لا يزال ريف حمص الشرقي في واجهة المشهد الميداني السوري. فبعد أن سيطر الجيش السوري وحلفاؤه على مدينة تدمر، وبعد محاولته التوسّع في محيطها، واصل معركته تجاه مدينة القريتين حيث يتقدم من محاور عدة.

 

وبدأ الجيش بشقّ طريقه للدخول إلى المدينة، محقّقاً تقدّماً جديداً في محيطها. وفرضت وحدات الجيش سيطرتها على المزارع الجنوبية والنقطة 861 بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي «داعش». وتزامنت المواجهات مع غارات للطيران الحربي السوري، أدّت إلى تدمير آليات لمسلحي التنظيم في قرية البصيري وفي محيط القريتين. كذلك، دمّر الجيش 3 آليات للتنظيم، إحداها مفخخة، لدى محاولة الأخير التسلل من القريتين باتجاه نقاط الجيش في جبل الحزم الغربي، في سلسلة جبال الحزم الأوسط، غربي المدينة.

 

وبحسب ناشطين على فيسبوك، أكدوا مساء أمس فإن مدينة «القريتين سقطت عسكرياً ونارياً» تحت ضربات وحدات الجيش السوري وحلفائه، بعدما ذكر مصدر عسكري في حمص لـ«الوطن» أن وحدة من الجيش أحكمت أمس سيطرتها الكاملة على المزارع الجنوبية والنقطة 861 في محيط مدينة القريتين، بعد استعادة وحدة أخرى ليل الإثنين السيطرة على تلة ضهر الخرنوبي ونقطة الراقمة الإستراتيجية ونقطتين على اتجاه الحزم الثاني والتقدم من نقطة جبل جبيل باتجاه مرتفع حزم الغربيات في سلسلة جبال الحزم الأوسط غربي المدينة».

 

وفي موازة ذلك، تواصلت المعارك بين قوات من الجيش واللجان الشعبية من جهة ومقاتلي داعش من جهة ثانية على محور مدينة تدمر السخنة، وسط قصف جوي مركز نفذه الطيران الحربي على مواقع التنظيم، ما أدى إلى إيقاع عدد من مقاتلي التنظيم قتلى ومصابين وتدمير عدد من وسائل تنقلاتهم.

 

 

حاول «داعش» التسلل من القريتين باتجاه نقاط الجيش القريبة

 

من جهتها، نقلت مواقع معارضة أن القوات الجوية الروسية المتمركزة في مطار حميميم، عززت وجودها في مطاري الشعيرات (الريف الجنوبي) وتيفور (الريف الجنوبي الشرقي)، بأربع مروحيات هجومية من طراز «mi-28»، دعماً لسرب الطوافات الروسية الهجومية «mi-24»، المتمركزة هناك منذ أشهر عدّة، وذلك في إطار عملية تحرير تدمر محيطها.

بالتوازي، لا يزال «الاقتتال الجهادي» مستمراً في المنطقة الجنوبية، بين مسلحي «لواء الشهداء اليرموك» و«حركة المثنى الإسلامية» من جهة، و«جبهة النصرة» وحلفائها من جهة أخرى، حيث شهدت بلدة جلين، في ريف درعا الغربي، مواجهات في محاولة من «شهداء اليرموك» لتوسيع سيطرته في المنطقة.

وفي شمالي البلاد، أفادت تنسيقيات المعارضة عن هجوم مفاجئ لـ«قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» على مدينة أعزاز، في ريف حلب الشمالي. وحاول «قسد» التقدم من الجهة الغربية للمدينة من محور حاجز الشط وفيلا القاضي، ودارت على الأثر معارك عنيفة ضد مسلحي «الحر»، وتمكن الأخير من التصدي للهجوم، حسب التنسيقيات. أما في مدينة دير الزور، فقد أغار الطيران الحربي على حيي الشيخ ياسين والكنامات، في وقتٍ ألقت فيه طائرة شحن روسية ست شحنات من المواد الغذائية والمحروقات في فوق المدينة المحاصرة.

وفي سياقٍ آخر، كشف حذيفة عزام، ابن القيادي «القاعدي» عبد الله عزّام، والمقرّب من الفصائل الإسلامية، عن مساعٍ لقائد «جيش الثوار» أبو علي برد لمبايعة «جبهة النصرة»، قبل إعلانه تحالفه مع «قوات سوريا الديموقراطية».

وقال عزام في تغريدات له على حسابه على «تويتر»، إنه بعد فرار برد إلى مناطق سيطرة «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي في عفرين، طلب برد من عزّام «التوسط بينه وبين النصرة»، إلا أن الأخيرة رفضت ذلك إضافةً إلى رفضها بقبول بيعته، وأصرّت على أن يُسلم نفسه.

  • فريق ماسة
  • 2016-03-29
  • 7535
  • من الأرشيف

سيطر عليها ناريا.....الجيش يواصل شقّ طريقه نحو القريتين

لا يزال ريف حمص الشرقي في واجهة المشهد الميداني السوري. فبعد أن سيطر الجيش السوري وحلفاؤه على مدينة تدمر، وبعد محاولته التوسّع في محيطها، واصل معركته تجاه مدينة القريتين حيث يتقدم من محاور عدة.   وبدأ الجيش بشقّ طريقه للدخول إلى المدينة، محقّقاً تقدّماً جديداً في محيطها. وفرضت وحدات الجيش سيطرتها على المزارع الجنوبية والنقطة 861 بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي «داعش». وتزامنت المواجهات مع غارات للطيران الحربي السوري، أدّت إلى تدمير آليات لمسلحي التنظيم في قرية البصيري وفي محيط القريتين. كذلك، دمّر الجيش 3 آليات للتنظيم، إحداها مفخخة، لدى محاولة الأخير التسلل من القريتين باتجاه نقاط الجيش في جبل الحزم الغربي، في سلسلة جبال الحزم الأوسط، غربي المدينة.   وبحسب ناشطين على فيسبوك، أكدوا مساء أمس فإن مدينة «القريتين سقطت عسكرياً ونارياً» تحت ضربات وحدات الجيش السوري وحلفائه، بعدما ذكر مصدر عسكري في حمص لـ«الوطن» أن وحدة من الجيش أحكمت أمس سيطرتها الكاملة على المزارع الجنوبية والنقطة 861 في محيط مدينة القريتين، بعد استعادة وحدة أخرى ليل الإثنين السيطرة على تلة ضهر الخرنوبي ونقطة الراقمة الإستراتيجية ونقطتين على اتجاه الحزم الثاني والتقدم من نقطة جبل جبيل باتجاه مرتفع حزم الغربيات في سلسلة جبال الحزم الأوسط غربي المدينة».   وفي موازة ذلك، تواصلت المعارك بين قوات من الجيش واللجان الشعبية من جهة ومقاتلي داعش من جهة ثانية على محور مدينة تدمر السخنة، وسط قصف جوي مركز نفذه الطيران الحربي على مواقع التنظيم، ما أدى إلى إيقاع عدد من مقاتلي التنظيم قتلى ومصابين وتدمير عدد من وسائل تنقلاتهم.     حاول «داعش» التسلل من القريتين باتجاه نقاط الجيش القريبة   من جهتها، نقلت مواقع معارضة أن القوات الجوية الروسية المتمركزة في مطار حميميم، عززت وجودها في مطاري الشعيرات (الريف الجنوبي) وتيفور (الريف الجنوبي الشرقي)، بأربع مروحيات هجومية من طراز «mi-28»، دعماً لسرب الطوافات الروسية الهجومية «mi-24»، المتمركزة هناك منذ أشهر عدّة، وذلك في إطار عملية تحرير تدمر محيطها. بالتوازي، لا يزال «الاقتتال الجهادي» مستمراً في المنطقة الجنوبية، بين مسلحي «لواء الشهداء اليرموك» و«حركة المثنى الإسلامية» من جهة، و«جبهة النصرة» وحلفائها من جهة أخرى، حيث شهدت بلدة جلين، في ريف درعا الغربي، مواجهات في محاولة من «شهداء اليرموك» لتوسيع سيطرته في المنطقة. وفي شمالي البلاد، أفادت تنسيقيات المعارضة عن هجوم مفاجئ لـ«قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» على مدينة أعزاز، في ريف حلب الشمالي. وحاول «قسد» التقدم من الجهة الغربية للمدينة من محور حاجز الشط وفيلا القاضي، ودارت على الأثر معارك عنيفة ضد مسلحي «الحر»، وتمكن الأخير من التصدي للهجوم، حسب التنسيقيات. أما في مدينة دير الزور، فقد أغار الطيران الحربي على حيي الشيخ ياسين والكنامات، في وقتٍ ألقت فيه طائرة شحن روسية ست شحنات من المواد الغذائية والمحروقات في فوق المدينة المحاصرة. وفي سياقٍ آخر، كشف حذيفة عزام، ابن القيادي «القاعدي» عبد الله عزّام، والمقرّب من الفصائل الإسلامية، عن مساعٍ لقائد «جيش الثوار» أبو علي برد لمبايعة «جبهة النصرة»، قبل إعلانه تحالفه مع «قوات سوريا الديموقراطية». وقال عزام في تغريدات له على حسابه على «تويتر»، إنه بعد فرار برد إلى مناطق سيطرة «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي في عفرين، طلب برد من عزّام «التوسط بينه وبين النصرة»، إلا أن الأخيرة رفضت ذلك إضافةً إلى رفضها بقبول بيعته، وأصرّت على أن يُسلم نفسه.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة