دعا الضابط السابق في مكتب المخابرات العسكرية الأميركية المقدم طوني شافر إلى تشكيل حلف بين الدول العربية

يشابه حلف شمال الأطلسي «الناتو» لمواجهة تنظيم داعش، الذي حذر من أنه يسعى إلى بناء إمبراطورية تشبه الإمبراطورية العثمانية.

وأشار شافر، الذي سبق أن انتقد الفشل المخابراتي بهجمات أيلول 2001، إلى أنه توقع منذ أسابيع أن يكون داعش بصدد التحرك للاستفادة من الفراغ في اليمن وهو ما جرى بالفعل، وأرجع ذلك إلى «وجود مناطق غير خاضعة لسلطة الدولة، وهي تصبح تلقائياً أشبه بالمغناطيس الجاذب للمنظمات الإرهابية، وعلينا تذكر أن المناطق الأفغانية غير الخاضعة لسيطرة الدولة كانت البؤرة التي انطلقت منها هجمات أيلول».

وعن أسباب تمدد داعش في اليمن وليس القاعدة، قال شافر خلال مقابلة مع شبكة «سي. إن. إن» الأميركية للأخبار: «يمكن وصف داعش بأنها فيروس فاعل للغاية يمكنه إلحاق العدوى بكل من يصيبه والاستحواذ عليه كلياً، وخاصة ما يتعلق بالسيطرة على التنظيمات المتشددة، وقد رأينا بوكو حرام (النيجيرية) تعلن الانضمام إليه، وكذلك أجنحة أخرى كانت سابقاً على صلة بالقاعدة». واستطرد قائلاً: «كذلك بات لداعش حضور في أفغانستان، وقد علمت من مسؤولين كبار في أفغانستان أن الخطر الرئيسي الذي يشعرون به ليس طالبان، وإنما إمكانية تمدد داعش في مناطقهم وسعي التنظيم لاجتذاب المزيد من المتطوعين».

وشرح رؤيته للوضع قائلاً: «داعش يحاول تقوية نفسه، بل تقديم نفسه على أنه تنظيم قادر على إقامة إمبراطورية تشبه من حيث الحجم الإمبراطورية العثمانية»، واستنتج أن داعش «يقوم بتنفيذ إستراتيجية ناجحة لابتلاع الأذرع الأقوى لدى تنظيم القاعدة، ومن بين أبرز تلك الأذرع القاعدة في اليمن».

ورفض شافر اعتبار أن تزايد نمو داعش والقاعدة ناجم عن أخطاء أميركية، قائلاً: «هذا ليس خطأ أميركياً على الإطلاق، فالمشكلة تتعلق بالأماكن التي تخرج عن سيطرة الحكومات، سواء في سورية أم العراق أم أي مكان آخر، وتتحول إلى ملجأ لتلك التنظيمات»، متجاهلاً أن بلاده هي من تسببت بالفوضى في العراق وسورية نتيجة غزوها الأولى، وإضعافها الحكومة في الثانية ودعم المسلحين ضدها.

ولحل هذه المعضلة، دعا الضابط السابق في مكتب المخابرات العسكرية الأميركية إلى إقامة «حلف «ناتو» عربي ومعاهدة لأمن البحر الأحمر من أجل السيطرة على تلك الأماكن الخارجة عن القانون»، كما دعا إلى عدم الاكتفاء بهزيمة داعش عسكرياً، بل إعادة تأسيس الهياكل المجتمعية.

  • فريق ماسة
  • 2015-03-23
  • 4279
  • من الأرشيف

ضابط استخبارات أميركي يدعو إلى «ناتو» عربي لمواجهة داعش

دعا الضابط السابق في مكتب المخابرات العسكرية الأميركية المقدم طوني شافر إلى تشكيل حلف بين الدول العربية يشابه حلف شمال الأطلسي «الناتو» لمواجهة تنظيم داعش، الذي حذر من أنه يسعى إلى بناء إمبراطورية تشبه الإمبراطورية العثمانية. وأشار شافر، الذي سبق أن انتقد الفشل المخابراتي بهجمات أيلول 2001، إلى أنه توقع منذ أسابيع أن يكون داعش بصدد التحرك للاستفادة من الفراغ في اليمن وهو ما جرى بالفعل، وأرجع ذلك إلى «وجود مناطق غير خاضعة لسلطة الدولة، وهي تصبح تلقائياً أشبه بالمغناطيس الجاذب للمنظمات الإرهابية، وعلينا تذكر أن المناطق الأفغانية غير الخاضعة لسيطرة الدولة كانت البؤرة التي انطلقت منها هجمات أيلول». وعن أسباب تمدد داعش في اليمن وليس القاعدة، قال شافر خلال مقابلة مع شبكة «سي. إن. إن» الأميركية للأخبار: «يمكن وصف داعش بأنها فيروس فاعل للغاية يمكنه إلحاق العدوى بكل من يصيبه والاستحواذ عليه كلياً، وخاصة ما يتعلق بالسيطرة على التنظيمات المتشددة، وقد رأينا بوكو حرام (النيجيرية) تعلن الانضمام إليه، وكذلك أجنحة أخرى كانت سابقاً على صلة بالقاعدة». واستطرد قائلاً: «كذلك بات لداعش حضور في أفغانستان، وقد علمت من مسؤولين كبار في أفغانستان أن الخطر الرئيسي الذي يشعرون به ليس طالبان، وإنما إمكانية تمدد داعش في مناطقهم وسعي التنظيم لاجتذاب المزيد من المتطوعين». وشرح رؤيته للوضع قائلاً: «داعش يحاول تقوية نفسه، بل تقديم نفسه على أنه تنظيم قادر على إقامة إمبراطورية تشبه من حيث الحجم الإمبراطورية العثمانية»، واستنتج أن داعش «يقوم بتنفيذ إستراتيجية ناجحة لابتلاع الأذرع الأقوى لدى تنظيم القاعدة، ومن بين أبرز تلك الأذرع القاعدة في اليمن». ورفض شافر اعتبار أن تزايد نمو داعش والقاعدة ناجم عن أخطاء أميركية، قائلاً: «هذا ليس خطأ أميركياً على الإطلاق، فالمشكلة تتعلق بالأماكن التي تخرج عن سيطرة الحكومات، سواء في سورية أم العراق أم أي مكان آخر، وتتحول إلى ملجأ لتلك التنظيمات»، متجاهلاً أن بلاده هي من تسببت بالفوضى في العراق وسورية نتيجة غزوها الأولى، وإضعافها الحكومة في الثانية ودعم المسلحين ضدها. ولحل هذه المعضلة، دعا الضابط السابق في مكتب المخابرات العسكرية الأميركية إلى إقامة «حلف «ناتو» عربي ومعاهدة لأمن البحر الأحمر من أجل السيطرة على تلك الأماكن الخارجة عن القانون»، كما دعا إلى عدم الاكتفاء بهزيمة داعش عسكرياً، بل إعادة تأسيس الهياكل المجتمعية.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة