#
  • فريق ماسة
  • 2026-04-14
  • 1160

أزمة هرمز تكشف الفجوة بين التشريعات البحرية وتطبيقها في المضائق الدولية

تُبرز التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز، الأهمية الاستراتيجية والقانونية للممرات المائية الدولية، باعتبارها ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي.

ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، يعود إلى الواجهة سؤال جوهري حول الإطار القانوني الناظم للملاحة، في ظل الظروف الراهنة والضغوط الدولية المتزايدة.

الأطر القانونية المنظمة للملاحة الدولية

وتستند إدارة الملاحة في المضائق الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، إلى منظومة من القواعد القانونية التي تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين سيادة الدول المتشاطئة وحق المجتمع الدولي في المرور الآمن والسريع،

ومن أبرز هذه المرجعيات: اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (1982): أرست المادة 38 مفهوم حق المرور العابر، الذي يضمن للسفن الدولية العبور المتواصل والسريع عبر المضائق التي تربط بين أجزاء من أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخالصة، ولا يجوز للدول تعطيله. اتفاقية جنيف للبحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة (1958): أكدت المادة 16 (الفقرة 4) عدم جواز تعليق “المرور البريء” للسفن الأجنبية عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، وهو مبدأ اكتسب صفة العرف الدولي حتى لدى الدول غير الموقعة على اتفاقية 1982.


الموقف في مضيق هرمز

ويخضع مضيق هرمز الذي لا يتجاوز عرضه 33 كيلومتراً في أضيَق نقاطه، لسيادة مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان، حيث تطبق طهران نظام المرور العابر على الدول غير الموقعة على اتفاقية 1982.

وفي ظل التصعيد الأخير، أعلنت وضع قيود مشددة تشمل فرض رسوم على بعض السفن مقابل خدمات ملاحية، ما جعل المضيق عملياً شبه مغلق أمام السفن التي لا تمنحها إيران الإذن بالعبور.

بدورها تلتزم سلطنة عُمان بمخطط فصل الحركة الملاحية (TSS) المعتمد من المنظمة البحرية الدولية، وتؤكد أن المضيق ممر دولي يخضع لحق المرور العابر المجاني، وترفض فرض أي رسوم غير مبررة على السفن العابرة.

وشهدت الأيام الماضية سلسلة تطورات متسارعة، أبرزها: مشروعات قرارات أممية: ناقش مجلس الأمن مقترحات تهدف إلى تأمين الملاحة، وسط خلافات بين القوى الكبرى حول اللجوء إلى القوة العسكرية في الممرات المائية

. إجراءات مضادة: بدأت بعض الدول الغربية تحركات عسكرية لإزالة الألغام وضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة، التي تمثل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط. انعكاسات اقتصادية: أدت الاضطرابات إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري بنسبة تراوحت بين 30% و120%، إضافة إلى تعطل مئات ناقلات النفط بانتظار عبور آمن.





اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة