دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
اتفقت سوريا
ولبنان على وضع خطة عملية موحدة للتعاون بين البلدين في مجال مشاريع
النقل والربط السككي، بما يعزز فرص استقطاب الجهات المانحة وتمويل
المشاريع المشتركة، وتشكيل فريق فني مشترك لمتابعة تنفيذها.
وأكد وزير النقل
يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء في مبنى الوزارة بدمشق مع وزير
الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، أن العمل المشترك مع
الجانب اللبناني يشكل أساساً لتفعيل مشاريع الربط والنقل بين البلدين،
ولا سيما إحياء شبكة السكك الحديدية التي كانت تربط سوريا ولبنان.
وأشار الوزير بدر
إلى أن الربط السككي بين البلدين يأتي ضمن سياق أوسع للربط الإقليمي
وصولاً إلى دول الخليج، بما يسهم في تخفيض تكاليف نقل الركاب والبضائع
وتحسين حركة التجارة. ولفت الوزير بدر إلى أن سوريا بدأت
بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي لدعم مشاريع قطاع
النقل، مع وجود اهتمام من شركات كبرى بالمساهمة في مشاريع إعادة تأهيل
الطرق ذات الطابع الدولي في سوريا.
استئناف العمل في منفذ العريضة خلال الأسابيع المقبلة
ورداً على أسئلة الصحفيين، بيّن الوزير بدر أن العمل على تطوير الربط
البري والجسور بين سوريا ولبنان مستمر، مشيراً إلى أن استئناف العمل في
منفذ العريضة الحدودي متوقع خلال الأسابيع المقبلة، وفقاً للمعطيات
والتنسيق الجاري مع الجهات المعنية بالمنافذ. وأوضح الوزير
بدر أن مشروع الربط السككي بين البلدين يعد مشروعاً طويل الأمد، ويتطلب
تحضيراً وتنسيقاً بين الحكومتين، إلى جانب إجراء الدراسات الفنية اللازمة
لتحديد المسارات ونقاط الربط وآليات العبور بالسكك الحديدية، مبيناً أن
الجوانب الفنية للمشروع ستكون موضع بحث وتعاون مشترك بين الجانبين،
تمهيداً لإعداد التصور اللازم لتنفيذه.
تطوير شبكة النقل بين سوريا ولبنان على مراحل
وأكد الوزير بدر أن تطوير شبكة النقل بين سوريا ولبنان سيتم على
مراحل، مشيراً إلى إمكانية إنشاء البنية التحتية للسكك الحديدية، على
أن يأتي دور المستثمرين لاحقاً في تشغيل القطارات وتوفير وسائل النقل. وأشار
الوزير بدر إلى أن حركة النقل الحالية بين سوريا ولبنان تتركز بشكل
رئيسي عبر المعابر الطرقية، ولا سيما منفذ المصنع، ما يؤدي إلى ازدحامات
للشاحنات والمسافرين، لافتاً إلى العمل على إعادة تأهيل الجسور المتضررة
وإعادة الحركة إلى المنافذ الطرقية لتخفيف الازدحام. وأكد أن
حركة البضائع عبر منفذ المصنع الحدودي لم تنقطع، مشيراً إلى أن تطوير
الربط السككي يمثل مشروعاً استراتيجياً بعيد المدى لنقل أنواع مختلفة من
البضائع، وتعزيز حركة التجارة بين البلدين. وأشار بدر إلى
أهمية الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية السورية، مؤكداً أن
المشاريع المطروحة مفتوحة أمام الاستثمارات، وأن تطوير شبكات النقل بين
البلدين يوفر مسارات وخيارات متعددة أمام المستثمرين.
الربط السككي يسهم في تنمية اقتصاد لبنان وسوريا
من جانبه، لفت وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني خلال
المؤتمر إلى أهمية تشكيل لجنة متخصصة بالجوانب التقنية تمهيداً لوضع مسار
موحد للبلدين، مبيناً أن الربط السككي يمكن أن يسهم في تنمية اقتصاد لبنان
وسوريا، إلى جانب تطوير المرافئ وتعزيز الربط بين مرفأ طرابلس والمنافذ
والمطار وصولاً إلى سوريا والخليج والعراق وتركيا.
وأوضح رسامني أن سوريا ولبنان تعملان على تعزيز النمو الاقتصادي بعد
السنوات الصعبة، عبر تطوير المنافذ والربط السككي والنقل المشترك
والمرافئ، بما يعزز الترابط مع الخليج وتركيا والعراق. وأكد
رسامني استمرار حركة نقل البضائع وأهمية الربط السككي مستقبلاً، إلى جانب
توسيع الاستثمارات المشتركة، ولا سيما تصنيع المنتجات الزراعية ورفع
قيمتها المضافة للتصدير وتوفير فرص العمل، مشدداً على أهمية البنية
التحتية والبيئة الاستثمارية واستثمار الموقع المتوسطي للبلدين.
تطوير قطاع النقل وتعزيز التعاون المشترك
وكان الوزيران بحثا في وقت سابق اليوم، خلال اجتماع تنسيقي في مبنى الوزارة
بدمشق سبل تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز التعاون بين
البلدين وتوسيع الحركة التجارية، بما يحقق الأهداف المشتركة وفق خطة
زمنية واضحة.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تطوير وإعادة تفعيل النقل السككي بين
البلدين، ولا سيما عبر منطقة العبودية وربطها بالشبكة السورية باتجاه
حمص، وواقع الخطوط والمقاطع التي تحتاج إلى إعادة تأهيل، وآليات تنظيم
حركة القطارات والإجراءات الجمركية والأمنية والتنسيق بين الجهات
الرسمية لوضع خطوات عملية لإعادة تشغيل الخط السككي وتطويره على مراحل.
النقل السوري وخطة تطويره
وعرض الوزير بدر خلال الاجتماع واقع قطاع النقل البري في سوريا،
مبيناً أن طول الطرق الإسفلتية يبلغ 45 ألفاً و349 كم، منها 9058 كم
طريقاً مركزياً، بينها 1618 كم أوتوسترادات، إضافة إلى نحو 1000 جسر
تضرر منها 86 جسراً، ما يتطلب تقييماً شاملاً وتحديد أولويات الصيانة
والتأهيل. وبيّن الوزير بدر أن شبكة السكك الحديدية تمتد 2552
كم، يعمل منها 1052 كم، وتربط حلب وحماة وحمص ومناجم الفوسفات ودمشق
بالمرافئ البحرية في طرطوس واللاذقية، مؤكداً استمرار خدمات النقل رغم
خروج أكثر من نصف الشبكة عن الخدمة. وأشار بدر إلى ارتفاع عدد
المركبات المسجلة من مليونين و572 ألفاً عام 2024 إلى 3 ملايين و646
ألفاً عام 2026، بنسبة 40 إلى 42 بالمئة، مشيراً إلى أن أسطول الشاحنات
التي تزيد حمولتها على 11 طناً يبلغ 42348 شاحنة، منها 31765 شاحنة،
يزيد عمرها على 20 عاماً، و10280 شاحنة، بين 11 و20 عاماً، و241
شاحنة، بين 5 و10 سنوات، فيما لا يتجاوز عدد الشاحنات الأحدث من 5 سنوات
62 شاحنة، ما يرفع تكاليف النقل والوقود والصيانة.
التعاون في مشاريع البنية التحتية
وأشار الوزير بدر إلى أن تطوير الربط بين سوريا ولبنان يشكل خطوة
ضمن مشروع أوسع للربط الإقليمي، مؤكداً أهمية التعاون المشترك في
استقطاب الجهات المانحة والمستثمرين، لتنفيذ مشاريع النقل والبنية
التحتية. وبين الوزير بدر استمرار العمل على تأهيل الطرق
والمنافذ والجسور المتضررة، لافتاً إلى أن إعادة تشغيل المنافذ الطرقية
ستسهم في تخفيف الازدحام وتعزيز حركة البضائع والمسافرين بين
البلدين.
تطوير شبكة النقل بين البلدين
من جانبه أكد الوزير رسامني خلال الاجتماع أهمية تسريع العمل وتبادل
الأفكار ووضع أهداف واضحة ومحددة زمنياً، بما يعزز التعاون السوري
اللبناني ويدعم الازدهار الاقتصادي في البلدين، ويفتح المجال أمام حركة
نقل تجارية أوسع تربط البلدين بعدة دول ومع محيطها الإقليمي. وأشار
رسامني إلى أهمية إعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين ضمن رؤية أوسع
للربط الإقليمي، لافتاً إلى أن تطوير شبكة النقل بين البلدين يتيح
للبنان الاستفادة من شبكة النقل الإقليمية والوصول إلى أسواق جديدة، ولا
سيما مع تركيا ودول الخليج العربي. وأوضح رسامني أن العمل على
الربط السككي يحتاج إلى مراحل تحضيرية ودراسات فنية مشتركة لتحديد
المسارات ونقاط الربط وآليات العبور، مبيناً أن إعادة تأهيل المعابر
والطرق والجسور تشكل أولوية لتسهيل حركة البضائع والمسافرين بين
البلدين. حضر الاجتماع من الجانب السوري معاون وزير النقل لشؤون
النقل البري محمد رحال، ومدير المؤسسة العامة للخطوط الحديدية
السورية أسامة حداد، والمكلفة بتسيير أمور وأعمال الشركة العامة
لإنشاء الخطوط الحديدية المهندسة نايري هونان قردانيان، وعدد من
المعنيين في قطاع النقل بالوزارة. ومن الجانب اللبناني، حضر
مستشار وزير الأشغال العامة والنقل رنا الحاج طيارة، وكبير مستشاري رئيس
الحكومة اللبنانية ساطع أرناؤوط، وسفير لبنان بدمشق هنري قسطون،
والقائم بأعمال السفارة السورية في بيروت إياد الهزاع، والمهندس
الاستشاري الفني لمشروع سكك الحديد طرابلس-العبودية رامي خوري، ومدير
عام النقل البري والبحري ومدير مرفأ طرابلس أحمد تامر. وكان
القائم بأعمال السفارة السورية في بيروت إياد الهزاع، بحث مع وزير
الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في 12 حزيران الماضي في
بيروت، التعاون بين البلدين في مجالي النقل البري والبحري وآفاق
تعزيزه، ولا سيما تسهيل حركة عبور الشاحنات والمسافرين عبر المعابر
الحدودية.
المصدر :
سانا
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة