تحت عنوان المقال الإفتتاحي لصحيفة التايمز، رصدت «بي بي سي عربي» ما تناولته الصحف البريطانية الصادرة الجمعة 4 آذار 2016، حول «وقف إطلاق النار» المعلن في سوريا، وتطورات أزمة اللاجئين في أوربا.

 كتبت صحيفة التايمز في مقالها الإفتتاحي:  أوقفوا النار في سوريا! .. العنوان يشير إلى دعوة عامة، لكل المساهمين في « إطلاق النار»، بأن عليه أن يستجيب فورا لطلب ورجاء وأمل التايمز. لكنّ المقال كان مصوبا نحو الرئيس الروسي فقط، ويحملّه المسؤولية الكاملة عن ضمان استمرار وقف أطلاق النار. أما حلف المساعدات الإنسانية والديمقراطية والحليب، النظام الأميركي والتركي والخليجي والأردني وما يتفرع منهم من منظمات إرهابية، فدعوة التايمز لم تكن موجهة لهم .. بل إلى «بوتين»، الذي كان عليه أن يتلق أيضا، اتهاما من حلف الشمال الأطلسي لأنه يستعمل « سلاح اللاجئين» لزعزعة الاستقرار في أوربا!! .. أما بالنسبة لحلف الأنظمة التي تمّ ذكرها سابقا، وخاصة الرئيس التركي أردوغان، فهم أبعد ما يكون عن الشك باستخدام هذا السلاح المحرم دوليا وشرعيا لدى أردوغان .. فهو لم يستعمل سلاح اللاجئين، ولم يزعزع استقرار أوربا .. وخاصة استقرار ميركل .. التي كانت زياراتها المكوكية إلى أنقرة وقصور أوغلو وأردوغان، لمشاركتهم همهم الإنساني تجاه اللاجئين .. بعد أن فروا من فائض الديمقراطية والحرية في المناطق التي سيطر عليها ثوار أردوغان .. وهم يفرون مرة أخرى من الأحضان الدافئة للسلطنة البائدة .. إلى حضن ميركل ودموعها، دون اكتراثلتصريحات رئيس المجلس الأوروبي: "لا تأتوا إلى أوروبا"، التي تشيد بها التايمز وتصفها بأنها واضحة ومباشرة.

 أما صحيفة الأندبندنت فنشرت تقريرا عن تهريب اللاجئين في البحر المتوسط، يضعنا التقرير في الحرب الدائرة بين مهربي اللاجئين والإتحاد الأوربي .. ويتحدث عن تغيير المهربين لأدواتهم وأساليبهم، فهم يلجأون إلى الزوراق المطاطية الصغيرة، التي لن تكلفهم الكثير، عندما يرصدها الإتحاد الأوربي الذي يقوم فورا بإغراق الزوارق والبواخر التي تنقل اللاجئين!! .. لا أعرف أين تكون حقوق الإنسان، في اللحظة التي تكون فيها مدافع الإتحاد الأوربي موجهة نحو زورق مطاطي، يحمل الهاربين من الإرهاب الذي يدعمونه ومن الحصار الإقتصادي الذي يطوق بلدهم ومن حرب "الربيع العربي".

عن  صحيفة ديلي تلغراف تنقل «بي بي سي عربي» تقريرا عن السوريين الهاربين من «تنظيم الدولة الإسلامية»  إلى مخيمات في صحراء قاحلة على الحدود الأردنية، وتتحدث عن إجراءات مشددة من الحكومة الأردنية الحريصة على حماية حدودها، وتخشى أن يتسلل متشددون بين اللاجئين. بالتأكيد الديلي تلغراف غير معنية بالحدود الأردنية التي لم تلق حرصا من الحكومة الأردنية، خلال عبور قطعان المعارضة المعتدلة للنضال على الأرض السوري .. ولا تتساءل عن المسؤولية الأردنية في اشعال الحرب الإرهابية ضد الدولة السورية، والتي من نتائجها: لاجئون في صحراء قاحلة.

 حين يقف المجتمع الدولي بصدق، لمواجهة إرهاب يهدد العالم بأسره ، ويجب اجتثاثه. عندها لن تسمع التايمز أصوات النار، ولن تكون أوربا مضطرة إلى حماية حدود اتحادها، والتخلص من آثار جريمتها في البحر!

  • فريق ماسة
  • 2016-03-06
  • 3125
  • من الأرشيف

لمن قالت التايمز: أوقفوا النار في سوريا !

تحت عنوان المقال الإفتتاحي لصحيفة التايمز، رصدت «بي بي سي عربي» ما تناولته الصحف البريطانية الصادرة الجمعة 4 آذار 2016، حول «وقف إطلاق النار» المعلن في سوريا، وتطورات أزمة اللاجئين في أوربا.  كتبت صحيفة التايمز في مقالها الإفتتاحي:  أوقفوا النار في سوريا! .. العنوان يشير إلى دعوة عامة، لكل المساهمين في « إطلاق النار»، بأن عليه أن يستجيب فورا لطلب ورجاء وأمل التايمز. لكنّ المقال كان مصوبا نحو الرئيس الروسي فقط، ويحملّه المسؤولية الكاملة عن ضمان استمرار وقف أطلاق النار. أما حلف المساعدات الإنسانية والديمقراطية والحليب، النظام الأميركي والتركي والخليجي والأردني وما يتفرع منهم من منظمات إرهابية، فدعوة التايمز لم تكن موجهة لهم .. بل إلى «بوتين»، الذي كان عليه أن يتلق أيضا، اتهاما من حلف الشمال الأطلسي لأنه يستعمل « سلاح اللاجئين» لزعزعة الاستقرار في أوربا!! .. أما بالنسبة لحلف الأنظمة التي تمّ ذكرها سابقا، وخاصة الرئيس التركي أردوغان، فهم أبعد ما يكون عن الشك باستخدام هذا السلاح المحرم دوليا وشرعيا لدى أردوغان .. فهو لم يستعمل سلاح اللاجئين، ولم يزعزع استقرار أوربا .. وخاصة استقرار ميركل .. التي كانت زياراتها المكوكية إلى أنقرة وقصور أوغلو وأردوغان، لمشاركتهم همهم الإنساني تجاه اللاجئين .. بعد أن فروا من فائض الديمقراطية والحرية في المناطق التي سيطر عليها ثوار أردوغان .. وهم يفرون مرة أخرى من الأحضان الدافئة للسلطنة البائدة .. إلى حضن ميركل ودموعها، دون اكتراثلتصريحات رئيس المجلس الأوروبي: "لا تأتوا إلى أوروبا"، التي تشيد بها التايمز وتصفها بأنها واضحة ومباشرة.  أما صحيفة الأندبندنت فنشرت تقريرا عن تهريب اللاجئين في البحر المتوسط، يضعنا التقرير في الحرب الدائرة بين مهربي اللاجئين والإتحاد الأوربي .. ويتحدث عن تغيير المهربين لأدواتهم وأساليبهم، فهم يلجأون إلى الزوراق المطاطية الصغيرة، التي لن تكلفهم الكثير، عندما يرصدها الإتحاد الأوربي الذي يقوم فورا بإغراق الزوارق والبواخر التي تنقل اللاجئين!! .. لا أعرف أين تكون حقوق الإنسان، في اللحظة التي تكون فيها مدافع الإتحاد الأوربي موجهة نحو زورق مطاطي، يحمل الهاربين من الإرهاب الذي يدعمونه ومن الحصار الإقتصادي الذي يطوق بلدهم ومن حرب "الربيع العربي". عن  صحيفة ديلي تلغراف تنقل «بي بي سي عربي» تقريرا عن السوريين الهاربين من «تنظيم الدولة الإسلامية»  إلى مخيمات في صحراء قاحلة على الحدود الأردنية، وتتحدث عن إجراءات مشددة من الحكومة الأردنية الحريصة على حماية حدودها، وتخشى أن يتسلل متشددون بين اللاجئين. بالتأكيد الديلي تلغراف غير معنية بالحدود الأردنية التي لم تلق حرصا من الحكومة الأردنية، خلال عبور قطعان المعارضة المعتدلة للنضال على الأرض السوري .. ولا تتساءل عن المسؤولية الأردنية في اشعال الحرب الإرهابية ضد الدولة السورية، والتي من نتائجها: لاجئون في صحراء قاحلة.  حين يقف المجتمع الدولي بصدق، لمواجهة إرهاب يهدد العالم بأسره ، ويجب اجتثاثه. عندها لن تسمع التايمز أصوات النار، ولن تكون أوربا مضطرة إلى حماية حدود اتحادها، والتخلص من آثار جريمتها في البحر!

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة