دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
يحاول تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام » ـ «داعش» العودة بقوة إلى الحدود التركية، عبر سيطرته على غالبية بلدة مارع القريبة، معززا بذلك الضغط على بلدة إعزاز القريبة من معبر باب السلامة، في الوقت الذي كررت فيه طهران دعمها اللامحدود لدمشق في محاربتها للإرهابيين.
وفي ريف حلب الشمالي، سيطر «داعش» على غالبية بلدة مارع، التي تعتبر معقلاً لـ «لواء التوحيد»، الفصيل التابع إلى جماعة «الإخوان المسلمين»، بعد سيطرته على سلسلة قرى محيطة بالبلدة إثر هجوم عنيف بدأه قبل أيام.
وأفاد مصدر ميداني لـ «السفير» أن التنظيم اقتحم البلدة التي نزح معظم سكانها، موضحاً أن عملية الاقتحام تمت عبر محوريها الجنوبي والشرقي، حيث يتابع تقدمه وسط انهيار صفوف مسلحي «الجبهة الشامية»، التي ينضوي «لواء التوحيد» تحت جنحها، وتخلي تنظيم «جبهة النصرة» عنه.
وفي وقت لم تعرف فيه بعد خسائر المسلحين جراء الهجوم، أوضحت مصادر متقاطعة أن المعارك العنيفة تسببت بمقتل أكثر من 100 مسلح من الطرفين، في حين أعلن أنصار»داعش» أن نحو 70 مسلحاً سلّموا أنفسهم، أو وقعوا في الأسر.
ومع انهيار صفوف «الجبهة الشامية»، وانكفاء «النصرة» في مدينة أعزاز الحدودية، وهروب مقاتليها من مواجهة «داعش»، اتهم مصدر معارض «النصرة» بتسهيل اختراق «الدولة الإسلامية» للمنطقة.
ومع اختراق التكفيريين لبلدة مارع أصبح خطر «داعش» قريباً من مناطق الأكراد في عفرين، حيث بات مقاتلوه على بعد مسافة قصيرة من القرى الكردية الأمر الذي ينذر بحدوث «مجازر جديدة في حال تابع داعش تقدمه»، وفق تعبير مصدر كردي.
على الصعيد ذاته، أصدرت فصائل مسلحة سلسلة بيانات تطالب بحشد القوات في وجه «داعش»، الذي وصفته «بجيش المرتدين».
الى ذلك، أفشلت حامية مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب هجوما عنيفاً لمسلحي «جبهة النصرة». وقال مصدر ميداني أن «حامية المطار تمكنت من إفشال الهجوم الذي وقع عبر عدة محاور، كذلك تم تفجير عربة مفخخة قبل وصولها إلى المطار، وساهم سلاح المدفعية بتمشيط محيطه وتأمينه بعد محاولة الهجوم».
وفي الشمال، وصل «داعش» إلى مسافة كيلومترين تقريباً من مدينة الحسكة، حيث يخوض معارك مع القوات السورية. وذكر «المرصد» أن عنصراً من التنظيم «فجّر نفسه بجرار زراعي وصهريج مفخخ على حاجز للقوات السورية والدفاع الوطني قرب مدينة الحسكة، ما أدى إلى مقتل تسعة عناصر على الحاجز وإصابة آخرين».
إلى ذلك، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيانات، أن المعارك تتواصل بين القوات السورية من جهة و «داعش» من جهة أخرى في الريف الجنوبي الغربي لمدينة تدمر الأثرية «وسط محاولات من التنظيم للتقدم في اتجاه بلدتي مهين والقريتين في ريف حمص». وكان التنظيم التكفيري سيطر قبل أيام على بلدة البصيري جنوب تدمر. وتقع البصيري على مفترق طرق يؤدي إلى دمشق جنوباً والى حمص غرباً.
اللحام ولاريجاني
ورحّب رئيس مجلس الشعب (البرلمان) السوري جهاد اللحام في طهران «بالدور الفعّال» الذي لعبه حلفاء دمشق، خصوصا إيران في مواجهة المجموعات المسلحة والعقوبات الدولية التي تستهدف سوريا.
وقال اللحام، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني علي لاريجاني في طهران، إن «المواقف المشرّفة (لإيران) وأصدقاءنا في موسكو ودول البريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب أفريقيا) لعبت دوراً فعّالاً لمساعدة الشعب السوري في معركته ضد الإرهاب والعقوبات الاقتصادية المخزية التي تفرضها دول معروفة، عربية ودولية».
وأضاف أن «العلاقات بين سوريا وإيران كانت وستبقى عامل استقرار في المنطقة، وتشكّل حصناً للشعب في وجه موجة الإرهابيين القتلة». وأشاد «بالأصدقاء العديدين (لسوريا) وفي المقام الأول إيران الشقيقة» في حربها ضد الإرهابيين.
وأكد اللحام أنه «لا توجد إرادة إقليمية ودولية حقيقية صادقة لمحاربة الإرهاب حتى الآن»، مضيفاً «للأسف نحن أمام حالة إعلامية فقط في محاربة الإرهاب رغم صدور قرارات لمجلس الأمن تحت الفصل السابع، وبالإجماع، لمحاربة الإرهاب وتمويله وتسليحه إلا أن الإرهاب يتمدد».
وأضاف اللحام «سنحارب الإرهاب في سوريا بكل ما أوتينا من قوة، معتمدين على شعبنا المقاوم وجيشنا البطل وقيادتنا الحكيمة وعلى أصدقائنا وهم كثر، وعلى رأسهم الشقيقة إيران».
وأكد لاريجاني، من جهته، «ثقته بان الأمة السورية ستخرج منتصرة» من النزاع. وأضاف «لن ننسى مطلقا دعم سوريا» لطهران إبان الحرب بين إيران والعراق، مؤكدا أن إيران «هبّت دائما لمساعدة» بلدان المنطقة «في حربها ضد الإرهاب».
وقال «نحن نعتبر أن محاربة الإرهاب، سواء في سوريا والعراق، مفيدة في رسم مستقبل البشرية ومشكلة الإرهاب في يومنا هذا لا تتعلق ببلد محدد، بل إنها تستهدف العالم برمته». وأكد أن «إيران لن تدخر جهداً في مواصلة دعمها اللامحدود لسوريا في مواجهتها للإرهاب التكفيري الذي يشكل خطراً على المنطقة والعالم».
وأضاف «أننا في إيران نتابع تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة، ولن نسمح أبداً بالنيل من سوريا وسيادتها واستقلالها والتدخل في شؤونها، ونحن مستمرون في دعمنا السياسي والاقتصادي لتعزيز صمود الشعب السوري الذي يحارب الإرهاب الدولي نيابة عن العالم».
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة