قالت مصادر أمنية إن انفصاليين أكرادا قتلوا بالرصاص ثلاثة جنود أتراك في كمين نصبوه لهم في وقت متأخر من مساء السبت بقرية بإقليم ماردين بجنوب شرق تركيا، وجاء ذلك في وقت تتزايد فيه التوترات بين القوات المسلحة التركية والانفصاليين الأكراد في جنوب شرق البلاد ويقاطع فيه نواب حزب مؤيد للأكراد جلسات البرلمان.

وذكرت المصادر وفقاً لوكالة "رويترز": أن الجنود الثلاثة كانوا عائدين من قرية ايكيبينار إلى موقعهم العسكري عندما نصب لهم انفصاليون من حزب العمال الكردستاني كميناً.

وكان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان توعد قبل أيام المتمردين الأكراد بدفع ثمنٍ غالٍ لمقتل الجنود الذي كبد الجيش أفدح خسائر بشرية في مواجهة هؤلاء المتمردين منذ ثلاث سنوات.

وهاجم أردوغان حزب "السلام والديمقراطية" الموالي للأكراد قائلاً: "لا يجب أن تنتظر المنظمة الإرهابية وامتداداتها منا أن نعاملهم بحسن نية بعد هذه الأعمال. إذا أرادوا السلام يجب أن يلقوا السلاح فقط، وإذا رفضوا ذلك فلن تتوقف العمليات العسكرية، ولن تتقدم عملية المصالحة".

كما ذكر رئيس الأركان التركي قبل عشرة أيام أن قنابل يدوية ألقاها متمردون أشعلت حرائق في منطقة كثيفة الغابات بإقليم ديار بكر حيث وقعت اشتباكات أودت بحياة 13 جندياً وأصابت سبعة، ولقي سبعة متمردين من حزب العمال الكردستاني حتفهم في القتال.

وشككت وكالة الفرات للأنباء الموالية للأكراد في الرواية الرسمية وأوردت تقريراً نقل عن شاهد عيان قوله إن طائرة حربية تركية استهدفت المتمردين في ضربة جوية قتلت أيضا الجنود الذين كانوا يتمركزون قريباً.

وأنهى حزب العمال الكردستاني وقفا لإطلاق النار مدته ستة أشهر أعلنه في شباط وانتقل إلى ما يصفه بالموقف "الدفاعي النشط" الذي يدافع فيه مقاتلوه عن أنفسهم إذا تعرضوا للتهديد.

وبغض النظر عن موقف "الدفاع النشط" نشط الانفصاليون بشكل واضح في الأسابيع الأخيرة وشمل ذلك قيامهم بعمليات خطف.

رسالة أوجلان

وبعث زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان برسالة عبر محاميه في وقت سابق من الشهر الجاري مفادها أنه اتفق مع المسؤولين الأتراك على إنشاء "مجلس سلم" يهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 27 عاما وقتل فيه 40 ألف شخص.

وقال أوجلان إن المجلس يجب أن يشكل في غضون شهر رغم انه لا يزال من غير الواضح الشكل الذي سيكون عليه هذا المجلس.

 

جاء هذا الاقتراح بعد شهر من فوز حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في انتخابات أبقته في السلطة لفترة ثالثة وبعد شهرين من تهديد أوجلان بالحرب إن لم تدخل الحكومة في محادثات مع الأكراد.

وفشل نواب حزب مؤيد للأكراد يعتبر مقرباً لحزب العمال الكردستاني في التوصل لاتفاق مع حزب العدالة والتنمية بشأن إنهاء مقاطعتهم للبرلمان في وقت سابق من هذا الشهر.

وجاءت مقاطعة نواب حزب السلام والديمقراطية للبرلمان اثر صدور أحكام قضائية تمنع بعض المرشحين المنتخبين الموجودين في السجن من شغل مقاعدهم.

  • فريق ماسة
  • 2011-07-23
  • 5713
  • من الأرشيف

رواية تركية تتبنى نظرية الكمين و أخرى كردية تقول بنيران الطيران التركي...و الحصيلة مقتل ثلاث جنود أتراك بجنوب شرق تركيا

قالت مصادر أمنية إن انفصاليين أكرادا قتلوا بالرصاص ثلاثة جنود أتراك في كمين نصبوه لهم في وقت متأخر من مساء السبت بقرية بإقليم ماردين بجنوب شرق تركيا، وجاء ذلك في وقت تتزايد فيه التوترات بين القوات المسلحة التركية والانفصاليين الأكراد في جنوب شرق البلاد ويقاطع فيه نواب حزب مؤيد للأكراد جلسات البرلمان. وذكرت المصادر وفقاً لوكالة "رويترز": أن الجنود الثلاثة كانوا عائدين من قرية ايكيبينار إلى موقعهم العسكري عندما نصب لهم انفصاليون من حزب العمال الكردستاني كميناً. وكان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان توعد قبل أيام المتمردين الأكراد بدفع ثمنٍ غالٍ لمقتل الجنود الذي كبد الجيش أفدح خسائر بشرية في مواجهة هؤلاء المتمردين منذ ثلاث سنوات. وهاجم أردوغان حزب "السلام والديمقراطية" الموالي للأكراد قائلاً: "لا يجب أن تنتظر المنظمة الإرهابية وامتداداتها منا أن نعاملهم بحسن نية بعد هذه الأعمال. إذا أرادوا السلام يجب أن يلقوا السلاح فقط، وإذا رفضوا ذلك فلن تتوقف العمليات العسكرية، ولن تتقدم عملية المصالحة". كما ذكر رئيس الأركان التركي قبل عشرة أيام أن قنابل يدوية ألقاها متمردون أشعلت حرائق في منطقة كثيفة الغابات بإقليم ديار بكر حيث وقعت اشتباكات أودت بحياة 13 جندياً وأصابت سبعة، ولقي سبعة متمردين من حزب العمال الكردستاني حتفهم في القتال. وشككت وكالة الفرات للأنباء الموالية للأكراد في الرواية الرسمية وأوردت تقريراً نقل عن شاهد عيان قوله إن طائرة حربية تركية استهدفت المتمردين في ضربة جوية قتلت أيضا الجنود الذين كانوا يتمركزون قريباً. وأنهى حزب العمال الكردستاني وقفا لإطلاق النار مدته ستة أشهر أعلنه في شباط وانتقل إلى ما يصفه بالموقف "الدفاعي النشط" الذي يدافع فيه مقاتلوه عن أنفسهم إذا تعرضوا للتهديد. وبغض النظر عن موقف "الدفاع النشط" نشط الانفصاليون بشكل واضح في الأسابيع الأخيرة وشمل ذلك قيامهم بعمليات خطف. رسالة أوجلان وبعث زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان برسالة عبر محاميه في وقت سابق من الشهر الجاري مفادها أنه اتفق مع المسؤولين الأتراك على إنشاء "مجلس سلم" يهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 27 عاما وقتل فيه 40 ألف شخص. وقال أوجلان إن المجلس يجب أن يشكل في غضون شهر رغم انه لا يزال من غير الواضح الشكل الذي سيكون عليه هذا المجلس.   جاء هذا الاقتراح بعد شهر من فوز حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في انتخابات أبقته في السلطة لفترة ثالثة وبعد شهرين من تهديد أوجلان بالحرب إن لم تدخل الحكومة في محادثات مع الأكراد. وفشل نواب حزب مؤيد للأكراد يعتبر مقرباً لحزب العمال الكردستاني في التوصل لاتفاق مع حزب العدالة والتنمية بشأن إنهاء مقاطعتهم للبرلمان في وقت سابق من هذا الشهر. وجاءت مقاطعة نواب حزب السلام والديمقراطية للبرلمان اثر صدور أحكام قضائية تمنع بعض المرشحين المنتخبين الموجودين في السجن من شغل مقاعدهم.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة