#
  • فريق ماسة
  • 2021-03-15
  • 28140

كاتب مصري: أحمد الله أنني عشت إلي اليوم الذي ظهر فيه في بلاد العرب رئيس يمرض مثلنا ولا تتولى أجهزة مخابراته التعمية على مرضه .

        كتب الأستاذ المحامي والمفكر العربي محمد أبو زيد عبدالله من جمهورية مصر العربية: أحمد الله أنني عشت إلي اليوم الذي ظهر فيه في بلاد العرب رئيس يمرض مثلنا ، ولا تتولى أجهزة مخابراته التعمية على مرضه . ويسمي المرض بإسمه فلا نسمع العبارة العربية الخالدة ( أن الرئيس او الملك أو الأمير أو السلطان قد غادر البلاد لإجراء فحوص طبية ) … ويتعامل مع المرض بإعتباره حدث إنساني عادي، وليس سرا حربيا لا يحق لأحد الإطلاع عليه .. فهذا الرئيس غريب الأطوار والمتمرد على نواميس السياسة العربية وسلوكيات القائمين بها ، يتصرف كبشر وليس نصف إله كسائر حكام العرب .. فيوم تعرض لدوخة أثناء إلقاء خطابه لم نشاهد ماشهده مجلس الشعب المصري يوم تعرض مبارك لدوخة مماثلة، يومها اغلقت الأبواب علي الجميع ، ومنعوا من مغادرة البرلمان ، حتي إطمئنان الأطباء على صحة مبارك .. أما الرئيس غريب الأطوار فقد اعتذر بلطف، بإنسانية ، للحاضرين ، وغادر لدقائق ثم عاد مبتسما ، بشوشا ، ومعتذرا ..هبوط في الضغط لأني لم أتناول طعامي ..ثم داعب الحاضرين بأن الأطباء هم اقل الناس حرصا على صحتهم ..رئيس يمرض على الهواء ..ويعلن سبب مرضه على الهواء .. ويعتذر عما سببه لشعبه وللحاضرين أثناء إلقاء كلمته على الهواء.. ياله من رئيس متمرد وغريب الأطوار.... تسعة أعشار حكام العرب مصابون بكل الأمراض المزمنة ولكن بإمكانك أن تعرف مايدور بأعماق المحيطات والبحور، وبكوكب عطارد وبلوتو والمريخ، ولا تعرف الحالة الصحية لحاكم عربي، ومم يعاني ، وأين يعالج ، ومن يعالجه ؟ .. في مصر خرج صحفي مارق بمقال صحفي أيام مبارك قال فيه أن من حق الشعب المصري وكل شعب، أن يعرف الحالة الصحية لرئيسه.. فاعتبروه متآمرا على أمن الدولة وعلى استقرارها، وأن سلوكه هذا يمس الاستقرار، والسلم الاجتماعي ..ولو كان هذا الصحفي قد أعلن كفره على الهواء ، لما ناله ماناله من جراء البوح بحقه في معرفة الحالة الصحية لرئيسه . أكرر الحمد والشكر لرب لأنني عشت إلى زمن رأيت به حاكم عربي يمشي بالشوارع كسائر البشر، ويقف بطابور البوظة ككل البشر، ويجلس في المطاعم والمقاهي دون إفراغها من نزلائها ، وإفراغ البنايات المواجهة والمجاورة ومابعد المجاورة وبعد وبعد المواجهة . رئيس يقود سيارته بنفسه ، ويسير بها بنفس الطرقات دون ان يكون محاطا بعشرات سيارات الحراسة المصفحة والمجنزرة . في بلد اسمه سورية ، حاكم اسمه الدكتور بشار الأسد ، جاء بما لم يأت به الأوائل منذ الملك مينا وحتى السلطان قابوس .. فقد أعلن أن الحاكم مثلنا بشر وليس من جنس الآلهة، وأنه يحيا كما يحيا البشر، ويمرض كما يمرض البشر، وينتهك نواميس آمون والألواح الإثني عشر، وتشريعات حمورابي، وأعراف القبائل، بإفشاء سر مرضه.. و عدم اعتباره من أسرار الدولة العليا ..    


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة