#
  • فريق ماسة
  • 2026-09-06
  • 1109

باراك: التصعيد المتجدد في السويداء مقلق.. والحوار هو الطريق الوحيد إلى الأمام

أعرب مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا والعراق، توم باراك، عن استيائه من التصعيد المتجدد في محافظة السويداء، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس واستمرار التواصل والحوار.

وقال باراك، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الولايات المتحدة وقعت قبل نحو عام، إلى جانب وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، "خارطة طريق ثلاثية للسلام في السويداء"، تهدف إلى إعادة دمج المحافظة في سوريا بصورة تحفظ كرامتها، مع ضمان كامل حقوق وواجبات المواطنة لأبناء الطائفة الدرزية.

وأضاف أن هذا المسار "يبقى الطريق الوحيد الذي لا يقود إلى مزيد من الحزن". وأشار باراك إلى أن الدروز السوريين "شعب ذو تاريخ عريق ونبيل"، معتبراً أن غياب الحوكمة يتيح للعصابات ملء الفراغ، ومشيراً إلى ما وصفه باستهداف بعض الأشخاص لأبناء مجتمعهم، ومن بينهم عاطف هنيدي، الذي قال إنه "اعتقل تعسفياً وأُجبر على مغادرة منزله".

وأوضح أن فريقه على تواصل مع هنيّدي ومع آخرين قال إنهم عالقون في "حملة من العنف داخل المجتمع"، داعياً إلى استمرار بناء التعاون بين الدروز والعشائر العربية والدول المجاورة على أساس التسامح والتفاهم.

وأكد أن سوريا "وطن واحد وشعب واحد" بتنوع ثقافاته وأديانه، داعياً إلى اعتماد الحوار المجتمعي والتعاطف، وترك "ردود الفعل العنيفة والمتسرعة" للدولة الوطنية وحدها.

وقال باراك إن الحكومة السورية بدأت بمواجهة "الجرائم الخطيرة التي ارتكبتها قواتها في تموز الماضي" ومحاسبة المسؤولين عنها أمام محاكمها، معتبراً أن هذا "هو اتجاه الأمل" ويجب أن يستمر. وشدد على أن الطريق إلى الأمام يتمثل في حوار يحقق المساءلة، ويعيد الأمن، ويفتح الطريق أمام عودة النازحين وإعادة إعمار ما دمر.

وختم باراك بالقول إن المرحلة الحالية "حساسة"، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بضبط النفس في أفعالها والتواصل الجاد، مضيفاً أن "البديل عن الحوار ليس الانتصار، بل جولة جديدة من الحداد".

وتشهد محافظة السويداء منذ حوالي الإسبوعين توترات أمنية بدأت مع إصدار مرسوم الدورة الامتحانية الاستثنائية لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، وإقرارها في الريف الشمالي المسيطر عليه من قبل القوات الحكومية، الأمر الذي خلق توترات وقطع للطرقات واحتجاجات.

وفي السياق، شهدت السويداء الأسبوع الماضي اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين قوات "الحرس الوطني" من جهة والقوات الحكومية من جهة أخرى، عقب ذلك انقطعت الكهرباء عن مدينة شهبا وقراها إلى جانب جزء من أحياء مدينة السويداء، ولم تمنح الموافقة الأمنية للإصلاح حتى لحظة إعداد الخبر.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة