لفت عنصر من الأجهزة الأمنية العراقية، لا يزال يسكن في الموصل التي وقعت في حزيران 2014 في قبضة المسلحين،   إلى أن تنظيم   (داعش) يهدف من وراء قرار منع حلق اللحى إلى التخفي وسط المدنيين، مؤكدا أن التنظيم بات يستخدم سيارات مدنية لا تحمل علامات، وترك استخدام أعلام التنظيم والسيارات العسكرية التي استولى عليها.

وأضاف أن "قرار إطالة اللحية الجديد يحمل نفس الغاية، إنهم يريدون الاختفاء وراء صفوف المدنيين من خلال جعل الكل ملتح".

ووزع التنظيم منشورات في مدينة الموصل، التي تعتبر أهم معاقله في العراق، خلال الأسابيع الأخيرة معلنا أن إطالة اللحى بات أمرا إلزاميا منذ الأول من حزيران.

وأشارت وكالة "الصحافة الفرنسية" إلى أن السكان يشعرون بالقلق مع اقتراب تطبيق قرار تسيير "دوريات اللحى" لمعاقبة من يحلق ذقنه في الموصل، ما قد يؤدي إلى سجن الشباب "الأمرد".

ونقلت الوطالة عن أحد السكان، ويبلغ من العمر 18 عاما، قوله إن "شعر وجهي بطيء في النمو خصوصا في سني".

ويضيف "أنا خائف كثيرا لأن تعاملهم قاس جدا مع أي شخص يعارض أو يتجاهل تعليماتهم"، لافتا إلى أنه يعمل "في فرن للخبز، وهذا يعني أنه يتوجب علي مغادرة المنزل والاحتكاك مباشرة مع مسلحي داعش يوميا".

وخلافا لبعض المدن التي سيطر عليها المسلحون، لا تزال الموصل تضم عددا كبير من المدنيين، ما يجعل الحملة العسكرية الجوية صعبة.

وبحسب الكتيب الذي وزعه التنظيم المتطرف في المدينة فإن "حلق اللحية ليس معصية فحسب، إنما مجاهرة بالمعصية".

وجاء في المنشور "جزى الله الإخوة في ديوان الحسبة في الدولة الإسلامية على إصدارهم أمرا بمنع الحلاقين من حلق اللحى ومحاسبة المقصرين".

ويقول علي ناظم (30 عاما) وهو سائق تكسي من أهالي الجانب الشرقي للمدينة، إنه لم يكن قادرا على إطالة لحيته أو حتى شاربه بسبب مرض "الطفح الجلدي" الذي يعاني منه، مضيفا انه قدم تقارير طبية إلى ديوان الحسبة (الشرطة الإسلامية) "لكنهم لم يأبهوا، وقال أحدهم لي من الأفضل لك البقاء في البيت إذا قمت بحلاقة ذقنك".

  • فريق ماسة
  • 2015-06-01
  • 3970
  • من الأرشيف

لهذا السبب أصدر "داعش" قرار منع حلق اللحى

لفت عنصر من الأجهزة الأمنية العراقية، لا يزال يسكن في الموصل التي وقعت في حزيران 2014 في قبضة المسلحين،   إلى أن تنظيم   (داعش) يهدف من وراء قرار منع حلق اللحى إلى التخفي وسط المدنيين، مؤكدا أن التنظيم بات يستخدم سيارات مدنية لا تحمل علامات، وترك استخدام أعلام التنظيم والسيارات العسكرية التي استولى عليها. وأضاف أن "قرار إطالة اللحية الجديد يحمل نفس الغاية، إنهم يريدون الاختفاء وراء صفوف المدنيين من خلال جعل الكل ملتح". ووزع التنظيم منشورات في مدينة الموصل، التي تعتبر أهم معاقله في العراق، خلال الأسابيع الأخيرة معلنا أن إطالة اللحى بات أمرا إلزاميا منذ الأول من حزيران. وأشارت وكالة "الصحافة الفرنسية" إلى أن السكان يشعرون بالقلق مع اقتراب تطبيق قرار تسيير "دوريات اللحى" لمعاقبة من يحلق ذقنه في الموصل، ما قد يؤدي إلى سجن الشباب "الأمرد". ونقلت الوطالة عن أحد السكان، ويبلغ من العمر 18 عاما، قوله إن "شعر وجهي بطيء في النمو خصوصا في سني". ويضيف "أنا خائف كثيرا لأن تعاملهم قاس جدا مع أي شخص يعارض أو يتجاهل تعليماتهم"، لافتا إلى أنه يعمل "في فرن للخبز، وهذا يعني أنه يتوجب علي مغادرة المنزل والاحتكاك مباشرة مع مسلحي داعش يوميا". وخلافا لبعض المدن التي سيطر عليها المسلحون، لا تزال الموصل تضم عددا كبير من المدنيين، ما يجعل الحملة العسكرية الجوية صعبة. وبحسب الكتيب الذي وزعه التنظيم المتطرف في المدينة فإن "حلق اللحية ليس معصية فحسب، إنما مجاهرة بالمعصية". وجاء في المنشور "جزى الله الإخوة في ديوان الحسبة في الدولة الإسلامية على إصدارهم أمرا بمنع الحلاقين من حلق اللحى ومحاسبة المقصرين". ويقول علي ناظم (30 عاما) وهو سائق تكسي من أهالي الجانب الشرقي للمدينة، إنه لم يكن قادرا على إطالة لحيته أو حتى شاربه بسبب مرض "الطفح الجلدي" الذي يعاني منه، مضيفا انه قدم تقارير طبية إلى ديوان الحسبة (الشرطة الإسلامية) "لكنهم لم يأبهوا، وقال أحدهم لي من الأفضل لك البقاء في البيت إذا قمت بحلاقة ذقنك".

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة