانيون أخرجوا ما في جعبتهم من خطط. إفترشوا المكاتب بخرائط معززة ببنك أهداف. بدأوا فور سقوط المليحة بالبحث عن التمدد القادم في الغوطة الشرقية وإنهاء مقولة “الخاصرة الرخوة لدمشق”، سبل ذلك، الثغرات، الاساليب والسيناريوهات، كلها إجتمعت على طاولة واحدة تقرر مصير الحرب. الجيش مرتاح عسكرياً الان، هو أراح “جرمانا” من قذائف الغدر وسيارات الموت، وفتحها على المليحة، باتت المنطقتان مرتبطتان عسكرياً أكثر من ذي قبل، وبات خط إمداد الجيش مفتوح أكثر ومعزز بشكل أكبر. الراحة النفسية موجودة مع راحة الذهن التي ستُنقّح الخُطط توازياً مع التطورات الجديدة. هناك تخوف واضح في أوساط المعارضة لما يُخطّط له الجيش. تستطيع رصد ذلك عبر مواقع التنسيقيات وصفحات النشطاء في الغوطة الشرقية، الذين يعدون الايام والليالي منتظرين ما ستؤول إليه الاحداث وما هي خُطط الجيش. قرى الغوطة الواقعة على الجبهة الشرقية مع المليحة تلتقط أنفاسها بعد المعارك مع “داعش” وتشدّ عصبها مع الهزيمة على يد “الجيش السوري”. تفرّغ الجيش حالياً لهذه البلدات التي تشكل العصب الرئيسي للمسلحين، هنا، باتت المعركة معركة مصير بالنسبة لـ “جيش زهران علوش” الذي يتخذ من هذه المنطقة معقلاً له. هي معركة حياة أو موت بالنسبة لـ “الجبهة الاسلامية” بما تُمثّل. رصاصة الرحمة الاخيرة يستعد الجيش لإطلاقها على هذا “الطقم المسلح” المشكل من كتائب كانت مشتتة، التحضيرات جاهزة لما هو قادم والحذر يسود طرف المعارضة التي باتت تتجهز وتحشد وتشد العصب للمركة الاخيرة، فيما الجيش يجهز المدقّة والمسمار لدقّه في النعش الأخير لـ “علوش”. الأهداف باتت واضحة إذاً. في صف المعارضة الهدف المحافظة على القرى الشرقية (نسبة للمليحة). خط “دير العصافير، زبدين، جسرين” لمنع تقدم الجيش وحماية أسوار “دوما” عبرها، “كفربطنا و سقبا” مهمتان لناحية حماية الأسوار، يترقبون معركة الفصل، فيها القرار المصيري الذي سيفضي إلى أمرين حتماً: - بقاء جماعة علوش وصعودها. - إسقاط جماعة علوش وإنهائها. الأهداف في صف الجيش أوضح، هو يسعى إلى إستعادة السيطرة على الغوطة الشرقية وإنهاء الوجود المسلح أو إنهاء فاعليته بالنسبة إلى المعارضة. الهدف الاستراتيجي الأهم هو إنهاء ظاهرة “جيش علوش” وسلطته في المنطقة، وإبعاده عن أسوار دمشق كما دفن مشروع غزو العاصمة الذي يراود “زهران” ليلاً نهاراً. يجتمع الطرفان على شيء أساسي هي “دوما” التي ستقرّر مصير المعركة، وكما كان الصعود فيها، سيكون السقوط فيها ايضاً وتشظية الحالة العسكرية الموجودة. الغوطة الشرقية ترتقب تسخيناً للمعارك، هي مسألة أيام أو أسابيع ربما، الجيش يريد إستغلال إنجازه في المليحة على أكمل وجه، والأيام القادمة كفيلة بتوضيح الصورة أكثر.

المصدر : الماسة السورية/ الحدث


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة