#
  • فريق ماسة
  • 2026-08-25
  • 1208

سوريا ولبنان تتفقان على خطوات عملية لتطوير النقل والربط ‌‏السككي وتشكيل فريق مشترك

اتفقت سوريا ولبنان على وضع خطة عملية موحدة للتعاون بين ‌‏البلدين في مجال مشاريع النقل والربط السككي، بما يعزز فرص ‌‏استقطاب الجهات المانحة وتمويل المشاريع المشتركة، وتشكيل ‌‏فريق ‏فني مشترك لمتابعة تنفيذها.‏ وأكد وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء في ‌‏مبنى الوزارة بدمشق مع وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز ‌‏رسامني، أن العمل المشترك مع الجانب اللبناني يشكل أساساً لتفعيل ‌‏مشاريع الربط والنقل بين البلدين، ولا سيما إحياء شبكة السكك ‌‏الحديدية التي كانت تربط سوريا ولبنان.‏ وأشار الوزير بدر إلى أن الربط السككي بين البلدين يأتي ضمن ‌‏سياق أوسع للربط الإقليمي وصولاً إلى دول الخليج، بما يسهم في ‌‏تخفيض تكاليف نقل الركاب والبضائع وتحسين حركة التجارة.‏‏ ‏ولفت الوزير بدر إلى أن سوريا بدأت بالتعاون مع البنك الإسلامي ‌‏للتنمية والبنك الدولي لدعم مشاريع قطاع النقل، مع وجود اهتمام ‌‏من شركات كبرى بالمساهمة في مشاريع إعادة تأهيل الطرق ذات ‌‏الطابع الدولي في سوريا.‏ استئناف العمل في منفذ العريضة خلال الأسابيع ‏المقبلة ورداً على أسئلة الصحفيين، بيّن الوزير بدر أن العمل على تطوير ‌‏الربط البري والجسور بين سوريا ولبنان مستمر، مشيراً إلى أن ‌‏استئناف العمل في منفذ العريضة الحدودي متوقع خلال الأسابيع ‌‏المقبلة، وفقاً للمعطيات والتنسيق الجاري مع الجهات المعنية ‌‏بالمنافذ.‏‏ ‏وأوضح الوزير بدر أن مشروع الربط السككي بين البلدين يعد ‌‏مشروعاً طويل الأمد، ويتطلب تحضيراً وتنسيقاً بين الحكومتين، ‌‏إلى جانب إجراء الدراسات الفنية اللازمة لتحديد المسارات ونقاط ‌‏الربط وآليات العبور بالسكك الحديدية، مبيناً أن الجوانب الفنية ‌‏للمشروع ستكون موضع بحث وتعاون مشترك بين الجانبين، تمهيداً ‌‏لإعداد التصور اللازم لتنفيذه.‏ تطوير شبكة النقل بين سوريا ولبنان على مراحل وأكد الوزير بدر أن تطوير شبكة النقل بين سوريا ولبنان سيتم على ‌‏مراحل، مشيراً إلى إمكانية إنشاء البنية ‏التحتية للسكك الحديدية، ‏على أن يأتي دور المستثمرين لاحقاً في ‏تشغيل القطارات وتوفير ‏وسائل النقل.‏‏ ‏وأشار الوزير بدر إلى أن حركة النقل الحالية بين سوريا ولبنان ‌‏تتركز بشكل رئيسي عبر المعابر الطرقية، ولا سيما منفذ المصنع، ‌‏ما يؤدي إلى ازدحامات للشاحنات والمسافرين، لافتاً إلى العمل على ‌‏إعادة تأهيل الجسور المتضررة وإعادة الحركة إلى المنافذ الطرقية ‌‏لتخفيف الازدحام.‏‏ ‏وأكد أن حركة البضائع عبر منفذ المصنع الحدودي لم تنقطع، ‌‏مشيراً إلى أن تطوير الربط السككي يمثل مشروعاً استراتيجياً بعيد ‌‏المدى لنقل أنواع مختلفة من البضائع، وتعزيز حركة التجارة بين ‌‏البلدين.‏‏ ‏وأشار بدر إلى أهمية الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية ‌‏السورية، مؤكداً أن المشاريع المطروحة مفتوحة أمام الاستثمارات، ‌‏وأن تطوير شبكات النقل بين البلدين يوفر مسارات وخيارات ‌‏متعددة أمام المستثمرين. الربط السككي يسهم في تنمية اقتصاد لبنان وسوريا من جانبه، لفت وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني ‏خلال المؤتمر إلى أهمية تشكيل لجنة متخصصة بالجوانب التقنية ‏تمهيداً لوضع مسار موحد للبلدين، مبيناً أن الربط السككي يمكن أن ‏يسهم في تنمية اقتصاد لبنان وسوريا، إلى جانب تطوير المرافئ ‏وتعزيز الربط بين مرفأ طرابلس والمنافذ والمطار وصولاً إلى ‏سوريا والخليج والعراق وتركيا.‏ وأوضح رسامني أن سوريا ولبنان تعملان على تعزيز النمو ‏الاقتصادي بعد السنوات الصعبة، عبر تطوير المنافذ والربط ‏السككي والنقل المشترك والمرافئ، بما يعزز الترابط مع الخليج ‏وتركيا والعراق.‏‏ ‏وأكد رسامني استمرار حركة نقل البضائع وأهمية الربط السككي ‏مستقبلاً، إلى جانب توسيع الاستثمارات المشتركة، ولا سيما تصنيع ‏المنتجات الزراعية ورفع قيمتها المضافة للتصدير وتوفير فرص ‏العمل، مشدداً على أهمية البنية التحتية والبيئة الاستثمارية ‏واستثمار الموقع المتوسطي للبلدين.‏ تطوير قطاع النقل وتعزيز التعاون المشترك وكان الوزيران بحثا في وقت سابق اليوم، خلال اجتماع تنسيقي ‏في ‏مبنى الوزارة بدمشق سبل تطوير ‏قطاع النقل ‏والخدمات ‏اللوجستية، ‏وتعزيز التعاون بين البلدين وتوسيع الحركة ‌‏التجارية، ‏بما يحقق ‏الأهداف المشتركة وفق خطة زمنية واضحة.‏ وناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تطوير وإعادة تفعيل النقل ‏السككي بين ‌‏البلدين، ولا سيما عبر منطقة العبودية وربطها بالشبكة ‏السورية ‏باتجاه ‏حمص، وواقع الخطوط والمقاطع التي تحتاج إلى ‏إعادة ‏تأهيل، وآليات تنظيم ‏حركة القطارات والإجراءات الجمركية ‏والأمنية ‏والتنسيق بين ‏الجهات الرسمية لوضع خطوات عملية ‏لإعادة تشغيل الخط ‏السككي ‏وتطويره على مراحل.‏ النقل السوري وخطة تطويره وعرض الوزير بدر خلال الاجتماع واقع قطاع النقل البري في ‌‏سوريا، مبيناً أن طول ‏الطرق الإسفلتية يبلغ 45 ألفاً و349 كم، ‌‏منها 9058 كم طريقاً مركزياً، ‏بينها 1618 كم أوتوسترادات، ‌‏إضافة إلى نحو 1000 جسر تضرر منها ‌‏86 جسراً، ما يتطلب ‌‏تقييماً شاملاً وتحديد أولويات الصيانة والتأهيل.‏‏ ‏وبيّن الوزير بدر أن شبكة السكك الحديدية تمتد 2552 كم، يعمل ‌‏منها ‌‏1052 كم، وتربط حلب وحماة وحمص ومناجم الفوسفات ‌‏ودمشق ‏بالمرافئ البحرية في طرطوس واللاذقية، مؤكداً استمرار ‌‏خدمات النقل ‏رغم خروج أكثر من نصف الشبكة عن الخدمة.‏‏ ‏وأشار بدر إلى ارتفاع عدد المركبات المسجلة من مليونين و572 ‌‏ألفاً ‏عام 2024 إلى 3 ملايين و646 ألفاً عام 2026، بنسبة 40 ‌‏إلى 42 ‏بالمئة، مشيراً إلى أن أسطول الشاحنات التي تزيد حمولتها ‌‏على 11 طناً ‏يبلغ 42348 شاحنة، منها 31765 شاحنة، يزيد ‌‏عمرها على 20 عاماً، ‏و10280 شاحنة، بين 11 و20 عاماً، ‌‏و241 شاحنة، بين 5 و10 ‏سنوات، فيما لا يتجاوز عدد الشاحنات ‌‏الأحدث من 5 سنوات 62 شاحنة، ‏ما يرفع تكاليف النقل والوقود ‌‏والصيانة.‏ التعاون في مشاريع البنية التحتية ‏وأشار الوزير بدر إلى أن تطوير الربط بين ‏سوريا ولبنان يشكل ‌‏خطوة ‏ضمن مشروع أوسع للربط الإقليمي، ‏مؤكداً أهمية التعاون ‌‏المشترك في ‏استقطاب الجهات المانحة ‏والمستثمرين، لتنفيذ مشاريع ‌‏النقل والبنية ‏التحتية.‏‏ ‏وبين الوزير بدر استمرار العمل على تأهيل الطرق والمنافذ ‌‏والجسور ‌‏المتضررة، لافتاً إلى أن إعادة تشغيل المنافذ الطرقية ‌‏ستسهم في ‏تخفيف ‏الازدحام وتعزيز حركة البضائع والمسافرين بين ‌‏البلدين.‏ تطوير شبكة النقل بين البلدين من جانبه أكد الوزير رسامني خلال الاجتماع أهمية تسريع العمل ‏وتبادل الأفكار ‌‏ووضع أهداف واضحة ومحددة زمنياً، بما يعزز ‏التعاون السوري ‌‏اللبناني ويدعم الازدهار الاقتصادي في البلدين، ‏ويفتح المجال أمام ‏حركة ‏نقل تجارية أوسع تربط البلدين بعدة دول ‏ومع محيطها ‏الإقليمي.‏‏ ‏وأشار رسامني إلى أهمية إعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين ‌‏ضمن ‏رؤية أوسع للربط الإقليمي، لافتاً إلى أن تطوير شبكة النقل ‌‏بين البلدين ‏يتيح للبنان الاستفادة من شبكة النقل الإقليمية والوصول ‌‏إلى أسواق ‏جديدة، ولا سيما مع تركيا ودول الخليج العربي.‏‏ ‏وأوضح رسامني أن العمل على الربط السككي يحتاج إلى مراحل ‌‏‌‏تحضيرية ودراسات فنية مشتركة لتحديد المسارات ونقاط الربط ‌‏وآليات ‏العبور، مبيناً أن إعادة تأهيل المعابر والطرق والجسور ‏تشكل ‏أولوية ‏لتسهيل حركة البضائع والمسافرين بين البلدين.‏‏ ‏حضر الاجتماع من الجانب السوري معاون وزير النقل لشؤون ‌‏النقل ‏البري محمد رحال، ومدير المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ‌‏السورية ‏أسامة حداد، والمكلفة بتسيير أمور وأعمال الشركة العامة ‌‏لإنشاء ‏الخطوط الحديدية المهندسة نايري هونان قردانيان، وعدد ‏من ‏المعنيين في قطاع النقل بالوزارة.‏‏ ‏ومن الجانب اللبناني، حضر مستشار وزير الأشغال العامة والنقل ‌‏رنا ‏الحاج طيارة، وكبير مستشاري رئيس الحكومة اللبنانية ساطع ‌‏‌‏أرناؤوط، وسفير لبنان بدمشق هنري قسطون، ‏والقائم بأعمال ‌‏السفارة السورية في بيروت إياد الهزاع، والمهندس ‏الاستشاري ‌‏الفني لمشروع سكك الحديد طرابلس-العبودية رامي خوري، ‏ومدير ‌‏عام النقل البري والبحري ومدير مرفأ طرابلس أحمد ‏تامر.‏‏ ‏وكان القائم بأعمال السفارة السورية في بيروت إياد الهزاع، بحث ‌‏مع وزير ‏الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في 12 ‌‏حزيران الماضي في ‏بيروت، التعاون بين البلدين في مجالي النقل ‌‏البري والبحري وآفاق ‏تعزيزه، ولا سيما تسهيل حركة عبور ‌‏الشاحنات والمسافرين عبر المعابر ‏الحدودية.‏

المصدر : سانا


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة