دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
تعاود الماكينة الإعلامية المعادية لسورية بث حملة جديدة مع بداية العام الجديد، تتمثل تلك الحملة بما يلي إعادة انتخاب رئاسة جديدة للائتلاف، وتأكيد الأخير على رفض الحوار مع الحكومة السورية في "موسكو" مع تسليط الضوء على مزاعم تقدم الميليشيات المسلحة في عدد م المناطق لا سيما في حلب، يُضاف إلى ذلك ما قاله مسؤول رفيع بوزارة الخارجية التركية إن تركيا والولايات المتحدة تسعيان لوضع اللمسات النهائية لاتفاق لتجهيز وتدريب المعارضين السوريين المعتدلين هذا الشهر في إطار حملة تقودها واشنطن لمحاربة مقاتلي داعش.
إذاً فإن ملامح الحملة المعادية ترتكز على عدة نقاط تحاول ترويجها إلى الرأي العام ألا وهي أن المعارضة الخارجية ممثلة بالائتلاف أعادت ترتيب بيتها الداخلي وأصبحت أكثر قوةً وتنظيماً مما سبق، وثانياً تقديم هذا الائتلاف بمظهر القوي الرافض للحوار مع دمشق والمصر على إسقاط الدولة ورفض المبادرة الروسية وثالثاً تسليط الضوء على الأخبار المفبركة التي ترفع من معنويات المسلحين على الأرض سواءً من خلال الأنباء التي تزعم تقدمهم في مواقع ما أو سيطرتهم على نقاط وحواجز أو قيامتهم بقتل جنود للجيش السوري وحزب الله والحرس الثوري "بحسب ما يروجون" ورابعاً زيادة جرعة الحماسة والطمأنة لهؤلاء المسلحين من خلال التذكير باقتراب موعد تنفيذ البرنامج الأمريكي لتدريب وتسليح من يُسمون بالمعارضة "المعتدلة".
كل ما سبق يوصلنا لنتيجة مفادها بأن الأنظمة المعادية لسوريا قد دخلت مرحلة تكتيكية جديدة للعام 2015 تحاول الاستفادة من خيباتها وانكساراتها خلال الأعوام الأربعة الماضية، عبر توحيد المعارضة الخارجية وحصر كذبة "تمثيل الشعب السوري بها" إضافةً لزيادة الدعم العسكري والمالي لجماعات محددة يتم انتقاؤها تحت، ولملمة ما تشرذم في الحلف المعادي لا سيما بين "تركيا وأمريكا وأنظمة الخليج" لتعيد تموضعها من جديد، بالتالي فإن العام 2015 سيحمل الكثير من الخطط المحاكة والسيناريوهات المشتعلة على الأصعدة الميدانية والسياسية كما سيحمل هذا العام أيضاً إنجازات ميدانية وإصرار روسي على دعم دمشق بعد رفض الائتلاف للمبادرة الروسية، فضلاً عن زيادة الدعم الإيراني بشكل كثيف أكثر مما كان عليه سابقاً لا سيما في المجال الاقتصادي.
المصدر :
عربي برس/ علي مخلوف
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة