دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
بعد متابعة الصفحة المنشأة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) تحت اسم (فضائح جامعة اللاذقية)، والاطلاع على منشوراتها والتعليقات والأسماء الواردة فيها، يتضح أن مضمون هذه المنشورات، بحسب تقديرنا، يتضمن ممارسات قد تندرج ضمن الجرائم المعاقب عليها بموجب قانون الجرائم المعلوماتية، لما تنطوي عليه من تشهير بأسماء أساتذة وأقسام وكليات، والإساءة إلى سمعة الجامعة ومكانتها الأكاديمية.
كما يثير أسلوب النشر وطبيعة المحتوى جملة من التساؤلات المشروعة حول هوية القائمين على الصفحة، والجهات التي تقف وراءها، والأهداف الحقيقية لنشاطها، والأساليب التي تعتمدها في طرح ما تصفه بملفات الفساد.
ملفات الابتزاز في جامعة اللاذقية
معالي الوزير، لا يجوز أن تكون سمعة الجامعة وقاماتها العلمية عرضة للتشهير والاتهامات دون أدلة موثقة وقرائن قانونية واضحة.
ومن هنا، فإن المسؤولية تقتضي تحركاً فورياً من الوزارة والجامعة للتحقق من هذه المنشورات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التشهير أو الابتزاز المادي والمعنوي، ومصارحة الرأي العام بحقيقة الصفحة والجهات القائمة عليها، وما إذا كانت تُدار من داخل الجامعة أم من خارجها، والأهداف الكامنة وراء هذا النشاط.
فإذا كانت الاتهامات المنشورة تستند إلى وقائع حقيقية، فلا بد من محاسبة المتورطين دون تهاون وفق السياق القانوني، أما إذا كانت غايتها الابتزاز والإساءة، فلا بد من اتخاذ موقف قانوني ومؤسسي واضح يضع حداً لهذه الممارسات، حفاظاً على سمعة جامعة اللاذقية ومكانتها بوصفها واحدة من أعرق الجامعات الحكومية في سورية.
توظيف قضايا الفساد إعلامياً
معالي الوزير، لا يوجد عاقل في سورية يبرر الفساد أو يتهاون مع التجاوزات، لكن توظيف قضايا الفساد إعلامياً للتشهير والابتزاز لا يقل خطورة عن الفساد ذاته، بل قد يتحول إلى وسيلة موازية للإساءة والضغط وتصفية الحسابات.
وإن القراءة المتأنية لمنشورات الصفحة ومتابعة الملفات التي تطرحها تثير تساؤلات جدية حول الغايات الحقيقية من نشاطها، ولا سيما في ظل ما تتضمنه بعض المنشورات من أساليب مكشوفة في التشهير والابتزاز المادي والمعنوي.
كما أن اسم الصفحة، وتخفي القائمين عليها، وادعاءهم التواصل مع أشخاص داخل الجامعة، مقابل عدم إتاحة أي وسيلة تواصل مباشرة معهم، كلها مؤشرات تثير الشبهة وتستدعي التحقق من حقيقة الجهات التي تقف وراءها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.
من يريد إصلاح البلد ومكافحة الفساد، كان بإمكانه نشر الوثائق وإرسالها إلى الجهات المختصة، و عدم التشهير بأسماء أساتذة قبل إدانتهم وفق القانون السوري.
ومن واجب الوزارة، اليوم قبل الغد، إبلاغ الجهات المعنية بهذه الصفحة ومراسلة «فيسبوك» بشأن نشاطها، في حال كانت موجودة للابتزاز وتشويه سمعة الجامعة سيما وانه يوجد قرائن على أن القائمين على إدارة الصفحة هم معروفون لدى بعض الكوادر التعليمية في الجامعة وملفاتهم ليست نظيفة .
حماية أسم الجامعات
معالي الوزير، بحسب معلوماتنا، تضم الوزارة مديرية للعلاقات العامة ومكاتب إعلامية مسؤولة عن حماية سمعة الجامعات ومتابعة تصنيفها الأكاديمي. حماية أسم الجامعات يطرح سؤالا من يقف وراء صفحة متخصصة بنشر الفضائح تحت اسم “جامعة اللاذقية”؟
وما الغايات الحقيقية من نشاطها؟
وهل الملفات المطروحة تستند إلى أدلة ووقائع أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟
نحن لا نريد سجالات أو روايات متبادلة من الأساتذة المذكورين، بل نريد أن يكون صوت القانون هو الأعلى.
وإذا كانت الوزارة قد شكلت لجاناً تحقيقية، فمن واجبها إعلان النتائج ومصارحة الشارع السوري بالحقيقة، ووضع حد لبعض المنشورات المستفزة التي تحمل قصصاً هوليودية عابرة للحدود.
معالي الوزير، إن التغاضي عن هذه الظاهرة يشجع على اتساع دائرة التشهير والابتزاز لتطال الجميع، وقد يأتي اليوم الذي يصبح فيه مسؤولو الوزارة، من أصغر موظف إلى أعلى الهرم الإداري، هدفاً لهذه الممارسات.
معالي الوزير، نحن لا ندافع عن أحد ولا نطلب تبريراً لأحد؛ بل نطالب الوزارة بتحمل مسؤوليتها في حماية سمعة الجامعة وكوادرها العلمية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في قضايا الفساد، والتصدي بالتعاون مع الجهات المختصة لحملات التشهير والابتزاز، ووضع حد للفوضى والاتهامات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة