#
  • فريق ماسة
  • 2026-09-02
  • 1247

الاقتصاد السورية: خطة لتوسيع المدن الصناعية وإحياء المتضرر منها

قال مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد السورية أحمد كردي، إن الوزارة تعمل على توسيع وتطوير المدن الصناعية القائمة وإعادة تأهيل المتضرر منها، ضمن خطط تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للصناعيين والمستثمرين.

وأضاف كردي أن المدن الصناعية تشهد مرحلة جديدة من العمل، تتضمن التوسع والتطوير واستقطاب الاستثمارات، بالتوازي مع تنفيذ خطط لإعادة تأهيل المدن التي تعرضت لأضرار خلال السنوات الماضية، بحسب ما ذكرت وكالة "سانا". وأوضح أن المدن الصناعية القائمة تمثل مراكز أساسية للنشاط الإنتاجي، إذ توفر للمستثمرين المقاسم والخدمات والبنى التحتية اللازمة لإقامة المنشآت الصناعية.

وأشار إلى أن الإقبال الاستثماري يتركز بصورة خاصة في مدن عدرا الصناعية بريف دمشق، وحسياء في حمص، والشيخ نجار في حلب.

توسع في عدرا وحسياء والشيخ نجار

وتعد مدينة عدرا الصناعية، الواقعة شمال شرقي دمشق، من أكبر المدن الصناعية في سوريا، بمساحة تبلغ نحو 7 آلاف هكتار قابلة للتوسع، في حين تعمل الوزارة على زيادة مساحتها استجابة للطلب المتزايد على الاستثمار، بحسب كردي.

وفي حمص، تمتد مدينة حسياء الصناعية على نحو 2500 هكتار، وتوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع تزايد الاستثمارات في الصناعات النوعية والمتخصصة، ومنها البتروكيميائيات والطاقة المتجددة.

ووفقاً لـ كردي، توجد خطة لتوسيع حسياء بنحو 10 آلاف هكتار على مراحل، لمواكبة الطلب على الاستثمار الصناعي.

أما مدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب، فتبلغ مساحتها نحو 4500 هكتار، وتضم عددا كبيرا من المنشآت، ولا سيما في الصناعات النسيجية، وكانت توفر أكثر من 50 ألف فرصة عمل.

وأشار كردي إلى بدء العمل ضمن المخطط التنظيمي للمدينة، من خلال التعاقد مع شركة تطوير عقاري لتطوير مساحة تقارب 1.5 مليون متر مربع، مع التحضير لتوقيع عقد آخر لتجهيز مساحة مماثلة.

مدن صناعية قرب الحدود

وفي شمالي سوريا، تعمل الوزارة على تطوير مدينتي باب الهوى الصناعية في إدلب والراعي في ريف حلب، مستفيدة من موقعهما القريب من المعابر الحدودية.

وتبلغ مساحة مشروع مدينة باب الهوى الصناعية نحو 51 هكتارا، وقد شهد توقيع عقد استثماري لتطوير مشروع عقاري صناعي يوفر أكثر من 242 ألف متر مربع من المقاسم المخدمة بالمياه والكهرباء وشبكات الصرف الصحي والصناعي.

أما مدينة الراعي الصناعية، التي تأسست عام 2020، فتبلغ مساحتها نحو مليون متر مربع، وتضم مئات المنشآت العاملة وأخرى قيد البناء والتجهيز، مع تركيز على الصناعات الجلدية والنسيجية والخفيفة.

وأكد كردي وجود خطط لتوسعة المدينة وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات المرتبطة بالأسواق المحلية والخارجية.

إعادة إحياء المدينة الصناعية في دير الزور

وتشمل خطط الوزارة كذلك إعادة تنظيم وإحياء المدينة الصناعية في دير الزور، التي تمتد على مساحة 2850 هكتارا ومخصصة لصناعات غذائية ونسيجية وهندسية وكيميائية.

وقال كردي إن الوزارة تعمل على استقطاب مستثمرين ومطورين عقاريين للمدينة، مشيرا إلى وجود ثلاثة عروض في هذا المجال، أبرمت مذكرة تفاهم مع إحدى الجهات المقدمة لها بهدف تأسيس شركة متخصصة بإنشاء مدينة للصناعات البتروكيميائية وخدمات الطاقة واللوجستيات.

صناعات جديدة وشراكات دولية

وأوضح مدير المدن الصناعية أن النشاط الصناعي في سوريا يشمل قطاعات متعددة، أبرزها النسيجية والكيميائية والهندسية والغذائية والدوائية والإسمنتية، لافتا إلى دخول صناعات نوعية ونادرة إلى السوق السورية خلال العام الأخير.

وأشار إلى استفادة الوزارة من تجارب دول عدة في تطوير المدن الصناعية، وفي مقدمتها تركيا، مع وجود اهتمام استثماري من السعودية ومصر وتركيا والصين، إلى جانب دول أخرى.

وفي إطار تسهيل الاستثمار، توفر المدن الصناعية الأراضي بأسعار تقترب من سعر الكلفة، مع إمكانية تقسيط قيمتها لمدة خمس سنوات في المدن الأساسية، إضافة إلى خدمات "النافذة الواحدة" التي تتيح للمستثمر إنجاز إجراءات الترخيص ونقل الملكية وغيرها من المعاملات عبر إدارة المدينة الصناعية.

وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة أقرت في 6 حزيران 2025 نظام الاستثمار الجديد في المدن الصناعية، بهدف تعزيز البيئة الاستثمارية وتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية ونقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الصناعية.




اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة