قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنه لا وجود لأي أسس تبرر طرح المسألة السورية للنظر في مجلس الأمن الدولي وإن طرح أي مشروع قرار بهذا الخصوص ضار وإن روسيا لن تقرأ حتى نص هذا المشروع.

وشدد ريابكوف في تصريح له اليوم في مدينة دوفيل الفرنسية على أنه ليست هناك أي ضرورة لنقل المسألة السورية إلى ساحة مجلس الأمن لأنها لا تهدد بأي خطر الأمن الدولي أو الوطني معربا عن القناعة بأن القيادة السورية ستتمكن من معالجة الوضع والسير على طريق الإصلاحات.

وأشار ريابكوف إلى أن الوضع في سورية يختلف جوهرياً عن الوضع الليبي ولا مجال هنا لاستخدام قواعد التجارة الرخيصة.

وجددت روسيا أمس ثبات موقفها إزاء سورية والرافض للتدخل بشؤونها الداخلية.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفتش خلال مؤتمر صحفي في موسكو إن الرئيس ديميتري ميدفيديف تكلم عن هذا الموضوع بصورة مبدئية خلال مؤتمره الصحفي الأسبوع الماضي معتبرا أن مواقف روسيا حيال هذه القضية مصاغة بصورة واضحة وهي موجودة بموقع الرئيس الروسي على شبكة الانترنت.

وكان الرئيس الروسي أعلن في مؤتمره الصحفي الذي عقده في الثامن عشر من الشهر الجاري أن روسيا لن تؤيد أي قرار يتخذه مجلس الأمن الدولي ضد سورية داعيا إلى إعطاء القيادة السورية الوقت الكافي لتطبيق الاصلاحات التي أعلنتها وليس الضغط عليها باتخاذ قرارات ضدها.

كما أكد مسؤولان روسيان وقوف بلادهما إلى جانب سورية في وجه ما تتعرض له من تدخل خارجي وتحريض إعلامي يهدف للضغط على قرارها السياسي المستقل الذي يقف في وجه المشاريع الأمريكية والأوروبية في المنطقة.

وقال إيفان ميلينيكوف نائب رئيس مجلس الدوما الروسي إن روسيا تتابع بقلق كبير ما يجري من أحداث في سورية وقناعتها هي أن أسباب ومرد هذه الأحداث نتيجة لتدخل القوى الخارجية المعادية لسورية.

وأضاف ميلينيكوف في تصريح له إن السياسة السورية هي سياسة مستقلة لا ترضي القوى الخارجية بسبب تمسكها بالسلام العادل والشامل في الشرق الأوسط ولدورها الفاعل في المنطقة وروسيا تعرف أن الرئيس بشار الأسد والقيادة السورية يتخذان حاليا قرارات فعالة فيما يتعلق بالإصلاح والعمل على إجراء حوار مع كل القوى في المجتمع السوري.

وأكد ميلينيكوف أن روسيا تقف ضد الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد سورية بهدف الإضرار بها ولإثارة المزيد من الاضطرابات فيها. من جهته قال البروفيسور فلاديمير يفسييف مدير مركز الدراسات السياسية والاجتماعية في موسكو إن مواقف الغرب من سورية هدامة وأي تقويض للوضع في سورية سيترك عواقب ثقيلة على كل دول المنطقة.

وأضاف يفسييف إن روسيا تأمل أن يبقى الوضع في سورية مستقرا كما تسعى للجم الغرب عن القيام بأي أعمال ضد سورية. وقال يفسييف نحن نعرف أن المظاهرات في سورية ليست سلمية وهي أدت لوقوع ضحايا كثيرين من الجيش والأجهزة الأمنية وهذا يدل على أن المعارضة السورية مسلحة ومتطرفة.

وطالب يفسييف القوى الأجنبية بعدم التدخل بالشأن السوري مؤكدا أن تطبيق أي عقوبات ضدها أمر مرفوض وان روسيا لا تعتزم التخلي عن أصدقائها وشركائها وهي ستقف في وجه الضغوط الشديدة التي تمارس على سورية ولن تسمح بفرض أي عقوبات عليها في مجلس الأمن.

  • فريق ماسة
  • 2011-05-26
  • 5728
  • من الأرشيف

روسيا لن تقرأ حتى نص مشروع قرار في مجلس يتعلق بسورية

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنه لا وجود لأي أسس تبرر طرح المسألة السورية للنظر في مجلس الأمن الدولي وإن طرح أي مشروع قرار بهذا الخصوص ضار وإن روسيا لن تقرأ حتى نص هذا المشروع. وشدد ريابكوف في تصريح له اليوم في مدينة دوفيل الفرنسية على أنه ليست هناك أي ضرورة لنقل المسألة السورية إلى ساحة مجلس الأمن لأنها لا تهدد بأي خطر الأمن الدولي أو الوطني معربا عن القناعة بأن القيادة السورية ستتمكن من معالجة الوضع والسير على طريق الإصلاحات. وأشار ريابكوف إلى أن الوضع في سورية يختلف جوهرياً عن الوضع الليبي ولا مجال هنا لاستخدام قواعد التجارة الرخيصة. وجددت روسيا أمس ثبات موقفها إزاء سورية والرافض للتدخل بشؤونها الداخلية. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفتش خلال مؤتمر صحفي في موسكو إن الرئيس ديميتري ميدفيديف تكلم عن هذا الموضوع بصورة مبدئية خلال مؤتمره الصحفي الأسبوع الماضي معتبرا أن مواقف روسيا حيال هذه القضية مصاغة بصورة واضحة وهي موجودة بموقع الرئيس الروسي على شبكة الانترنت. وكان الرئيس الروسي أعلن في مؤتمره الصحفي الذي عقده في الثامن عشر من الشهر الجاري أن روسيا لن تؤيد أي قرار يتخذه مجلس الأمن الدولي ضد سورية داعيا إلى إعطاء القيادة السورية الوقت الكافي لتطبيق الاصلاحات التي أعلنتها وليس الضغط عليها باتخاذ قرارات ضدها. كما أكد مسؤولان روسيان وقوف بلادهما إلى جانب سورية في وجه ما تتعرض له من تدخل خارجي وتحريض إعلامي يهدف للضغط على قرارها السياسي المستقل الذي يقف في وجه المشاريع الأمريكية والأوروبية في المنطقة. وقال إيفان ميلينيكوف نائب رئيس مجلس الدوما الروسي إن روسيا تتابع بقلق كبير ما يجري من أحداث في سورية وقناعتها هي أن أسباب ومرد هذه الأحداث نتيجة لتدخل القوى الخارجية المعادية لسورية. وأضاف ميلينيكوف في تصريح له إن السياسة السورية هي سياسة مستقلة لا ترضي القوى الخارجية بسبب تمسكها بالسلام العادل والشامل في الشرق الأوسط ولدورها الفاعل في المنطقة وروسيا تعرف أن الرئيس بشار الأسد والقيادة السورية يتخذان حاليا قرارات فعالة فيما يتعلق بالإصلاح والعمل على إجراء حوار مع كل القوى في المجتمع السوري. وأكد ميلينيكوف أن روسيا تقف ضد الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد سورية بهدف الإضرار بها ولإثارة المزيد من الاضطرابات فيها. من جهته قال البروفيسور فلاديمير يفسييف مدير مركز الدراسات السياسية والاجتماعية في موسكو إن مواقف الغرب من سورية هدامة وأي تقويض للوضع في سورية سيترك عواقب ثقيلة على كل دول المنطقة. وأضاف يفسييف إن روسيا تأمل أن يبقى الوضع في سورية مستقرا كما تسعى للجم الغرب عن القيام بأي أعمال ضد سورية. وقال يفسييف نحن نعرف أن المظاهرات في سورية ليست سلمية وهي أدت لوقوع ضحايا كثيرين من الجيش والأجهزة الأمنية وهذا يدل على أن المعارضة السورية مسلحة ومتطرفة. وطالب يفسييف القوى الأجنبية بعدم التدخل بالشأن السوري مؤكدا أن تطبيق أي عقوبات ضدها أمر مرفوض وان روسيا لا تعتزم التخلي عن أصدقائها وشركائها وهي ستقف في وجه الضغوط الشديدة التي تمارس على سورية ولن تسمح بفرض أي عقوبات عليها في مجلس الأمن.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة