دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
نظم المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، اليوم الأربعاء، محاضرة بمناسبة يوم إفريقيا، تحت عنوان “القارة الإفريقية والاتحاد الإفريقي بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل”، وذلك في مبنى الوزارة بدمشق، وبحضور عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية
. وشارك في المحاضرة كل من مدير قسم الشراكات والتعاون الدبلوماسي في المعهد الدبلوماسي محمد سعيد، وسفير جمهورية جنوب إفريقيا بدمشق، أشرف يوسف سليمان، وسفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية بدمشق، الطالب المختار الشيخ محمد المجتبى، والقائم بأعمال سفارة جمهورية السودان بدمشق، خالد محمد علي حسن
المعرفة المتبادلة والاحترام والتقارب الإنساني
وركزت المحاضرة على واقع القارة الإفريقية، والتحديات التي تواجه دول الاتحاد الإفريقي في المرحلة الراهنة، حيث تم التأكيد على أهمية الحوار بين الشعوب والثقافات، وأن العلاقات الدولية لا تقوم على المصالح والسياسات فقط، بل على المعرفة المتبادلة والاحترام والتقارب الإنساني. كما ناقش المشاركون آفاق التعاون بين سوريا ودول الاتحاد الإفريقي في العديد من المجالات المشتركة، مشيرين إلى أهمية الدور الإفريقي على المستوى السياسي والدبلوماسي في ظل التحولات الدولية المتسارعة، في العديد من مجالات التعليم والاقتصاد والثقافة والتدريب وبناء القدرات
رؤية إفريقيا 2063
كما استعرض السفراء رؤية إفريقيا الاستراتيجية حتى عام 2063، وخططها الرئيسية، في مجالات التنمية المستدامة وتعزيز التكامل السياسي والاقتصادي، بما يسهم في تحقيق نمو شامل في الدول الإفريقية، إلى جانب إبراز القيم والثقافة والهوية الإفريقية المشتركة، والتركيز على التعليم والشباب وبناء القدرات، وسبل تعزيز التعاون مع الدول الأخرى.
وأكد المحاضرون أن إفريقيا تعد عمقاً استراتيجياً مهماً، وجسراً تاريخياً مع العالم العربي، حيث إن منطقة شمال إفريقيا ليست مجرد مجال جغرافي، بل بوابة تجمع بين الموقع الاستراتيجي والموارد الطبيعية الهائلة والممرات البحرية الحيوية والعمق الحضاري
وركز المحاضرون على الفرص والتحديات وآفاق التعاون الإقليمي، وأهمية ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة آمنة لتحقيق أجندة الـ 2063، وضرورة توفير الأمنين المائي والغذائي، والتحديات الصحية في المنطقة
مناقشات مع الحضور
وتركزت مداخلات المشاركين في المحاضرة، حول ضرورة تسليط الضوء بشكل مكثف على الواقع الإفريقي، وكسر الصورة النمطية السائدة عن هذه الدول، والمرتبطة بالصراعات والأزمات، والتركيز على الجوانب التي تتميز بها، إلى جانب أهمية بناء علاقات قوية بين الاتحاد الإفريقي وكل الدول العربية وخاصة مع سوريا
أهمية القارة الإفريقية
وأكد مدير قسم الشراكات والتعاون الدبلوماسي في المعهد الدبلوماسي محمد سعيد في تصريح للإعلاميين، أن الاحتفال بيوم إفريقيا يأتي تأكيداً على أهمية القارة الإفريقية كشريك أساسي في العلاقات الدولية، وعلى عمق الروابط التي تجمع سوريا بالدول الإفريقية، مشيراً إلى أن المعهد الدبلوماسي يسعى إلى توسيع آفاق التعاون مع المؤسسات والمعاهد الدبلوماسية الإفريقية، وتبادل الخبرات والمعرفة وبناء القدرات، بما يسهم في تعزيز العلاقات بين الشعوب.
وأوضح سعيد أن هذه المناسبة تعدّ فرصة لتجديد الالتزام بالحوار والتعاون والشراكة، والتأكيد على أن إفريقيا تمثل أحد أهم القارات الواعدة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية. بدوره توجه مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين محمد العمر في تصريح لمراسلة سانا، بالتهنئة للقارة الإفريقية بمناسبة يوم إفريقيا، مشيراً إلى أهمية المناقشات التي طرحت في المحاضرة، ولا سيما في الآفاق والتحديات التي تواجهها القارة الإفريقية حالياً ومستقبلاً، إلى جانب الرؤية الاستراتيجية التي يجري العمل على تنفيذها، ومناقشة العلاقات والتعاون المشترك، والدور الاستراتيجي لدول الاتحاد الإفريقي من الناحية الاقتصادية والسياسية، والآفاق المستقبلية التي يجب العمل عليها في المراحل القادمة.
يوم إفريقيا.. لأول مرة في سوريا
وأشار سفير جنوب إفريقيا أشرف يوسف سليمان، إلى أن الاحتفال بيوم إفريقيا يُقام للمرة الأولى في سوريا، مبيناً أنه تم تأسيس المجموعة الإفريقية في سوريا، التي تضم تسعة سفراء وقائماً بالأعمال، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، ضمن إطار دبلوماسي يهدف إلى تنسيق الأنشطة وتعزيز التعاون والعلاقات المشتركة مع سوريا، على غرار المجموعات الإفريقية الموجودة في مختلف عواصم العالم
.وأكد سليمان أهمية ما طرح في المحاضرة مما تتميز به الدول الإفريقية من مقومات متعددة، وأفق التعاون الممكنة مع سوريا، مضيفاً: إن ما يتطلع إليه الشعب السوري لسوريا الجديدة من الازدهار والتنمية والأمل والأمان والسلامة وحقوق الانسان والدستور يتطلع إليه الإفريقيون لمستقبل قارتهم
. وتحتفي دول القارة الإفريقية بـ “يوم أفريقيا” في الـ 25 من شهر أيار من كل عام، إحياءً لتأسيس أول إطار قاري موحِّد، حيث تمثل مناسبة رمزية تعكس روح التضامن والهوية المشتركة بين شعوب القارة، وتعود جذوره إلى عام 1963 عندما وقّعت 32 دولة إفريقية مستقلة الميثاق التأسيسي لمنظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة