دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
بدأ العد العكسي لتراجع تنظيم “داعش” عن المناطق التي سيطر عليها داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق.
التراجع هذا، بلغ ذروته أمس الخميس وأول من أمس الاربعاء، حيث تراجع مسلحو “البغدادي” إلى ما خلف “شارع لوبية” الهام وسط المخيم، توازياً مع إنحسار الهجوم، فيما بلغت نسبة التراجع حداً لا بأس به مع الانباء الواردة عن تراجع التنظيم من وسط المخيم وغربه، كما تحرير حركة المقاتلين الفلسطينيين شمالاً بظل هذا التراجع الذين باتوا يتمتعون براحةٍ اكبر تؤهلهم لشن هجمات.
تراجع لم يكن ليأتي لولا تكاتف المقاتلين الفلسطينيين والمحّليين، من معارضين ومؤيدين، الذي أجمعوا على حماية المخيم من “غزو داعش” لا بل العمل على طرده، لما يمثل من حالة شاذة تُهدّد الوجود الفلسطيني.
التشارك بين المقاتلين الفلسطينيين على أنواعهم، بالاضافة إلى السوريين من “الدفاع الوطني” فتح ثغرة في جدار الازمة بينهم تُعزّز من تقدم عملية المصالحة لاحقاً، التي كانت تجري على إيقاعٍ سليم لولا تدخل “داعش” عسكرياً وغزوه المخيم بمساعدة “جبهة النصرة” في اللحظات الاخيرة.
وتضع مصادر متابعة لملفات المصالحة في جنوب العاصمة، أملاً على التواصل العسكري الحاصل بين جميع المقاتلين في الميدان داخل المخيم دون إستثناء لجهة إنهاء حالة القتال فيه والعودة إلى كنف السلم كما حصل في مناطق عدة من المخيم. ويبدو ان مقاتلو “أكناف بيت المقدس” مع المقاتلين المحليين الاخرين، مقتنعين بجدوى الدخول في هدنةٍ مع الدولة، بعد ان سهّلت لهم، ودعمتهم في المعارك ضد “داعش”، حيث ادى هذا التدخل إلى تغيير في وقائع الميدان بشكلٍ واضح.
إلى ذلك، تشير مصادر لـ “الحدث نيوز”، ان المقاتلون الفلسطينيون يتفرّدون بإدارة المعارك داخل المخيم، فيما يقتصر دور الجيش السوري على التمترس في محيطه حامياً الدفاعات بالاضافة إلى تنفيذه رمياتٍ محددة لدعم هؤلاء المقاتلين الذين تمكنوا من إرجاع “داعش” إلى خلف شارع “لوبية” مع إنحسار المعارك في شارعي “الـ 30″ و “15”، على الرغم من محافظة “داعش” على مواقع فيها.
وعلمت “الحدث نيوز”، ان تنظيم “داعش” لجأ مثلاً في شارع الـ 30 إلى نشر قناصين على الابنية العالية او تلك المشرفة على مناطق محكومة بحركة المقاتلين الفلسطينيين، ما يظهر ان التنظيم يعمل على خلق خط تماس يسعى عبره من حماية المواقع التي سيطر عليها دون التمدد إلى أخرى مواجهة، وهو ما يدل على الضعف الذي اصابه والانهاك من جراء المعارك.
المصدر :
الحدث نيوز / علياء الأحمد
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة