دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
جدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التأكيد على حق الشعب السوري في تقرير مستقبله بنفسه من دون أي تدخل خارجي وقال “لا يصح أن يملي الخارج على سورية الحل السياسي بل يجب تركه للسوريين أنفسهم”.
وأوضح السيد نصرالله في مقابلة مع قناة الميادين الليلة أن النظام السعودي هو الذي يعطل أي تقدم في الحل السياسي للأزمة في سورية بالدرجة الأولى وبعده تركيا حيث يعقد هذا النظام الامور ويرفع سقف الشروط ولا يريد أن تنطلق العملية السياسية في سورية لأنه يراهن على الانتخابات الأمريكية بأن تأتي إدارة جديدة يعمل معها على مسار مختلف عن المسار الذي تسير به الآن الإدارة الحالية.
وأشار السيد نصرالله إلى أن الأمريكيين أدركوا أنهم عجزوا وفشلوا وفشل حلفاؤهم في سورية وأيقنوا أنهم بالوسائل العسكرية لا يمكن إنجاز المؤامرة في سورية وباتوا يبحثون عن البديل ولاسيما بعد اعترافهم بخطئهم في ليبيا.
وبين السيد نصرالله أن الأمريكي يريد حلا سياسيا للأزمة في سورية يخدم أهدافه وأهداف حلفائه وهي تغيير النظام والسيطرة على سورية حتى تصبح دولة تابعة مشددا على أن الحل السياسي الذي يعني الإلغاء والإقصاء وتحقيق هدف عجزوا عن تحقيقه بالقوة العسكرية هو “خداع سياسي”.
ولفت السيد نصرالله إلى أن دخول حزب الله إلى سورية كان بالتنسيق الكامل مع القيادة السورية نافيا كل ما يقال عن “انسحاب الحزب من سورية في الظروف الحالية” موضحا “أن دخول الحزب مرتبط بهدف المساهمة في منع سقوط سورية بيد تنظيمي (داعش) و(جبهة النصرة) الإرهابيين والتنظيمات التكفيرية” ولحماية لبنان وفلسطين وسيكون حيث يجب أن يكون بمعزل عن الآخرين فمصيرنا ومصير السوريين واحد.
وأشار السيد نصرالله إلى أن القرار الروسي بالدخول إلى سورية لم يكن مفاجئا بل تمت مناقشته لأشهر على أعلى المستويات بين القيادات الروسية والإيرانية والسورية وفي مرحلة من المراحل كان العراق جزءا من هذه النقاشات حث تم تشكيل غرفة معلومات وضعية وطوارئء في بغداد وفيها ممثلون من الدول الأربع وكان الحزب على اطلاع بمجريات هذه النقاشات من قبل القيادتين السورية والإيرانية.
وبين السيد نصرالله أن قرار روسيا سحب جزء من قواتها في سورية جاء بعد إنجازها جزءا كبيرا من الأهداف التي جاءت من أجلها وإلحاقها الهزائم الكبيرة بالتنظيمات الإرهابية كتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” من خلال تدمير بناها التحتية وغرف عملياتها والحد من تهريب النفط المسروق إلى تركيا وغيرها من الدول.
ودعا السيد نصرالله إلى عدم القلق من سحب روسيا هذه القوات لأن ما يحتاجه الميدان في سورية من قوة جوية روسية وإمكانات روسية مازالت موجودة مذكرا بتصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه في حال دعت الضرورة إلى إرسال قوات روسية مجددا إلى سورية فإن هذه القوات ستصل خلال ساعات وهذا يدل على ثبات الموقف السياسي الروسي تجاه ما تتعرض له سورية من إرهاب منذ خمس سنوات.
وفي الشأن اللبناني استبعد الأمين العام لحزب الله قيام عدوان إسرائيلي أو حصول حرب في المدى المنظور معربا عن اعتقاده أن “إسرائيل” لن تقدم على حرب من دون موافقة أميركية مشيرا إلى أن التجارب السابقة تؤكد ذلك.
وأوضح السيد نصرالله أن أي حرب إسرائيلية على لبنان بمثابة مغامرة ونتائجها مجهولة بالنسبة للإسرائيليين والأميركيين لافتا إلى أن كلفة الحرب بالنسبة للإسرائيلي مهمة جدا قائلا “أي حرب على لبنان سنخوضها بلا سقف ولا حدود ولا خطوط حمراء”.
وحول قرار مجلس التعاون الخليجي بتصنيف حزب الله “منظمة إرهابية” أوضح نصرالله أنه قرار سعودي أولا و “البقية يراضونها” وقال “إن من يعتبرنا حقيقة إرهابا هم آل سعود وليس السعودية” مشيرا إلى وجود مشروع سعودي في لبنان أنفق عليه مليارات الدولارات من أجل إنهاء حالة المقاومة.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة