دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
طلب مجلس الوزراء اللبناني، خلال جلسته اليوم الخميس برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، من الجيش والقوى الأمنية المباشرة فوراً بتعزيز بسط سلطة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها.
كما قرّر المجلس التقدّم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي على خلفية تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية أمس الأربعاء، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 1400 شخص.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن عون أوضح في مستهل الجلسة أنه يُجري إلى جانب رئيس الحكومة نواف سلام، اتصالات مع عدد من الدول الصديقة لضمان إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال الرئيس اللبناني: “نحن دولة لها كيانها، والدولة هي التي تفاوض عن نفسها، ولا نقبل أن يفاوض أحد عنا”. من جهته، شدد سلام على ضرورة تعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت الإدارية، ومنع أي وجود مسلح غير شرعي، حفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم.
وبعد انتهاء الجلسة، أعلن سلام أن المجلس اتخذ قرارين أساسيين: الأول التقدّم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بشأن الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، ولا سيما تلك التي طالت بيروت يوم الأربعاء، وأسفرت عن عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وأشار سلام إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقت تُبذل فيه جهود دولية وإقليمية لوقف الحرب في المنطقة، وذلك في خرق واضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
أما القرار الثاني، فجاء استناداً إلى وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) وقرارات مجلس الوزراء السابقة، ويقضي بالطلب من الجيش والقوى الأمنية تعزيز بسط سيطرة الدولة على محافظة بيروت، وحصر السلاح بالقوى الشرعية، والتشدد في تطبيق القوانين وإحالة المخالفين إلى القضاء المختص.
وجدد سلام إدانته للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وخصوصاً في بيروت المكتظة بالسكان والنازحين،
حيث استهدفت غارات أمس الأربعاء مناطق سكنية آمنة. وكان طيران الاحتلال الإسرائيلي شنّ أمس الأربعاء أكبر هجماته على لبنان منذ الثاني من آذار الماضي، مستهدفاً بيروت ومناطق في البقاع وجنوب البلاد، ما أدى إلى مقتل 254 شخصاً وإصابة 1165 آخرين، وفق المديرية العامة للدفاع المدني، كما قُتل 17 شخصاً في غارات جديدة صباح اليوم الخميس على بلدة السباعية في صور والزرارية في قضاء صيدا.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة