#
  • فريق ماسة
  • 2026-02-28
  • 1201

هجوم أميركي ـ إسرائيلي ضد إيران وصواريخ طهران تستهدف تل أبيب ودولا عربية

شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على أهداف داخل إيران، صباح اليوم السبت، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ طالت تل أبيب ودولا عربية، تضم قواعد عسكرية أميركية.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن الحرس الثوري الإيراني أعلن شن موجة أولى من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على إسرائيل، وإن جميع القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة باتت في متناول طهران.

وأعلنت البحرين عن تعرض مركز خدمات الأسطول الخامس الأميركي لهجوم صاروخي. وظهر في مقاطع مصورة التقطها شهود في البحرين عمود كثيف من الدخان يتصاعد بالقرب من ساحل الدولة الجزيرة الصغيرة، كما أمكن سماع أصوات صفارات الإنذار.

وسمع ما لا يقل عن ستة شهود، من بينهم مراسلون من رويترز، دوي انفجارات في مناطق متفرقة من أبوظبي، عاصمة الإمارات، الحليف الوثيق للولايات المتحدة.

وذكرت شاهدة لرويترز إنها سمعت خمسة انفجارات متتالية بسرعة، مما تسبب في اهتزاز نوافذ منزل قرب كورنيش أبوظبي. كما سمع شهود آخرون في منطقتي الظفرة والبطين انفجارات مدوية أيضا.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية القطرية إن الدوحة تمكنت من إسقاط جميع الصواريخ التي كانت تستهدفها. ودعت الخارجية القطرية للوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية بين إيران والولايات المتحدة والعودة إلى طاولة الحوار

. وقالت الخارجية في بيان "ندعو للوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار وتغليب لغة العقل والحكمة".  ودانت كل من السعودية ودولة الكويت، والإمارات العربية المتحدة، و قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين الهجمات الإيرانية.

وشددت الرياض في بيانها على إدنه ما سمته بـ "العدوان الإيراني الغاشم"، مؤكدة تضامن دولة قطر الكامل مع هذه الدول الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس والمحتلة وعدد من المدن إثر إطلاق إيران لعشرات الصواريخ الباليستية، وتفرض إسرائيل حالة شديدة من التعتيم حول كل ما يتعلق بالخسائر الناجمة عن الصواريخ التي أطلقتها إيران، بما في ذلك عدد الصواريخ التي سقطت وأماكن سقوطها، وفق إعلام عبري.

ترمب يتوعد طهران ويدعو الإيرانيين للسيطرة على الحكومة

وعقب الهجوم، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ "إبادة" الأسطول البحري الإيراني، وأكد أنه سيمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، محذرا أن "القنابل ستسقط في كل مكان".

وقال ترمب، إن الولايات المتحدة ستدمر الصواريخ الإيرانية، وستقضي على برنامجها الصاروخي. وأضاف أن إيران تطور صواريخ بعيدة المدى تهدد أميركا ودولا أخرى. وتابع مخاطبا الإيرانيين: نقول للشعب الإيراني بإنه عندما تنتهي مهمتنا سيكون عليكم مهمة السيطرة على الحكومة.

واتهم ترمب إيران بمحاولة إعادة بناء برنامجها النووي، وشدد ترمب في تصريحاته أن سياساته ستمنعها من تعزيز قدراتها العسكرية والنووية. ويأتي هذا الهجوم، الذي سبقته حرب جوية استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في حزيران الماضي، عقب تحذيرات متكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل من أنهما ستقدمان على شن هجوم آخر إذا استمرت إيران في برامجها النووية والصاروخية الباليستية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس"شنت إسرائيل هجوما وقائيا على إيران للتصدي للتهديدات التي تواجهها".وفق رويترز. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في طهران اليوم السبت.

وكانت إسرائيل قد قالت إسرائيل إنها نفذت هجوما "وقائيا" ضد إيران اليوم السبت، وهو ما يجدد المواجهة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط ويضعف فرص التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع الممتد منذ سنوات مع الغرب بشأن برنامج طهران النووي.

في حين أفاد مسؤول أميركي، السبت، بأن الولايات المتحدة تشارك مع إسرائيل في ضرباتها على إيران. ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤول أميركي مطلع، رفض الكشف عن هويته، تأكيده مشاركة واشنطن مع إسرائيل في العدوان على إيران.

وأضاف المسؤول بأنهم يتوقعون أن تكون الهجمات التي بدأت اليوم ضد إيران "أكثر شمولا بكثير" من تلك التي شنتها الولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران الماضي.

الحرس الثوري يعلن "هجوما انتقاميا" واسع النطاق

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء هجوم انتقامي واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد إسرائيل، ردا على الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وقال الحرس الإيراني في بيان السبت: "ردا على عدوان العدو المجرم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدأت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أولى هجماتها الواسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأراضي المحتلة".

وأضاف أن مزيدا من التفاصيل سيتم نشرها لاحقا عبر القنوات الرسمية. في السياق ذاته، أفادت وكالة نور نيوز، المقربة من جهاز الأمن الإيراني، بإطلاق عشرات الصواريخ الباليستية على إسرائيل في إطار عملية الرد على هجمات أمريكية وإسرائيلية.

مفاوضات لم تمنع الهجوم

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في شباط الجاري، سعيا لتسوية النزاع المستمر منذ عقود عبر الوسائل الدبلوماسية، وتجنب خطر المواجهة العسكرية التي يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة.

ومع ذلك، أصرت إسرائيل على أن أي اتفاق تعقده الولايات المتحدة مع إيران يجب أن يتضمن إزالة البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل، لا الاكتفاء بوقف عمليات التخصيب، وضغطت على واشنطن لإدراج قيود على برنامج الصواريخ الإيراني ضمن المفاوضات.

وقالت إيران إنها مستعدة لبحث فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها ترفض ربط الملف النووي ببرنامج الصواريخ.

وذكرت طهران أنها ستدافع عن نفسها ضد أي هجوم، وحذرت الدول المجاورة التي تضم قوات أمريكية من أنها ستستهدف القواعد الأميركية إذا بادرت واشنطن إلى شن هجوم على إيران.

وفي حزيران، انضمت الولايات المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية ضد منشآت نووية إيرانية، في أكبر تدخل عسكري أميركي مباشر ضد الجمهورية الإسلامية حتى الآن.

وردت طهران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر، وهي الأكبر في الشرق الأوسط.

وتحذر القوى الغربية من أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يهدد الاستقرار الإقليمي ويمكن أن يتحول إلى وسيلة لإنتاج أسلحة نووية في حالة تطويره. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أي قنابل نووية.





اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة