يدور في بعض الأوساط السياسية حديث عن معطيات أمنية توافرت لجهات تقف على طرفَي نقيض في النزاع السياسي بالمعنى الأمني تحذر من ارتفاع منسوب الخطر على أمن لبنان عشية الأعياد،وهذا الخطر قد يتجسّد في منطقة الجرود على الحدود اللبنانية ـ السورية، خصوصاً في ظلّ سعي تنظيم "داعش" الحثيث الى أخذ البيعات من قوى "الجيش الحرّ" وألويته الموجودة في منطقة القلمون بغية حشر "جبهة النصرة" و"أبو مالك" التلّة ووضعهما أمام أحد خيارَين: إما مبايعة "داعش"، وإما الاضطرار الى خوض مواجهة لا يريدها "أبو مالك" التلّة، خصوصاً أنه من أقل الراغبين على مستوى قيادات "النصرة" في سوريا بمواجهة "داعش"، والأقرب ميلاً الى مهادنتها.

  وفي هذا السياق إستقدمت "داعش" أخيراً من منطقة الرقّة الى منطقة القلمون قيادات جديدة لمساعدة أميرها في القلمون أبو عبد السلام على توطيد أركانها في تلك المنطقة، وفي حال نجاح هذا التحدي الداعشي في هذا الأمر فإنه سيضع لبنان، وفق صحيفة "الجمهوريّة"، أمام مجموعة من التحدّيات الجديدة:

 - التحدي الاول، يتعلق بقضية العسكريين المخطوفين لدى "داعش" و"جبهة النصرة" في جرود عرسال والقلمون، فهذه القضية تشكّل جرحاً قد يصبح أكثر تعقيداً مما هو عليه الآن.

 - التحدي الثاني، يتصل ببلدة عرسال التي تتبع "الإمارة الاسلامية" الداعشية، وما إذا ستعمد الى مبايعة "داعش"، خصوصاً اذا تمّ تحييد "ابو مالك" التلّة و"جبهة النصرة".

 - التحدي الثالث، هو أمام الجيش اللبناني المعني بالعنوانَين السابقين والمعني ايضاً بمنع حدوث أيّ اختراق نوعي داعشي عبر الحدود، سواء في مناطق انتشاره أو في منطقة العمليات المعني بها مباشرة.

 - التحدي الرابع، أن يعمد الإرهاب الى محاولة ضرب الأمن الوطني عموماً خارج جغرافيا منطقة البقاع كمشهد مشابه لما جرى عشية حصول حادثة انتحاريّي أوتيل "دي روي" في محلة الروشة في بيروت قبل بضعة أشهر.

 ويقول المصدر إنّ كلّ هذه المعطيات وغيرها من عشرات التقارير الأمنية السرّية تثقل طاولات المعنيين في أجهزة الأمن اللبنانية على تنوّعها التي تتعاطى مع هذه المخاطر المحدقة بمستوى عالٍ من الجدّية، خصوصاً أنّ البلاد عشية أسبوع أعياد يشكل عاملَ إغراء إضافي من حيث التوقيت لهذا النوع من الاستهداف الأمني الجاذب للضوضاء الإعلامية.

  • فريق ماسة
  • 2014-12-26
  • 4815
  • من الأرشيف

"داعش" تستقدم تعزيزات من الرقّة الى القلمون: أبو مالك التلّ "محشور"...والتحديات كبيرة

يدور في بعض الأوساط السياسية حديث عن معطيات أمنية توافرت لجهات تقف على طرفَي نقيض في النزاع السياسي بالمعنى الأمني تحذر من ارتفاع منسوب الخطر على أمن لبنان عشية الأعياد،وهذا الخطر قد يتجسّد في منطقة الجرود على الحدود اللبنانية ـ السورية، خصوصاً في ظلّ سعي تنظيم "داعش" الحثيث الى أخذ البيعات من قوى "الجيش الحرّ" وألويته الموجودة في منطقة القلمون بغية حشر "جبهة النصرة" و"أبو مالك" التلّة ووضعهما أمام أحد خيارَين: إما مبايعة "داعش"، وإما الاضطرار الى خوض مواجهة لا يريدها "أبو مالك" التلّة، خصوصاً أنه من أقل الراغبين على مستوى قيادات "النصرة" في سوريا بمواجهة "داعش"، والأقرب ميلاً الى مهادنتها.   وفي هذا السياق إستقدمت "داعش" أخيراً من منطقة الرقّة الى منطقة القلمون قيادات جديدة لمساعدة أميرها في القلمون أبو عبد السلام على توطيد أركانها في تلك المنطقة، وفي حال نجاح هذا التحدي الداعشي في هذا الأمر فإنه سيضع لبنان، وفق صحيفة "الجمهوريّة"، أمام مجموعة من التحدّيات الجديدة:  - التحدي الاول، يتعلق بقضية العسكريين المخطوفين لدى "داعش" و"جبهة النصرة" في جرود عرسال والقلمون، فهذه القضية تشكّل جرحاً قد يصبح أكثر تعقيداً مما هو عليه الآن.  - التحدي الثاني، يتصل ببلدة عرسال التي تتبع "الإمارة الاسلامية" الداعشية، وما إذا ستعمد الى مبايعة "داعش"، خصوصاً اذا تمّ تحييد "ابو مالك" التلّة و"جبهة النصرة".  - التحدي الثالث، هو أمام الجيش اللبناني المعني بالعنوانَين السابقين والمعني ايضاً بمنع حدوث أيّ اختراق نوعي داعشي عبر الحدود، سواء في مناطق انتشاره أو في منطقة العمليات المعني بها مباشرة.  - التحدي الرابع، أن يعمد الإرهاب الى محاولة ضرب الأمن الوطني عموماً خارج جغرافيا منطقة البقاع كمشهد مشابه لما جرى عشية حصول حادثة انتحاريّي أوتيل "دي روي" في محلة الروشة في بيروت قبل بضعة أشهر.  ويقول المصدر إنّ كلّ هذه المعطيات وغيرها من عشرات التقارير الأمنية السرّية تثقل طاولات المعنيين في أجهزة الأمن اللبنانية على تنوّعها التي تتعاطى مع هذه المخاطر المحدقة بمستوى عالٍ من الجدّية، خصوصاً أنّ البلاد عشية أسبوع أعياد يشكل عاملَ إغراء إضافي من حيث التوقيت لهذا النوع من الاستهداف الأمني الجاذب للضوضاء الإعلامية.

المصدر : الماسة السورية/ الجمهورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة