#
  • فريق ماسة
  • 2026-01-14
  • 1006

رويترز: دمشق تطالب بيروت بتسليم أكثر من 200 ضابط من "فلول النظام"

طالبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير من "الفلول"، فروا إلى لبنان بعد سقوط نظام بشار الأسد، بحسب وكالة رويترز.

ووفق ما نقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع، فقد التقى المسؤول السوري الأمني عبد الرحمن الدباغ في 18 كانون الأول بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط.

والتقى الدباغ بمدير المخابرات اللبنانية طوني قهوجي واللواء حسن شقير المدير العام للأمن العام وقدم لهما قائمة بأسماء ضباط كبار مطلوبين لسوريا. وركزت الزيارة، بحسب المصادر السورية، على جمع معلومات حول أماكن وجود الضباط ووضعهم القانوني، بالإضافة إلى محاولة إيجاد سبل لمحاكمتهم أو تسليمهم إلى سوريا.

ووصفت المصادر الزيارة بأنها طلب مباشر من جهاز أمني إلى آخر، وليست طلب ترحيل.

وأكد ثلاثة مسؤولين أمنيين لبنانيين كبار انعقاد الاجتماعات. ونفى أحدهم تلقي أي مطالب من السوريين بتسليم الضباط. وأقرّ الآخران بتلقي قائمة أسماء لكنهما نفيا وجود أي ضباط كبار بينهم.

وقال أحد المسؤولين الأمنيين اللبنانيين إنه لا يوجد دليل على التخطيط لأي "انتفاضة"، رغم التهديدات التي تستهدف الحكومة السورية الجديدة التي أوردها تقرير سابق لرويترز بالتفصيل.

وتحدث جميع المسؤولين لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويتهم، حتى يتسنى لهم الحديث عن تفاصيل المسألة بالغة الحساسية.

ضباط مرتبطون بـ رامي مخلوف وكمال الحسن

وجاءت الاجتماعات بعد أيام من تحقيق لرويترز كشف تفاصيل مخططات منفصلة يعمل عليها رامي مخلوف ابن خال الرئيس المخلوع واللواء كمال حسن الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، وكلاهما يقيمان في موسكو، لتمويل ميليشيات مسلحة في لبنان وعلى طول الساحل السوري لقيام بهجمات ضد الحكومة السورية.

ووفقا لمصدر سوري اطلع على القائمة فقد تضمنت أسماء شخصيات كبيرة من بينها شخصيات تعمل كوسطاء لرامي مخلوف أو كمال حسن في لبنان.

وأوضح مسؤول قضائي لبناني أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي إلى لبنان لتسلمهم، وهو إجراء يتم عادة عبر وزارتي العدل والخارجية في البلدين. ورافق الدباغ في زيارته لبيروت خالد الأحمد عضو "اللجنة العليا للحفاظ على السلم الأهلي"، وذلك بحسب شاهدين رأيا الرجلين معا في ذات اليوم في كانون الأول.

ويقود الأحمد جهود الحكومة لتهدئة الأوضاع في الساحل من خلال مشاريع التنمية والمساعدات. ووفقا للشاهدين، وكلاهما ضابطان سابقان في جيش النظام المخلوع، فقد توجه الأحمد والدباغ معا إلى مطعم "عزمي" وهو مطعم فاخر في بيروت يحظى بشعبية بين "الفلول".

وقال الشاهدان "إنهما وآخرين فسروا زيارة المطعم على أنها تحذير لمن يحاولون التأثير على العلويين للانتفاض ضد القيادة السورية الجديدة بأن لبنان لم يعد ملاذا آمنا لهم.

وامتنع مدير بمطعم عزمي عن التعليق على الزيارة: بحسب الوكالة. وأكد مسؤول أمني لبناني كبير آخر عدم وجود أي مذكرة توقيف بحق الضباط السوريين في لبنان، ولا حتى طلبات عبر الشرطة الدولية (الإنتربول) لإلقاء القبض عليهم.

وأضاف المسؤول "لا نستطيع اتخاذ أي إجراء ضدهم". ويأتي ذلك بعد تأكيد الرئيس اللبناني جوزاف عون الثلاثاء، أن الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية نفّذت مداهمات في مناطق عدة، بينها الهرمل وشمال البلاد، دون التوصل إلى ما يثبت صحة الشائعات المتداولة حول وجود ضباط من النظام المخلوع داخل لبنان.

وأوضح عون، خلال مناسبة مرور عام على تنصيبه رئيسًا للجمهورية، أن التنسيق مع الدولة السورية مستمر في هذا الملف، مجددًا رفضه أن يكون لبنان منصة لتهديد استقرار أي دولة أخرى، ومؤكدًا أن القرار الوطني يُتخذ داخل لبنان وليس خارجه.


لبنان يبدأ التحقيق موسع ضد تحركات فلول النظام وفي بداية شهر كانون الثاني الجاري قالت مصادر حكومية في لبنان لموقع تلفزيون سوريا إن الدولة اللبنانية بدأت التحقق مما يُنشر ويُسرَّب عن وجود فلول النظام السوري المخلوع في لبنان وتحركاتهم، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً شاملاً بكل المعطيات المتداولة في هذا السياق.

⁠وأضافت المصادر أن لا غطاء سياسياً على أي نشاط يهدف إلى تحويل لبنان منصة لاستهداف سوريا أو المساس بأمنها، مشددة على أن الدولة لن تتردد في اتخاذ أي إجراء قانوني أو أمني يحول دون ذلك، بعد استكمال التحقيقات الجارية.

كشف مخططات فلول النظام في لبنان

ويأتي هذا الموقف اللبناني عقب سلسلة تقارير نشرتها الصحافة الأجنبية وبثّتها قناة الجزيرة في وقت سابق، كشفت فيها تسجيلات ووثائق ضمن سلسلة تناولت تحركات كبار ضباط النظام المخلوع ومحاولاتهم إعادة تنظيم صفوفهم بعد سقوط النظام.

وقالت القناة إن التسجيلات والوثائق التي حصلت عليها تُظهر أن رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، يتصدر ما وصفته بـ"الهيكل التنظيمي" لفلول النظام، ويتولى الإشراف على عملية إعادة ترتيبها.

كما أشارت الجزيرة إلى أن الوثائق تتضمن معلومات تفيد بوجود نحو 20 طياراً من قوات النظام المخلوع يقيمون حالياً في لبنان، ويسعون إلى الانضمام إلى هذه المجموعات، في حين كشفت عن قيام اللواء السابق سهيل الحسن بتجهيز مكتب كبير في لبنان، قرب الحدود السورية، ليكون مقراً لقيادة وإدارة العمليات.

ولفت التقرير كذلك إلى أن أحد قادة فلول النظام، وفق الوثائق المسرّبة، يحمل الجنسية اللبنانية، ويدعى محمود السلمان، من دون أن يورد تفاصيل إضافية حول دوره أو موقعه الحالي.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نشرت مضمون محادثة هاتفية أجراها القائد السابق في الفرقة الرابعة غياث دلة من لبنان في نيسان الماضي، وجرى اعتراضها من دون علمه، قال فيها مخاطباً أحد مرؤوسيه: "لن نبدأ حتى نتسلح بشكل كامل".




المصدر : تلفزيون سوريا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة