#
  • فريق ماسة
  • 2026-09-06
  • 1130

الأمن الداخلي يعلن القبض على خلية ثانية مرتبطة بشبكة تجسس وتفجير في إدلب

أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب، العميد غسان باكير، الأحد، القبض على أفراد خلية أمنية ثانية مرتبطة بصورة مباشرة بشبكة عملاء تابعة للنظام المخلوع، كانت السلطات قد أعلنت تفكيكها في حزيران/يونيو الماضي.

وقال باكير إن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، تمكنت من تحديد الخلية والقبض على أفرادها في المحافظة، بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة، في إطار استكمال التحقيقات المتعلقة بملف الشبكة الأولى، بحسب ما نقلته وكالة "سانا".

وأضاف أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها للكشف عن تفاصيل نشاط الخلية وارتباطاتها، واستكمال الإجراءات القانونية بحق الموقوفين، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص. ولم يكشف قائد الأمن الداخلي عدد أفراد الخلية الجديدة أو هوياتهم، كما لم يقدم تفاصيل عن طبيعة المهام المنسوبة إليهم أو المواقع التي كانوا ينشطون فيها.

شبكة تجسس وتفجير

وكان الأمن الداخلي في إدلب قد أعلن، في 15 من حزيران/يونيو الماضي، القبض على مجموعة من فلول النظام المخلوع، قال إنها كانت تدير خلايا تجسس وتفجير نشطت خلال سنوات حكمه.

وبحسب ما أعلنه باكير حينذاك، أظهرت التحقيقات أن الموقوفين عملوا بوصفهم "أذرعاً أمنية" للنظام المخلوع، وتولوا مراقبة مواقع عسكرية وتصويرها خلال سنوات الثورة السورية، قبل تزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة للنظام بإحداثيات دقيقة لاستهدافها.

كما اتُّهم أفراد الشبكة بالتنسيق لإدخال سيارات ودراجات نارية مفخخة وعبوات ناسفة إلى مناطق في محافظة إدلب، والمشاركة في تفجيرها داخل تجمعات مدنية.

وقال باكير إن الموقوفين أقروا بالوقوف خلف عدد من التفجيرات التي استهدفت مناطق حيوية، من بينها دوار الملعب ودوار السبع بحرات وشارعا الأربعين والثلاثين في مدينة إدلب، إضافة إلى عمليات في مدينة جسر الشغور، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإثارة حالة من الذعر بين السكان.

وبحسب وزارة الداخلية، شملت أنشطة الشبكة أيضاً تجنيد عملاء جدد لجمع المعلومات، وتأمين طرق تهريب لأشخاص متورطين في عمليات سابقة، إلى جانب تلقي دعم مالي ولوجستي وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة مخابرات النظام المخلوع.

خلية مرتبطة باستهداف معسكر الدويلة

وفي ملف أمني متصل، كان العميد غسان باكير قد كشف، في تصريح سابق لتلفزيون سوريا، عن توقيف خلية مؤلفة من شخصين، اتُّهما بتقديم إحداثيات عسكرية دقيقة خلال سنوات الثورة، والتسبب بمقتل وإصابة أكثر من 100 مقاتل من فصائل المعارضة.

وقال باكير إن الخلية كانت مرتبطة بجهات وخلايا أخرى داخل محافظة إدلب، وعملت على تزويدها بإحداثيات معسكر تدريبي تابع للفصائل في منطقة جبل الدويلة بريف إدلب، ما أدى إلى استهدافه بقصف مباشر.

وكان معسكر تابع لـ"فيلق الشام" في منطقة الدويلة، بالقرب من كفرتخاريم شمال غربي إدلب، قد تعرض في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2020 لغارات روسية استهدفت دورة تدريبية، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وأشار باكير حينذاك إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت ارتباط أفراد الخلية بشبكة أوسع من الخلايا التي نشطت في إدلب خلال سنوات الثورة.

ولم يذكر الإعلان الجديد معسكر الدويلة أو الخلية المؤلفة من شخصين، ولذلك لم يتضح ما إذا كانت الخلية التي أُعلن توقيفها الأحد مرتبطة مباشرة بهذا الملف، أم أنها مجموعة أخرى ضمن شبكة العملاء التي كُشف عنها في حزيران الماضي.

استمرار التحقيقات

وكان اسم إسحاق ناصر قد ظهر ضمن المواد المصورة المتعلقة بالموقوفين في الشبكة الأولى. وأثار توقيفه تفاعلاً واسعاً بين ناشطين وأهالٍ في ريف إدلب، إذ كان معروفاً في بلدة رام حمدان بعمله حفّار قبور ومشاركته في دفن عدد من ضحايا القصف وقادة الثورة.

ولم تنشر وزارة الداخلية تفاصيل الدور المنسوب إلى كل فرد من أفراد الشبكة، أو الفترة الزمنية التي استمرت خلالها أنشطتهم. وتأتي عملية القبض الجديدة ضمن التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية لكشف امتدادات الشبكة والأشخاص المرتبطين بها، في حين لم تعلن السلطات حتى الآن ضبط أسلحة أو وثائق أو أجهزة اتصال بحوزة أفراد الخلية الجديدة.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة