تسعى الحكومة التركية إلى إعادة إنتاج «جبهة النصرة» تمهيداً لإخراجها من قائمة المنظمات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة وقبولها لدى الولايات المتحدة والدول الأوروبية، بعدما نجحت في إعادة تأهيل حركة «أحرار الشام» المتشددة.

وأوضحت مصادر معارضة مقربة من مجموعات مسلحة محسوبة على تنظيم «النصرة» وأخرى دبلوماسية غربية في أنقرة لـ«الوطن»، أن تحرك حكومة «العدالة والتنمية» بأوامر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاحتواء فرع القاعدة في سورية استبقت الحراك الدبلوماسي الذي تقوم به راهناً لدى عواصم القرار، لطمأنتها بأنه لا يفكر بإقامة «إمارة إسلامية» على غرار تنظيم داعش.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة التركية نجحت مبدئياً في دفع قيادات «النصرة» في سورية بتوخي الحذر بعدم إطلاق أي تصريحات بخصوص «إمارتهم الإسلامية» المزعومة، وروجت لفكرة اندماج مجموعات إسلامية معها مثل «أحرار الشام» في حال خروجها من عباءة «القاعدة»، وعبر قرار «انفكاك» صريح وعلني موجه إلى الرأي العام الغربي، وليس المحلي أو العربي.

ومن شأن فصل «النصرة» عن «القاعدة» تجنيبها ضربات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده واشنطن، والتي بدت خجولة واقتصرت على اغتيال شخصيات قيادية مطلوبة بعد تدخل وتعهد أنقرة بتحييد «النصرة» وإبعادها عن خط ونهج التقارب مع شقيقها داعش.

كما جهدت أنقرة طوال أشهر في تخفيف حدة الصراع الذي نشب بين «النصرة» والمجموعات المسلحة المحسوبة على واشنطن والمصنفة كـ«معتدلة» مثل «جبهة ثوار سورية» و«حركة حزم» اللتين طردتا من ريف إدلب لمصلحة «النصرة»، إلا أن جهودها اصطدمت بطموح الأخيرة للتفرد بمساحات سيطرتها من دون شريك يقاسمها النفوذ.

وأكدت مصادر أهلية في قرى وبلدات جبل الزاوية في ريف إدلب لـ«الوطن»، أن السيناريوهات المرسومة لإعادة تأهيل «النصرة» وقبولها من المجتمع المحلي ستفشل لأنها فقدت حاضنتها إلى الأبد بفعل تصرفاتها التي تنافي وتجافي عادات وتقاليد المجتمع بدليل التظاهرات التي تخرج ولا تكف تنادي بخروجها من الريف الإدلبي المنتخب لإعلان الإمارة.

 

 

  • فريق ماسة
  • 2015-02-14
  • 6374
  • من الأرشيف

على خطا «أحرار الشام»...تركيا تعيد إنتاج «النصرة»

تسعى الحكومة التركية إلى إعادة إنتاج «جبهة النصرة» تمهيداً لإخراجها من قائمة المنظمات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة وقبولها لدى الولايات المتحدة والدول الأوروبية، بعدما نجحت في إعادة تأهيل حركة «أحرار الشام» المتشددة. وأوضحت مصادر معارضة مقربة من مجموعات مسلحة محسوبة على تنظيم «النصرة» وأخرى دبلوماسية غربية في أنقرة لـ«الوطن»، أن تحرك حكومة «العدالة والتنمية» بأوامر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاحتواء فرع القاعدة في سورية استبقت الحراك الدبلوماسي الذي تقوم به راهناً لدى عواصم القرار، لطمأنتها بأنه لا يفكر بإقامة «إمارة إسلامية» على غرار تنظيم داعش. وأشارت المصادر إلى أن الحكومة التركية نجحت مبدئياً في دفع قيادات «النصرة» في سورية بتوخي الحذر بعدم إطلاق أي تصريحات بخصوص «إمارتهم الإسلامية» المزعومة، وروجت لفكرة اندماج مجموعات إسلامية معها مثل «أحرار الشام» في حال خروجها من عباءة «القاعدة»، وعبر قرار «انفكاك» صريح وعلني موجه إلى الرأي العام الغربي، وليس المحلي أو العربي. ومن شأن فصل «النصرة» عن «القاعدة» تجنيبها ضربات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده واشنطن، والتي بدت خجولة واقتصرت على اغتيال شخصيات قيادية مطلوبة بعد تدخل وتعهد أنقرة بتحييد «النصرة» وإبعادها عن خط ونهج التقارب مع شقيقها داعش. كما جهدت أنقرة طوال أشهر في تخفيف حدة الصراع الذي نشب بين «النصرة» والمجموعات المسلحة المحسوبة على واشنطن والمصنفة كـ«معتدلة» مثل «جبهة ثوار سورية» و«حركة حزم» اللتين طردتا من ريف إدلب لمصلحة «النصرة»، إلا أن جهودها اصطدمت بطموح الأخيرة للتفرد بمساحات سيطرتها من دون شريك يقاسمها النفوذ. وأكدت مصادر أهلية في قرى وبلدات جبل الزاوية في ريف إدلب لـ«الوطن»، أن السيناريوهات المرسومة لإعادة تأهيل «النصرة» وقبولها من المجتمع المحلي ستفشل لأنها فقدت حاضنتها إلى الأبد بفعل تصرفاتها التي تنافي وتجافي عادات وتقاليد المجتمع بدليل التظاهرات التي تخرج ولا تكف تنادي بخروجها من الريف الإدلبي المنتخب لإعلان الإمارة.    

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة