#
  • فريق ماسة
  • 2025-11-30
  • 1159

انطلاق أعمال المؤتمر العام الـ 28 للاتحاد العام لنقابات العمال بدمشق

انطلقت صباح اليوم أعمال المؤتمر العام الثامن والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، كأول مؤتمر للاتحاد بعد التحرير، تحت شعار “إرث من الكفاح… وعهد من العطاء”، وذلك في مبنى الاتحاد العام بدمشق.

وتخلل افتتاح المؤتمر، الذي يستمر يوماً واحداً، برومو تحدث عن تاريخ الاتحاد العام، الذي رفض الخضوع، فكان سنداً للطبقة العاملة، ليؤكد أن نجاح الثورة، أسهم في الحفاظ على وحدة الاتحاد، وإطلاق مرحلة جديدة، حتى أصبح صوتاً معتمداً للعمال في المحافل والمؤتمرات الدولية.

محطة جديدة لتجديد العهد

رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال فواز الأحمد، أكد في كلمة خلال افتتاح المؤتمر، أن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت، يشكِّل لحظة وطنية بامتياز لمراجعة ما تحقق وتجديد العهد بين الاتحاد والعمال، مشيراً إلى أن الطبقة العاملة كانت ولا تزال عموداً فقرياً للثبات، وشريكاً أصيلاً في البناء الوطني.

وأوضح الأحمد أن اتحاد العمال عمل على إعادة الاعتبار للحياة النقابية، وأطلق مبادرات في مجال الصحة والسلامة المهنية، وفعّل المنظومة الصحية العمالية، وربط الفحوصات الدورية بمتطلبات بيئة العمل، مع التأكيد على إدراج الاتفاقيات الدولية ذات الصلة في التشريعات الوطنية، بما يضمن صون حياة العامل وحقوقه.

وأشار الأحمد إلى أن التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وغرف الصناعة والتجارة أسهم في تطوير التدريب المهني، وربطه باحتياجات السوق، وحرص على تعزيز علاقاته الدولية والعربية عبر المشاركة في مؤتمرات العمل ونقل صوت العمال السوريين إلى المنابر الدولية.

وكشف الأحمد أن الاتحاد وقع خلال الفترة الماضية اتفاقيات وتفاهمات مع اتحادات دول شقيقة، ما أتاح مواقع قيادية جديدة، وتبادل خبرات ومعارف انعكست عملياً على أرض الواقع، مؤكداً التزام الاتحاد بمواصلة العمل لإدراج الاتفاقيات الدولية الخاصة بالصحة والسلامة المهنية في التشريعات الوطنية، بما ينسجم مع السيادة الوطنية، ويؤسس لبيئة عمل عصرية عادلة.

محطَّة وطنية مهمة لدعم العمل النقابي

ممثل الأمانة العامة للشؤون السياسية محمد برو، أكد في كلمته خلال المؤتمر، أن انعقاد المؤتمر يشكل محطَّة وطنية مهمة، مشيراً إلى أن المؤتمر يتزامن مع مرور عام كامل على انتصار الثورة، وهو عام حمل الكثير من التحديات والإنجازات، كما حمل أيضاً الكثير من الأمل الذي يملأ وجدان كل سوري.

وقال برو: إن “ما شهدته سوريا خلال العام المنصرم يعكس قدرة الشعب على الصمود وإعادة النهوض”، مضيفاً: إن “الاتحاد العام يمثل صوت العمال الحقيقي في الدفاع عن حقوقهم، وتعزيز دورهم في الإنتاج والتنمية”، وأكد أن الأمانة العامة ستضع في أولوياتها دعم العمل النقابي وتعزيز الشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات المعنية، بما يضمن بيئة عمل عادلة وعصرية، ويكرس قيم العدالة الاجتماعية والرفاه الوطني.

العمال سند أساسي في إعادة الإعمار والتنمية

وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح رئيس اتحاد نقابات العمال في محافظة حماة درويش النعسان، أن انعقاد المؤتمر العام للاتحاد في هذه المرحلة، يشكل دافعاً إيجابياً لمواصلة مسيرة البناء، والارتقاء بواقع العمال.

ولفت النعسان إلى أن المؤتمر يعكس وحدة الإرادة العمالية والوطنية، ويؤكد أن العمال سيبقون السند الأساسي في إعادة الإعمار، ودفع عجلة التنمية، مشيراً إلى أن الاتحاد وضع خطة عمل واضحة، ستظهر نتائجها على أرض الواقع في المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحسين ظروف العمال وتطوير بيئة العمل.

المؤتمر نجاح للطبقة العاملة

رئيس الاتحاد المهني لعمال البناء والأخشاب والسدود جمعة الأمين، بيّن في تصريح مماثل، أن انعقاد المؤتمر العام يعتبر نجاحاً للطبقة العاملة، ويساعد في اختيار القيادات العمالية بكل ثقة، مشيراً إلى أن الاتحاد خلال الفترة الماضية، عزز الواقع النقابي السوري دولياً وعربياً، وعمل على تسوية أوضاع العمال المفصولين بسبب الثورة، وحماية حقوقهم ومكتسباتهم، مع السعي لتحسين واقعهم المعيشي نحو الأفضل.

انتخاب مجلس جديد

وتم خلال المؤتمر انتحاب مجلس عام للاتحاد، مؤلف من 75 عضواً، ولجنة الرقابة والتفتيش، وتتألف من 3 أعضاء، من خارج المجلس، إضافة إلى التصديق على قرارات المكتب التنفيذي، خلال الفترة الانتقالية، وتبرئة ذمة أعضاء المكتب.

وتأتي هذه الانطلاقة الجديدة للمؤتمر، لتؤكد أن سوريا، بفضل عمالها، تواصل كتابة صفحاتها المشرقة، وأن الأمل الذي تحقق بالتحرير، سيظل دافعاً لمزيد من الإنجازات، في إطار شراكات وطنية ودولية، تعزز العدالة الاجتماعية وتكرّس بيئة عمل عصرية وعادلة.



المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة