دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
تراهن تركيا على قطع خطوط الإمداد التي تصل إدلب وحلب بباقي أنحاء البلاد وصولاً إلى إقامة منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع وإسناد المهمة إلى «جبهة النصرة» التي باتت تعرف في أوساط «الجهاديين» بأنها الذراع العسكرية لتنظيم القاعدة وحكومة «العدالة» والتنمية في سورية.
وأكد مصدر دبلوماسي غربي في أنقرة، مطلع على كواليس التورط التركي في الأزمة السورية، لـصحيفة «الوطن» أن الحكومة التركية أعادت تشكيل «غرفة عمليات انطاكيا» التي تدير وتوجه معارك فصائل المعارضة المسلحة بحيث تسلم زمام القيادة إلى «النصرة» ربيبتها التي جنبتها ضربات «التحالف الدولي» وأعادت ترتيب أوراق نفوذها من جديد عبر تحالفات مسلحة جديدة تضمن لها أن تكون قوة ضاربة قادرة على اقتحام القطعات العسكرية المعزولة وقطع خطوط الإمداد التي هي عنوان المرحلة الراهنة من عمر الصراع بين الإرهابيين والجيش.
وأوضح المصدر لصحيفة الوطن ، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضغط على حكام السعودية وقطر كي تدور فصائل المعارضة المسلحة الممولة من قبلهما في فلك «النصرة»، وهو ما بدا جلياً في معركة معسكري وادي الضيف والحامدية في ريف إدلب الجنوبي والتي استهدفت قطع خط إمداد الجيش نحو ريف المحافظة الشمالي على أن تتكلل المعركة المقبلة والتي اشتعلت جبهتها في مطار أبو الظهور بالسيطرة على المطار المحاصر وقطع طرق السلمية خناصر شريان حلب الوحيد والذي يبعد عن المطار 12 كيلو متراً لجهة الشرق.
الدبلوماسي الغربي لفت إلى مساع وجهود حثيثة تبذلها الحكومة التركية لتغيير خريطة الصراع ميدانياً مع الجيش لصالح المسلحين المحسوبين عليها بحصار مدينتي إدلب وحلب لإفشال أي تقدم يمكن أن تحققه مبادرة المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا بخصوص «تجميد القتال» في عاصمة الشمال السوري، ولذلك ينصب السباق حالياً على قطع طريق إمداد خناصر قبل أن يتمكن الجيش من فرض حزام أمني محكم حول أحياء سيطرة المسلحين بحلب.
وتوقع الدبلوماسي أن تشتد وتيرة هجمات «النصرة» و«أحرار الشام» والفصائل المتحالفة معهما على مطار أبو الظهور العسكري، والذي يعتبر خارج الخدمة منذ أكثر من سنة، قبل أن تتركز الهجمات على طريق خناصر ثم لتتجه إلى معسكر المسطومة على الطريق الواصل بين أريحا ومدينة إدلب لحصارها تمهيداً لاقتحامها والتفرغ لمدينة جسر الشغور لقطع الطريق الدولي بين إدلب واللاذقية وإعلان الإمارة الإسلامية التي تنشدها «النصرة» والتي هي عبارة عن منطقة عازلة تركية بكل ما للمعنى من دلالات وإسقاط على الواقع.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة