دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أكد القائم بأعمال الاتحاد الأوروبي في سوريا، ميخائيل أونماخت، أن التعافي الكامل للاقتصاد السوري لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال ربط الاقتصاد المحلي بالاقتصاد العالمي.
وشدد أونماخت على أن القطاع الخاص يشكل المحرك الرئيس للنمو والتطور في البلاد، وذلك خلال كلمة ألقاها في فعاليات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، الذي عُقد في قصر المؤتمرات بدمشق.
وقال أونماخت إن الاتحاد الأوروبي رفع عقوباته عن سوريا، ويواصل خطواته في مسار تطبيع العلاقات معها، مؤكداً أن ربط الاقتصاد السوري بالعالم يمثل ضرورة أساسية لدعم عملية التعافي وإعادة الإعمار، بحسب ما ذكرت "سانا".
"توفير التمويل وحده لا يكفي
" وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي عقد جلسات حوارية في عدد من المحافظات السورية، ويعمل على وضع خطوات عملية لدعم الاقتصاد السوري وإعادة بناء قدراته، لافتاً إلى أن توفير التمويل وحده لا يكفي لإنجاح المشاريع الاقتصادية. وأضاف أن نجاح أي استثمار يتطلب وجود إطار قانوني واضح للاستثمار، موضحاً أن "أي قرض لا يمكنه بمفرده بناء أي عمل".
كما شدد على أن دعم المصارف السورية يُعد خطوة أساسية لربط سوريا بالمصارف الدولية وإعادة دمجها في النظام المالي العالمي. وأكد أونماخت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم المساعدة عندما يُطلب منه ذلك، لكنه أوضح أن "أي جهة مانحة لا تستطيع تمويل جميع الاحتياجات في سوريا"، ما يستدعي تضافر الجهود المحلية والدولية لدعم مسار التعافي الاقتصادي. وناقش المؤتمر قضايا تعزيز التجارة العابرة للحدود بين سوريا والأردن، وتوسيع الوصول إلى التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، إلى جانب بحث العلاقة بين الاستقرار الاقتصادي والعدالة والتماسك المجتمعي.
حوار وطني لدعم الاقتصاد السوري
بدأت في العاصمة دمشق، يوم الإثنين، أعمال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص لعام 2026، وذلك بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومة والفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال من داخل سوريا وخارجها، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبشراكة من حكومة اليابان. ويناقش المؤتمر، الذي يختتم فعالياته اليوم، ملفات التعافي الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في دعم الإنتاج المحلي والمساهمة في صياغة السياسات الاقتصادية وبناء شراكات فاعلة مع القطاع العام.
ويُعد المؤتمر أول نسخة تُعقد داخل سوريا بعد سبع دورات سابقة أُقيمت خارج البلاد، في خطوة تعكس توجهاً نحو نقل الحوار الاقتصادي إلى الداخل وربطه باحتياجات المرحلة الحالية ومتطلبات التنمية والاستثمار. أبرز التعديلات كانت في علامات الترقيم، وإزالة بعض التكرار الأسلوبي، وتحسين الترابط اللغوي بين الجمل مع الحفاظ الكامل على المعنى والمحتوى.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة